كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حال الفلسطينيين من حال العرب.. أم العكس؟

حال الفلسطينيين من حال العرب.. أم العكس؟

تاريخ النشر: 2018-05-05 | 09:12

وأخيراً... انعقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله وسط انقسام مريع بين منظمات مؤيدة وأخرى معارضة. غير أن الظاهرة اللافتة المرافقة لانعقاد المؤتمر الشايخ هي عدم اكتراث الشارع الفلسطيني نتيجةَ عدم اكتراث جميع المنظمات، مؤيدةً ومعارضة، بمسألة الانقسام وعدم الوفاء بعهود مقطوعة لتحقيق المصالحة الوطنية رغم كل ما يواجه القضية من أخطار وتحديات؟
ليس الانقسام والخلافات المريرة ما تسبّب بتأخير اجتماع المجلس الوطني. ثمة أسباب متعددة، أهمها خمسة:
أولها، أن رئيس منظمة التحرير محمود عباس، البالغ من العمر 83 سنة، يريد تشريع إجراءات وترتيبات قانونية لتأمين خلافته في حال مغادرته المشهد السياسي لأي سببٍ من الأسباب. صحيح أنه، بحسب أحكام النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، يتولى رئيس المجلس التشريعي الرئاسة في حال شغور منصب الرئيس لمدة شهرين يصار خلالها إلى إجراء انتخابات لملء المنصب الشاغر. لكن تعطيل أعمال المجلس التشريعي بسبب خلافات حركتَي «فتح» و«حماس» واستغلال «إسرائيل» لها لتدويم تعطيل المجلس، استوجب البحث عن طريقة لتفادي الفراغ في الرئاسة ما حَمَل قادة «فتح» على اقتراح تعديل النظام السياسي لينصّ على تفويض مهام المجلس الوطني إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، لتمكينه تالياً من اختيار رئيس للسلطة الفلسطينية عند شغور هذا المنصب.
ثانيها، أن المزيد من التأخير في عقد المجلس الوطني من شأنه التسبّب بفقدان النصاب القانوني في قيادة منظمة التحرير نتيجةَ وفاة عدد من الأعضاء وإصابة آخرين بأمراض الشيخوخة. ذلك كله يؤدي إلى إضعاف المنظمة في الشارع الفلسطيني كما على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ثالثها، تردّي الوضع الاقتصادي بسبب الحصار «الإسرائيلي» المضروب على قطاع غزة وانعكاسه على الضفة الغربية أضعف قدرة السلطة على تسديد رواتب آلاف الموظفين. وزاد الطين بلّة قيام جهاز الإحصاء الفلسطيني بكشف تقرير «مسح القوى العاملة» في الربع الثالث من العام الماضي، وفيه أن عدد العمال الفلسطينيين وصل إلى ما يقارب 129 ألفاً، منهم 70 ألفاً يعملون داخل أراضي 1948 المحتلة، ونحو 23 ألفاً يعملون في مستوطنات الضفة الغربية. كل ذلك يطرح سؤالاً جوهرياً عن مدى قدرة منظمة التحرير وجديتها في مقاومة دولة الاحتلال عندما يكون هذا العدد الكبير من العمال الفلسطينيين يعتمدون في معيشتهم عليها.
رابعها، نقلت «القناة الثانية» العبرية عن مسؤول سياسي «إسرائيلي» رفيع أن دونالد ترامب سيطرح «خطة للسلام» بعد تدشين السفارة الأمريكية في القدس المحتلة يوم 14 أيار /‏مايو.
عناوين الخطة تتضمن دفع تعويضات مادية مجزية للفلسطينيين في مقابل عودتهم إلى المفاوضات، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية ل «إسرائيل» في مقابل انسحابات تدريجية «إسرائيلية» من مناطق فلسطينية محتلة. كل ذلك يستوجب، في رأي أركان منظمة التحرير، تنظيم مؤسساتها وتصليب عودها لمواجهة هذه المخاطر والتحديات.
خامسها، استبق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية عقد المجلس الوطني بتلميحٍ إلى احتمال تشكيل إطار بديل عن منظمة التحرير «في حال بقيت أبوابها مغلقة في وجه الحركة». هذا الموقف الصارم دفع، على ما يبدو، أركان «فتح» إلى رفض تأجيل عقد المجلس الوطني وبالتالي على تأكيد انعقاده لمواجهة التحديات الماثلة.
المنظمات المعارضة سخرت من إيراد هذه الأسباب تبريراً لانعقاد المجلس الوطني وذكّرت الفلسطينيين بأن «فتح» احتكرت منظمة التحرير منذ إنشائها، وتخلّت عن الكفاح المسلّح وحق العودة بتوقيعها اتفاق أوسلو سنة 1993، وألهت الشعب الفلسطيني بمفاوضات شكلية غير مجدية أكثر من عشرين سنة ما مكّن «إسرائيل» من إقامة عشرات المستوطنات في الضفة الغربية.
إلى ذلك، ثمة من يعتقد أن جميع المنظمات مسؤولة، بدرجات متفاوتة، عن عدم تحقيق المصالحة الوطنية، وأن لا سبيل إلى تبرئة ساحتها في هذا المجال.
غير أن بعضاً من الفلسطينيين (والعرب) يعتقد أن سوء حال الفلسطينيين هو من سوء حال العرب. فعدم تحقيق مصالحة حقيقية بين القيادات العربية أسهم، وربما تسبّب، في انقسام الفلسطينيين على أنفسهم وبالتالي في عرقلة تحقيق المصالحة في ما بينهم.
الحقيقة أن المسؤولية مشتركة بين أهل القرار الفلسطينيين والعرب، ولا جدوى من المجادلة والمكابرة.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط