كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى رفع الآذان بات يرهب كيانهم

حتى رفع الآذان بات يرهب كيانهم

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 15:19

بات من الواضح بأن «اسرائيل» تفرض بقوانينها وهمجيتها العنصرية تحدًيا جدياً على أبناء شعبنا الفلسطيني، ولكنها دائماً تعطينا الفرصة لصياغة تحديات نضالية تجعل من القضية أكثر حضورا وفعالية في المحافل الدولية وداخل الأراضي الفلسطينية في رفض لهذا القرار و الذي جاوز جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية في قرارارته الاجرامية والعنصرية ، هاهو النائب العربي أحمد الطيبي هز الكنيست بصوته ، فلم يجد إلا في رفع الاذان داخل الكنيست، دلالة رمزية نضالية تعلن عن رفض الشعب الفلسطيني لهذه القوانين العنصرية.

مسوغات القانون والمبررات الاسرائيلية:

ينص القانون المعدل الذي تقدم به نواب يتزعمهم عضو الكنيست عن حزب "البيت اليهودي" مردخاي يوجيف على حظر تشغيل السماعات الخارجية للمساجد في الأماكن المختلطة بين المسلمين واليهود والمسيحيين بالقدس والمناطق المحتلة 1948، وذلك وفق آلية تقدرها السلطات المحلية والشرطة.

وقد علل القانون هذا الحظر بأن الأذان "يزعج المواطنين الإسرائيليين ويسبب أذى بيئيا ويضر بمستوى المعيشة"، وجاء في القانون أن "مئات الآلاف من اليهود القاطنين قرب التجمعات السكنية العربية يعانون -بشكل يومي وغير اعتيادي من الضوضاء الشديدة الناتجة عن رفع الأذان عدة مرات خلال الليلة وفي ساعات الصباح الباكرة".

ومن ضمن تلك الذرائع أن "سماعات المساجد تستعمل لبث مضامين تحريضية دينية ووطنية" خلال مناداة المصلين إلى الصلاة، مضيفا أن "القانون المقترح يقوم على فكرة أن حرية العبادة والاعتقاد لا تشكل عذرا للمس بنمط ونوعية الحياة".

وبناء على نص هذا القانون ؛ سيتم تحديد معدلات مكبرات الصوت في "مختلف بيوت العبادة لجميع الديانات" في إسرائيل، علما بأن المساجد هي الوحيدة في فلسطين التي تستخدم مكبرات الصوت لرفع الأذان.

ويمنح هذا القانون الذي تقول سلطات الاحتلال الإسرائيلية إنه يستند إلى قانون حماية البيئة لعام 1961- وزير الداخلية صلاحية منع استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة خلال ساعات الليل وعند الفجر.

وسيمنح القانون الشرطة الإسرائيلية صلاحية استدعاء المؤذنين والأئمة للتحقيق معهم، واتخاذ إجراءات جنائية ضدهم وفرض غرامات مالية على مخالفيه منهم.

ووفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (سلطات الاحتلال)، فإنه يعيش ما يزيد على مليون وأربعمئة ألف فلسطيني في فلسطين، ويشكلون 20% من عدد السكان البالغ أكثر من ثمانية ملايين نسمة.

مبررات كثيرة أطلقها العديد من قادة الإحتلال وأبرزها موقف رئيس الحكومة في سلطة الاحتلال بنيامين نتيياهو حيث أعلن تأييده الكامل لهذا القانون والذي يمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحية استدعاء المؤذنين واتخاذ الإجراءات الجنائية بحقهم بالإضافة إلى فرض غرامات مالية عليهم ، وأيضاً أضاف نتيياهو في تصريح يثير السخرية بقوله " لا أستطيع أن أعد كم مرة توجه إلي مواطنون من جميع الشرائح وجميع الأديان واشتكو من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها " .

الحجة الاسرائيلية الواهية في أن قرارهم يحترم الحريات الفردية لأصحاب الأديان الأخرى، من يهود ومسيحيين، كما أنه «يراعي» أيضاً حريات بعض المسلمين الذين لا يصلّون أو لا يرغبون في سماع «ضجيج» الأذان.

الردود الغاضبة على القرار العنصري :

لاقى مشروع قانون منع رفع الأذان ردود فعل واسعة من أطراف محلية ودولية ، فقد رفض أئمة ومؤذنو مساجد القدس والداخل الفلسطيني الالتزام بمقتضياته، وصدرت انتقادات شديدة له من البرلمانيين العرب والأحزاب العربية والإسلامية باعتباره "خطوة عنصرية" غير قانونية تستهدف المساجد بشكل خاص ، ورأت قيادات سياسية ودينية بالداخل الفلسطيني وفي الخارج في أن المصادقة على منع رفع الأذان انفلاتا خطيرا وتعديا عنصريا آخر على الحريات، وانتهاكا لحرية العبادة للمسلمين واعتداء على الديانة الإسلامية، وإعلان حرب دينية من قبل نتنياهو وهي تعد خطوة عنصرية وحربا على الشعائر الدينية وحقوق أبناء شعبنا وحرية ممارستهم لواجبات دينهم.

وأخيراً هذا القانون ، لا قيمة له، فكل المشاريع والقوانين الاسرائيلية تهدف في النهاية إلى طردنا من أرضنا الفلسطينية من التاريخ والجغرافيا على السواء ، حيث بدأ تفكيرهم يتجه نحو محو كل الرموز الدينية المعلقة بالاسلام؛ لأنهم يعلمون انه عصب الهوية وعصب الصراع الذي لن ينتهي إلا بتحرير أرضنا الفلسطينية من رجس الاحتلال .

بعد العديد من الممارسات الاسرائيلية يأتي السؤال كيف سنتصرف، وكيف سيكون سلوكنا تجاه هذه المرحلة ؟؟؟

وهل سنكتفي بمقاومة مؤقتة تدور مع القرار تستسلم في النهاية؟؟ أم أننا في فلسطين، وعند كل الامة بحاجة الى مشروع اكبر من مجرد الاحتجاج..؟؟ أم أن حلمنا مازال بعيداً...؟؟؟ لكن ما أعرفه أننا يجب أن نناضل بكل السبل المتاحة حتى تحرير أخر شبر من أرض فلسطين وإن كان صوت الآذان يزعجكم ويرهبكم عودو من حيث أتيتم فمآذننا لن تسكت مهما فعلتم .  

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط