كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حال الضفة وغزة مع "بايدن"

حال الضفة وغزة مع "بايدن"

تاريخ النشر: 2021-01-25 | 16:31

د. خالد معالي
د. خالد معالي

مخطئ، من كان يظن أن مجيء " جو بايدن"، إلى سدة الحكم في القوة المتحكمة بالعالم  وكدولة عالمية مؤثرة؛ ليس له  تداعيات وانعكاسات على مجمل الوضع العالمي، ومن بينه الفلسطيني، وتحديدا في الضفة الغربية وبشكل اقل على غزة.

لمن لا يعرف الديمقراطيين بقيادة "بايدن" فانه يؤمن بقوة بنقل نموذج أمريكا في الديمقراطية، ومن هنا نستطيع أن نفسر مسارعة حركة فتح – السلطة الفلسطينية - لإجراء الانتخابات، ضمن عوامل أخرى ضاغطة من بينها الاتحاد الأوروبي، والوضع الفلسطيني، وعدم إجراء انتخابات منذ فترة طويلة نسبيا، مع أن الأصل عدم إجراء انتخابات بظل احتلال وضغوط، بل بقرار ذاتي خالص، لكن المرحلة والمعادلة هكذا، ومن يجيد قراءتها يتخطاها.

مع  وجود " بايدن " ومجيئه هناك من يعول عليه وهم جزء من الشعب الفلسطيني وقياداته، لكن هل سيعطي "بايدن" الحقوق مجانا وعلى طبق من ذهب؟ ما الذي يجبره على ذلك؟ هل هو الإجبار الادبي؟ في السياسية لا يوجد اجبار أدبي او إجبار حقوقي، بل هناك مصالح وقوى متبادلة، ومن يملك قوة اكبر يفرض شروطه.

غزة تدرك جيدا حال الدنيا مع الاحتلال والمدعوم بقوة من اقوى قوة عالمية؛ والحياة فكلها صراعات، ولكل طرف نقاط ضعف، والذي يفوز ليس  صاحب الحق الضعيف، ولا المنهار،  ؛ بل الذي يشمر عن سواعده، وينطلق ضمن خطط علمية مدروسة بدقة متناهية، ويفعل طاقاته التي لا تنضب، ولا ينتظر الأحداث أن تدهمه أو التغيرات الإقليمية والدولية؛ بل يصنعها باقتدار، ويتحكم في مجرياتها نحو مجد أمته، وبناء حضارة عظيمة، والإدارة الأمريكية الجديدة لن تفعل أكثر مما فعلت إدارة "ترمب" بالنسبة لغزة.

ما الذي تغير بعد مجيء "بايدن "؛ ففي فجر كل يوم في الضفة الغربية؛ تكون على موعد جديد من ممارسات الاحتلال؛ التي ليس لها مثيل في أية دولة أو بقعة في العالم؛ من قتل واعتقال ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني الأفقي والعمودي، وتهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم الزراعية، وغيره الكثير من الأفعال والممارسات التي ترقى لمستوى جرائم الحرب بحسب القانون الدولي الإنساني، وهو ما تعرفه الإدارة الأمريكية الجديدة ويعرفه العالم جيدا.

 سواء حكم الديمقراطيون ام الجمهوريون، تبقى جيبات ومركبات الجيش تصول وتجول وتتفن في معاقبة الفلسطينيين في الضفة دون غزة بحكم طرد الاحتلال منها عام 2005، وأقصى ما تتعرض له؛ بضعة حجارة أو زجاجة حارقه؛ وحتى الرصاص بات نادرا جدا بحكم المرحلة الحساسة.

بقي واقع الضفة كما هو مع "بايدن" فمع حلول الليل، وساعات فجر كل يوم في الضفة الغربية؛ ؛ تتحول الضفة للتوسع الاستيطاني، وإلى ساحة تدريب  لجنود جيش الاحتلال، فالقوات الخاصة من جنود جيش الاحتلال؛ تقوم  باقتحام المنازل في كافة قرى وبلدات الضفة الغربية، مرهبة الأطفال والنساء وقد يصاحب عمليات الاعتقال قتل الشبان، واستشهاد بعضهم، والاحتلال بقي احتلال.

15 مليون فلسطيني؛ يمارس عليهم الظلم ساعة بساعة، ويشعرون بالقهر والغضب؛ وهو ما يشكل دافع لا يتوقف ودائم للتخلص من الاحتلال؛ وهو ما يعني  لاحقا انحسار لمفهوم الأمن الاستراتيجي المقدس لدى الاحتلال؛ فجهود 15 مليون لا يمكن أن تفشل أو تستسلم، ومع مرور الوقت تزيد قوتهم لإنهاء الاحتلال والخلاص  منه.

لماذا يختار الجيش وقت وساعات ما قبل الفجر للقيام باعتقالاته!؟ واقتحام مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية بغض النظر عن تصنيفها ضمن اتفاقية”أوسلو، فلا يوجد شيئ محرم على الاحتلا لما دام يتعلق بالفلسطيني الضعيف بنظرهم.

مجيئ "بايدن " ومع ضعف الضفة؛ هذا يغري قادة جيش الاحتلال للمزيد من ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بحسب القانون الدولي؛ لكن ألم تكن أمريكا أقوى من فيتنام بمئات المرات؟! ألم تكن روسيا ” الاتحاد السوفياتي ” سابقا أقوى بمئات المرات من أفغانستان؟! ألم تكن “إسرائيل” أقوى بمئات المرات من  قطاع غزة، ومع ذلك خرجت منه.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط