كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على هامش جنونهم المتدحرج..

..حتى لا تمضي جرائمهم-القروسطية-دون عقاب

..حتى لا تمضي جرائمهم-القروسطية-دون عقاب

تاريخ النشر: 2023-10-14 | 11:09

 "إلى متى ستظل يا وطني ناقلة للنفط..ومحطة لأعلام الدول الكبرى ..ونموت مذلة.." (مظفر النواب)

منذ هزيمة 67 وإلى حد تداعيات الراهن في أشكالها المأسوية..ومنذ أن أرخى الطاغوت الصهيوني بظلاله على المنطقة الشرق أوسطية التي ظلّت أكثر مناطق العالم الجيوسياسية إلتهابا واحتراقا..وعلى مدى أكثر من أربعة عقود وصلت فيها أوضاعنا إلى حافة اليأس،ومنذ ما يزيد عن نصف قرن وأمريكا تنفق-بسخاء حاتمي-أكثر من 200مليار دولار تُضخّ في شكل معونات مالية وعسكرية غير مشروطة لإسرائيل،ونحن في المقابل قابعون في مواقعنا نتابع بذهول ما يجري داخل الأرض المحتلة من قتل،ترهيب،سرقة وقحة لأعضاء من شهداء فلسطينيين وزرعها لجنود الإحتلال..وأساليب-قروسطية-يمارسها قتلة متوحشون في حق شعب أعزل يعانق الموت بروح استشهادية عالية..نقول هذا،لإنّنا مازلنا نرى في أمريكا-راعية السلام-(!)،ومازال البعض منا يعتبرها وسادة ريش ناعمة يهرول نحوها حين يداهمه السقوط،ومازالت هي بدورها تراهن على صياغة أوضاعنا وفقا لما يخدم أغراضها ويوسّع دوائر نفوذها وتتمظهر بأشكال مختلفة هنا وهناك..فتارة»تناصر»الإسلام في أفغانستان حين يدين رئيسها الأسبق-كارتر-التدخّل السوفييتي في –كابول-وتارة أخرى تعادي-المسلمين-حين تقوم بمغامرة فاشلة في طهران،مبرّرة سلسلة قراراتها الإرتجالية بالضمير المسيحي وحقوق الإنسان بما يجعل سياستها الخارجية الحمقاء تخفق إخفاقا مخجلا على العديد من الجبهات:الحرب اللبنانية وحرب الصحراء الغربية والحرب اليمنية،وأصبحت تبعا لذلك أقوال قادتها الشبيهة بمواقف جنرالات الدّم في تل أبيب،مدعاة للتفكّه والتندّر وانحدرت الهيبة الأمريكية إلى الحضيض في بلد كإيران..

إلا أننا ظللنا-دون وعي منّا-على هامش الوجود الحضاري في العالم نسبّ-أمريكا-علنا ونحتذي بها سرّا وعمليا،ونعيش غصبا عنا في حالة رعب دائم نشعر أنّنا مهدّدون بالموت لأسباب أخلاقية جوهرها الخوف الوهمي من إسرائيل،فنلتمس برقة مبالغ فيها من -الإدارة الأمريكية-أن تكبح جماح-الديناصور-الإسرائيلي وعربدته في المنطقة العربية،دون أن يقرأ الواحد منا السطور الأمريكية التي يكتبها الشرق الأوسط بألوان دامية أمامنا وحوالينا هذه الأيّام،فالحقائق التي لا تحتاج إلى الإجهاد الفكري ولا كذلك إلى أقمار التجسّس،تقول بحروف جدّ لامعة:

-إنّ حلفا عسكريا صيغ في الدهاليز السرية للبيت الأبيض بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني يعمل في إطار إستراتيجي مشترك تكون بمقتضاه -تل أبيب- بمنأى عن إحراجات مجلس الأمن:شذبا أو إدانة،بما يمنح قتلتها حق ممارسة قانون الغاب في العمق العربي،بدءا من فلسطين مرورا ببيروت وصولا إلى دمشق أو إلى غيرها من العواصم العربية التي قد تتجاسر على مشاكسة إسرائيل،ومن هنا لا مانع أن يُسيّج شعب بكامله في فلسطين بالأكفان طالما أنّ القوانين والأعراف والمواثيق الدولية صيغت وفقا لما تريد أمريكا لا كما يراد لها أن تكون وغدت تبعا

لذلك:الشرعية الدولية-المنتظم الأممي-الرأي العام العالمي..مجرّد كلمات ذات بريق يغشي العيون العربية خصوصا عن مضمونها الذي حدّدته أمريكا بوضوح تام.

-النفط هو المادة الإستراتيجية الخام التي يستهدفها هذا الحلف،فهذا-السائل الأسود-يسيل لعاب أمريكا ويجعلها تحرص على توتير الحدود العربية وعلى اضطراب الوضع في الشرق الأوسط بهدف إشباع أمراء الخليج بالأسلحة التي-لن-تُستَخدَم في حرب تكون إسرائيل طرفا فيها أو هدفا لها علاوة على تزويد العدوّ بمعدّات حربية متطوّرة : طائرات الأباتشي والكوبرا والقاذفات ومدافع الهاون والأسلحة الثقيلة..بينما ليس لدى الفلسطينيين شيء من هذا..

لهذا نقول دون تردّد،إننا بدأنا نهرول سريعا نحو الهاوية وقد تخطينا الحافة الحرجة وأصبحنا نهوي فعلا بعد أن أخفقنا في حوارنا مع التاريخ.فأموالنا ونفطنا وكل ما امتلكت أيدينا،لم تُؤمّن لنا موقعا وثيرا في «الوجدان» الأمريكي..و لن تحجز لنا مكانا مميّزا في «ضمير»الرئيس الأمريكي المتعجرف:دونالد ترامب..أما استسلامنا وخضوعنا فقد أضاف إلى الرصيد الإسرائيلي ولم ينقص منه،وهذا يعني أننا محاصرون بالنيران،ونتجاهل في ذات الآن مصدر الخطر!

فالرّياح الغربية القادمة من واشنطن قد عصفت بالبيت الفلسطيني وخلخلت ركائز المنطقة العربية برمتها،وذلك في الوقت الذي تزعم فيه أمريكا أنها حريصة على»إشاعة الإستقرار في المنطقة»أي،السّلام،ولكنّه السّلام بمنظورها السقيم الذي يتأسّس على الإعتراف العربي الشامل بحق إسرائيل في الوجود الأمني والطبيعي،أي الذي يعتمد على مراوغات البنود القانونية في اتفاقيات وهمية للصلح مع الحكومات وهذا يوكّد أنّ حماية المشروع الصهيوني في إقامة دولة يهودية وضمان بقائها،مسألة غير قابلة للجدل وهو أمر لا يهم غرب أوروبا والولايات المتحدة فحسب،بل هو شأن دولي يرى من زوايا مختلفة،أنّ هناك قومية يهودية تهدّدت بالدمار الشامل أكثر من مرّة أقربها الحرب العالمية الثانية،وأنّ الدولة العبرية-بأصابعها الأخطبوطية-وحدها هي الضمان الممكن للشعب اليهودي ضد الإنقراض..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط