كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى لا تبقي قرارات المركزي الفلسطيني على ورق ..

لم تعقد اي جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني منذ فبراير الماضي حتى اليوم لهذا فإن دورته السابعة والعشرين تأتي في وقت هام جدا على المستويين الداخلي والخارجي بسبب انغلاق افاق طريق السلام وانغلاق طريق استعادة الوحدة وتوحيد التمثيل السياسي الفلسطيني واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ,وتأتي جلسة المركزي وحجم التراكمات السياسية كبيرة بعد انسداد كافة مسارات العملية السلمية وتراجع اسرائيل عن كافة الاتفاقيات التي ابرمتها مع منظمة التحرير الفلسطينية ,لهذا فان الحالة استدعت قرارات شرعية ونافذة بخصوص العلاقة مع سلطة الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي مراجعة كافة الملفات والقضايا ذات العلاقة واصبح هاما حسم تلك القضايا بقرارات ليست على ورق بل قرارات تتولى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية متابعة تنفيذها والعودة بتقرير مفصل عن متابعة تلك التوصيات في جلسته القادمة .

انهي المجلس المركزي دورته السابعة والعشرين بتوصيات كبيرة شكلت استراتيجية العمل النضالي الفلسطيني للمرحلة القادمة متضمنة كثير من الاجراءات والاساليب التي من شأنها ان تحدث هزه كبيرة في الارضية التي تقف عليها اسرائيل امام شعبنا الفلسطيني , لهذا جاءت نتائج المركزي هذه الدورة ليس كما السابقات لان الوضع الفلسطيني لا يحتمل مزيدا من الانتظار على امل ان تفرج اسرائيل عن اسر كل الشعب الفلسطيني بعد تحويل الضفة الغربية وغزة الى سجون كبيرة ,ولا يمكن الانتظار اكثر من ذلك والبقاء في السلطة الفلسطينية اسما بلا سلطة , كان لا يمكن تأجيل البت في اي من ازمات الشعب التي سببها الانتظار الطويل خلال الفترة الماضية فلم يعد ممكنا ان يؤجل المركزي البت في قضية المصالحة الفلسطينية والبحث عن مزيد من الاليات التي من خلالها يستطيع الفلسطينيين استعادة الوحدة الوطنية والتي من شأنها إعادة حماس الى الحضن الفلسطيني لتمارس وجودها ودورها السياسي والمقاوم بالاشتراك مع مجمل الوان الطيف السياسي الفلسطيني دون اعتبار انها حركة لها صلاحيات ومخصصات اكبر من الجميع , ولا يمكن تأجيل البت في الاتفاقيات التي انهتها اسرائيل بين الطرفين منذ زمن ولم يعد احد يتمسك بها سوي الفلسطينيين , ولابد من الوقوف عند ما يحدث بالقدس من حرب استيطانية وتهويديه تأخذ من خلالها اسرائيل كل ما تبقي للفلسطينيين و تسارع الزمن في عزل العاصمة الفلسطينية عن محيطها الفلسطيني .

لعل بيان المجلس المركزي جاء بقرارات حاسمة في قضايا هامة جدا احدثت جدلا واسعا في الاوساط السياسية الفلسطينية واهم هذه القضايا وقف كل اشكال التنسيق الامني مع اسرائيل والطلب من اللجنة التنفيذية متابعة هذا القرار وتحديد الوقت والزمان ليصبح ساري المفعول وتحديد كافة الاجراءات المتعلقة بهذا القرار مثل ايقاف واغلاق كافة مكاتب الارتباط العسكري وغيرها الى حين صدور قرار جديد بالإضافة الى فرض عقوبات على من لا يمتثل لهذا القرار من المؤسسات والافراد , لعل قرارات المركزي تحتاج الى تنفيذ وتحتاج لان تطبق على الارض دون انتظار وعدم ابقائها قرارات على ورق توضع في ملفات منظمة التحرير الفلسطينية وبعد فتره تصبح كأنها شيئا من الماضي ,لذا فان تنفيذها يجب ان يكون فوري دون تأخير او تأجيل , قضية اخري هي المصالحة الفلسطينية تقتضي من اللجنة التنفيذية انجازها من خلال الاسراع في أرسال وفد على المستوي فورا الى غزة وعدم انتظار ان تسمح له حماس او لا تسمح ,بل يبادر الوفد بعقد اجتماع فصائلي كبير وتدعي له حماس بالأساس ويبقي الوفد في حالة اجتماع حتى تنجز كافة ملفات المصالحة الفلسطينية وتهيئة الاجواء لتطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة وتفاهمات الشاطئ , وبالتالي تسليم حكومة الوفاق الوطني كافة مقاليد الحكم لتجهز للانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل نزيه و شفاف ودون تدخل من اي طرف من الاطراف .

ان لم تنفذ قرارات المجلس المركزي باعتباره الهيئة التي تتحدث باسم الكل الفلسطيني والهيئة التي تصدر القرارات التي يتوجب على كافة اطر منظمة التحرير وهياكلها الالتزام بتنفيذها سوف يفقد المجلس المركزي هيبته ويصبح بلا مصداقية وبالتالي توجب على المركزي تكليف كل مؤسسات وهياكل السلطة الفلسطينية العمل على احترام كافة قراراته وتنفيذها حرفيا وخاصة ما يتعلق بتحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي و وقف اي تنسيق امنى والعمل على دعم كافة حملات المقاطعة الشعبية لبضائع الاحتلال باعتبارها شكل من اشكال المقاومة الشعبية , كما ويتوجب على الهيئات الرسمية المكلفة مواصلة السعي في مقاضاة اسرائيل على جرائمها امام محكمة الجنايات الدولية برفع دعاوي رسمية باسم الشعب الفلسطيني تطالب المحكمة بإجراء تحقيق عادل في كافة جرائم اسرائيل سواء جرائم الحروب المختلفة او الاستيطان او الجرائم التي مازالت ترتكب بحق الاسري المرضي والاطفال والنساء , كما وبات ضروريا الاسراع في تجهيز مشروع قرار انهاء الاحتلال عبر اللجنة التي كلفها مجلس وزراء الخارجية العرب بجامعة الدول العربية في اجتماعه الاخير والتي ترأستها الكويت مع تكثيف الاتصال بكافة اعضاء مجلس الامن لحشد الدعم الدولي من جديد لهذا القرار الذي يحدد سقف زمنى لينتهي الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي يحدد اشكال حل الصراع حسب مرجعيات الشرعية الدولية والسعي لدي كافة الكتل المركزية بالعالم لتؤدي دورا فاعلا في اتجاه تحقيق هذا القرار الهام لتشارك كافة تلك الكتل والقوي الاسهام في حل الصراع وتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط وعدم ترك الولايات المتحدة المتنفذ الوحيد في ملف الصراع.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط