كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى تكون دورة "الوطني الفلسطيني" عادية حقاً؟

تستحق النقاشات التي تسبق انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، المزمع منتصف هذا الشهر لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، الالتفات والتوقف والتحليل. مع الإشارة سلفاً إلى أنّ هناك سمات مشتركة بين هذه النقاشات وما يجري عادة في اجتماعات اللجنة التنفيذية أو المجلس المركزي للمنظمة، أو حتى اجتماعات المجلس الثوري لحركة "فتح"؛ لكن يمكن إلى حد كبير استغلال الفرصة وتطوير أجندة أعمال وأهداف الاجتماع، لنصبح أمام اجتماع عادي (كما يجب أن يكون) وليس لتمرير قرارات وانتخابات فحسب.

يمكن العمل على تجاوز ما بات سمات لازمة لأي انعقاد لأطر تمثيلية فلسطينية. وهي سمات يمكن تلخيصها بأنّ جدل ما قبل الانعقاد بات يتركز حول "التكهن" بما يريده الرئيس. فهناك شعور أو حتى واقع فلسطيني، بأنّ الاجتماعات والتحركات واللقاءات، في جزء لا يستهان منها، بمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وليس ضمن عملية مؤسساتية دورية تسير وفق مواعيد ثابتة ولأهداف مستمرة. وبات، بالتالي، طبيعياً أن كثيرا من الأعضاء لا يزعجهم أنّ أحد أهم أهداف حضورهم الاجتماعات هو "الاستماع" لما سيخبرهم به الرئيس من أنباء وتطورات في الكواليس الدولية، وحول لقاءاته ونشاطاته الدولية، أو يخبرهم بالأحداث كما يراها، مع القليل من الميل للمناقشة والجدل في الشأن السياسي. وإذا تصاعد النقاش أحياناً، وحدث اختلاف، فيكون ذلك غالبا على خلفية خلافات وحسابات شخصية، وقليلة هي القرارات التي يطلب للأعضاء البت فيها حقاً.

وثاني السمات، هي اختفاء التيارات السياسية أو الفكرية، وعدم وجود مواقف متبلورة أو مشاريع متضاربة بين القوى المجتمعة. وهذا ربما مرده، جزئياً، إلى غياب فصائل وازنة مثل "حماس" و"الجهاد الاسلامي" عن الاجتماعات، ولكن أيضاً للطريقة التي تجري بها الدعوات والاجتماعات؛ بطرق سريعة ومفاجئة.

أما ثالث السمات، فهي أنّه ما إن يجري الحديث عن اجتماع مفصلي مثل المؤتمر العام لحركة "فتح" أو المجلس الوطني للمنظمة، حتى تبرز وتسرب وربما تختلق وتخترع أيضاً سيناريوهات عن مخططات (من الرئاسة) لترتيب وتوضيب وضبط وتقليص صلاحيات، لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها وقياداتها الأمنية والإدارية، من دون الحديث عن تحولات سياسية وبرامجية حقيقية.

لقد جرى نقاش قانوني وسياسي منذ الإعلان المفاجئ عن استقالات في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهي استقالات هدفت إلى فرض جلسة انتخابات لتغيير في الأعضاء؛ فتم التركيز من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وقانونيين، على ضرورة أن ينعقد المجلس دورة عادية وليس استثنائية. والآن، يمكن العمل على أن تكون الجلسة عادية حقاً؛ بمعنى أن تعود لتكون كما كانت جلسات المجلس الوطني حتى ما قبل نهاية الثمانينيات، حيث فيها تقديم لتقرير سياسي، وتقارير ميدانية، (كانت تطبع في كتب وتوزع أيضاً للجمهور على نحو اسع)، وبالتالي نقاش هذه التقارير من الأعضاء ومحاسبة القيادة بدقة. وكذلك الاستماع للبرامج والطروحات والآراء المختلفة، وتاليا العمل حقاً على حضور أكبر عدد من أعضاء المجلس، وإعلان أسمائهم للجمهور.

إذا كانت الدورة المقبلة هي دورة تغيير في رئاسة اللجنة التنفيذية، فإنّ الأصل والمطلب الحقيقي شعبياً، أن يشمل التغيير كل المجلس الوطني؛ سواء بتغيير أعضائه ليصبح أكثر تمثيلا لشرائح الشعب الفلسطيني الديموغرافية والسياسية، أو بتغيير طريقة عمله وصلاحياته. لذا، فإنّ طرح آلية انتخاب مجلس وطني جديد، وتحديد موعد انعقاده، أمور أساسية جداً.

ويمكن أن يطور أعضاء المجلس الحاليين أجندة عمل لمناقشة الموقف السياسي، واتخاذ قرارات بشأنها. فمثلا، يمكن دراسة قرارات وتوصيات اجتماعات اللجنة التنفيذية على مدى السنوات السابقة، لرؤية ما نفذ وما لم ينفذ منها، وما اتخذ من قرارات وما يجب تبنيه من قرارات أخرى، فضلا عن وضع خطة طريق للمجلس في المرحلة المقبلة. ويمكن للمجلس أن يستمع لمبادرات وأفكار قد تطرحها مجموعات من المثقفين والسياسيين والناشطين الفلسطينيين في المرحلة المقبلة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ما الذي يمنع استضافة ونقاش شبان وأشخاص يقومون على حملات المقاطعة الدولية لإسرائيل، وعلى المقاومة الشعبية، وحتى أكاديميين ومثقفين ناشطين، وما إلى ذلك من مجموعات فاعلة؟ ولماذا لا تقدم كل دائرة في المنظمة جردة حساب وخططها؟

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط