كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى سياسة تحميل الاخرين !

حتى سياسة تحميل الاخرين !

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 20:11

أمام المشهد بعناوينه وتفاصيله ... وكم المتابعات ونوعيتها لبعض الاحاديث والتصريحات والخطابات التي تحمل الكثير من المغالطات والاخطاء .... وحتى الخطايا واستمرار التهرب من مواجهة الحقيقة ... بالخروج ما بين فترة واخرى عن النصوص والوقائع والاحداث ... وكأن الرأي العام مغيب عن الحقيقة ... ولا يمتلك قدرة القراءة التفصيلية عبر تاريخ طويل .... أثبتت فيه التجربة على عمق ودراية الرأي العام في معرفة الحقائق ... وكشف التناقضات عما يقال ما بين الحين والاخر .
بداية يجب الفصل الكامل في الخطاب السياسي ما بين الوسائل والاهداف ... فالوسائل متاحة ومفتوحة على كل الطرق التي توفر متطلبات استخدامها لأجل تحقيق الاهداف والغايات المحددة ... فالوسائل المتاحة لنا كفلسطينيين بداية من العمل السياسي وحتى الكفاح المسلح والمقاومة بكافة اشكالها بما فيها المقاومة الشعبية والتي تعتبر وسيلة نضالية لتحقيق غايات واهداف وطنية ... وبما يتناسب ويتلائم والمناخ السياسي والظروف الداخلية والاقليمية ... وبما لا يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والعربية وحتى قرارات المؤسسات الوطنية والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وكافة مؤسساتها المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية .
من هنا لا يجب الخلط والقبول بحالة التداخل ما بين الوسائل المتاحة والمحسوبة بحسابات وطنية والمتناسبة والاولويات والضرورية ... وما بين الاهداف التي لا تخضع للحسابات والتوقيتات والامكنة المحددة ... وكأن كلا منا يعيش بكوكب أخر ... وبأجندة خاصة .... وبوسائل كلا يمتلكها ويتصرف بها بما يتناسب ويتلائم معه .
الوسائل قد يتقدم بعضها عن الاخر .... كنا نقدم الكفاح المسلح على النضال السياسي وحتى غلبنا بمرحلة لاحقة النضال السياسي والدبلوماسي عن الوسائل النضالية الاخرى في اطار مقاومة شعبية سلمية .
اليوم الجميع يتحدث بصوت مرتفع عن المقاومة الشعبية وأهميتها وضرورة الحشد الجماهيري لها بعد ان عشنا فترة من الانشقاق العميق ... والتضارب الواضح في اختيار الوسائل ومدى النتائج المترتبة على خطأ الوسيلة على حساب الاهداف والغايات التي كنا نسعى لتحقيقها .
كان البعض يخطئ ويحمل الاخر مسؤولية ما ألت اليه الامور ... وكأنها سياسة التحميل للأخرين !!!! دون أدنى مسؤولية ... وفي هذا خطأ كبير في رسم السياسات الداخلية وضبط ايقاع خطواتها ... وما ألت اليه اوضاعنا بهذا الكم من النتائج وعلى كافة الصعد والمستويات ... والتي تجعلنا بموقف تحميل كلا منا للاخر مسؤولية ما الت اليه الامور دون أدنى مراجعة وتدقيق ... ودون وقفات تقييمية واستخلاصات للتجربة .
اليوم ونحن أمام مهمة وطنية أساسها انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة والديمقراطية بالحياة السياسية الفلسطينية وتجديد الشرعيات والخروج من لغة الخطاب الذي أصابنا بالدهشة والحيرة والى درجة الانتكاسة مما نحن عليه ونعيش ظروفه القاسية والمريرة .
الانتخابات العامة وهي تطرح ما قبل صدور المرسوم الرئاسي وما شهدته الساحة الفلسطينية من حالة جدل تبرز الامور التالية :-
اولا : ان هناك بعض القوى السياسية لا تريد الانتخابات بصورة فعلية ولكن تتحدث عنها بصورة اعلامية .
ثانيا : هناك من القوى التي تريد اجراء الانتخابات وتتحدث عنها بالخفاء والعلن لكنها لم تتقدم بخطوات عملية بهذا الاتجاه .
ثالثا : هناك من المشككين والذين يطرحون من التساؤلات التي تزيد من عمق الازمة ولا تخفف منها والتي تتحدث حول الجدوى من الانتخابات السابقة على انهاء الانقسام او حتى الانتخابات اللاحقة لإنهاء هذا الانقسام .
بكافة الاحوال سياسة تحميل الاخر جملة الاخطاء التي تترتب وتنتج عن تصرفات هذا الفصيل او ذاك ليس بالأمر السهل في ظل الرأي العام القادر على كشف الحقائق كما كشف الثغرات والعيوب .
الانتخابات ومنذ تأسيس السلطة الوطنية ما بعد اتفاقية اوسلو لم تكن موضع ترحاب وقبول من البعض بل اعتبرها البعض خيانة في ظل الاحتلال .... وتطورت الامور الى حد القبول والمشاركة بالانتخابات وتصدر المشهد برغم انها من افرازات اوسلو المرفوضة من قبل هذا البعض .
هذا التضارب والذي نعيشه حتى الان لا يخدم لغة الحوار ومضمونه كما لا يخدم مواقف هذا الفصيل او ذاك والذي يتعارض ويتنكر للكثير من المواقف التي تثبت عكس ما يقال .
اليوم نحن امام مشهد سياسي داخلي لا يجوز فيه استخدام لغة متضاربة ومتناقضة وبعكس الواقع .... فالانتخابات أمرا ضروريا .. وانهاء الانقسام أمرا حتميا ... وتجديد الشرعيات أمرا ملزما .... وعلى هذه العناوين يجب السير الى الامام دون ابطاء وتأخير .... وحتى دون استخدام سياسة تحميل الاخرين !!!!
 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط