كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى لا نبيع اهل القدس وهماً

حتى لا نبيع اهل القدس وهماً

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 20:37

راسم عبيدات
راسم عبيدات

لا بد من طرح الحقائق واضحة وعارية وبدون بيع اوهام وخداع وتضليل، أمام المقدسيين حول طبيعة الخيارات المطروحة أمامهم للمشاركة في الإنتخابات التشريعة والرئاسية بعد صدور المراسيم عن الرئيس التي تحدد تواريخ إجرائها.

 وثمة أسئلة كثيرة واستفسارات يطرحها المقدسيون،وهي مشروعة وتحتاج الى اجوبة مقنعة من قبل لجنة الإنتخابات المركزية ومن قبل صناع القرار الفلسطيني سلطة واحزاب وفصائل هل السلطة والفصائل جاهزة ومستعدة لخوض اشتباك سياسي مع الإحتلال حول مشاركة المقدسيين في الإنتخابات بعد تأجيل قضية القدس الى ما يسمى بالمرحلة النهائية والتي حتى اللحظة لم تأت بعد 27 عاماً،وعملية التأجيل تلك ندفع ثمنها حتى اللحظة ،والتي بات فيها المحتل في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية والعربية وتنامي قوة اليمين المتطرف في دولة الإحتلال،وبلوغ الإستيطان في مدينة القدس مرحلة  ال" تسونامي" أكثر قدرة على فرض شروطه وحسمه لمعركة القدس،أي هل ستصر الفصائل والسلطة على أن يكون هناك مراكز اقتراع في القرى والبلدات المقدسية داخل جدار العنصري ..؟؟،بحيث يمارس المقدسيون فيها حقهم في الإنتخاب وكل ما يتصل بالعملية الإنتخابية من دعاية وتجمعات إنتخابية  وحق المرشحين والمراقبين بالوصول الى صناديق الإقتراع...؟؟،...واذا ما تعذر ذلك فهل السلطة والفصائل من باب  ممارسة الضغط على الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول الأوروبية التي لديها قنصليات في القسم الشرقي من المدينة  ان تكون  مستعدة لفتح سفاراتها كمراكز اقتراع لتصويت المقدسيين فيها،وترجمة قرارهم الى فعل بتبني شعار حل الدولتين وإعتبار القسم الشرقي من القدس مدينة محتلة وفق القانون الدولي وإلزام اسرائيل بإحترامه..؟؟؟،ام أن ذلك مجرد حكي وشعارات وبدون رصيد ،وبأن تلك الدول تابعة لأمريكا وتخشى اسرائيل وغير قادرة أو لا  تجرؤ على فرض أي عقوبة عليها...؟؟ وهل الخيار البديل الذي ستمارسه السلطة والفصائل في ظل عجزها عن فرض الخيارات السابقة أو إجبار اسرائيل على تنفيذها،ستقول في إطار الذرائعية والتبرير يشارك المقدسيون في الإنتخابات من خارج حدود بلدية الإحتلال في الضواحي ونحن نتعاطى مع القدس كمحافظة وليس خارج وداخل جدار الفصل العنصري وهذا بحد ذاته هروب الى الأمام وتسليم بالشروط الإسرائيلية ..؟؟ وهل هناك ضمانات دولية وعربية واقليمية بان من سيترشح عن دائرة القدس ممن تعتبرهم اسرائيل وأمريكا تنظيمات إرهابية ان لا يجري اعتقالهم او طردهم خارج حدود ما يسمى ببلدية القدس كما جرى مع نواب حركة الإصلاح والتغيير المحسوبين على حماس احمد عطون ومحمد ابو طير ومحمد طوطح ووزير شؤون القدس السابق خالد ابو عرفه الذين جرى سحب اقاماتهم ( الهوية الزرقاء ) وابعادهم الى مدينة رام الله بعد فوزهم في الإنتخابات التشريعية عن دائرة القدس كانون ثاني/2006 تحت ذريعة ما يسمى بقانون الولاء لدولة الإحتلال والدخول الى دولة الإحتلال ....خيار تصويت المقدسيين خارج ما يسمى بحدود بلدية القدس،سيجعل من اقبال المقدسيين على المشاركة في هذه الإنتخابات متدني، ناهيك عن هذا الخيار مستقبلاً سيرفع ويزيد من نسبة المشاركين في الإنتخابات لبلدية الإحتلال وكذلك سيزيد من نسبة الساعين للحصول على الجنسية الإسرائيلية ...أضف الى ذلك بان الإحتلال لاعب أساسي في تلك الإنتخابات،وأجهزته واعوانه وطابوره الخامس سيعملون على افشال الإنتخابات في القدس وسينشرون ويبثون الإشاعات بان من سيشارك من حملة الهوية الزرقاء في الإنتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية ستسحب هويته الإسرائيلية " الزرقاء" او سيقطع عنه مخصصات التأمين الوطني و التأمين الصحي او مخصصات التقاعد والشيخوخه والأرامل  وغيرها من الحقوق الإقتصادية والإجتماعية.

والبعض قد يطرح بأن يصوت المقدسيون عبر كود محدد الكترونياً،وهذا سيثير شكوك ويخلق بلبلة وإشاعات وإتهامات بالتلاعب والتزوير  وغيرها.

هذه التساؤلات والإضاءات ليس من باب التشكيك او خلق حالة من اليأس والإحباط،بل هي ضرورية وعلى درجة عالية من الأهمية،لكيلا نقع في المطبات دوماً،لأني قرات تصريحاً لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرفيق تيسير خالد يقول فيه بأن اسرائيل خدعتنا فيما يتعلق بإنتخابات القدس ،ودعا الى تحديث سجل الناخبين للمحطتين الانتخابيتين في مدينة القدس وضواحيها وبما يغطي جميع سكان محافظة القدس بمن فيهم التجمعات البدوية،والى تحرير هذا السجل من جميع القيود الاسرائيلية التي كانت سببا في انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي جرت في العام 1996 وفي عامي 2005 و 2006.

وأضاف:" لقد حصرت هذه القيود المشاركة في المدينة في بضعة آلاف نتيجة ترتيبات ينبغي عدم تكرار الالتزام بها، ونتيجة "عمليات خداع فرضتها اسرائيل على قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية في حينه".

وقرأت جيداً الورقة التي رفعها حزب الشعب الفلسطيني يوم الإثنين الموافق 11/1/2021 الى الرئيس أبا مازن حول مشاركة المقدسيين في الإنتخابات التشريعية والرئاسية والتي حملت عنوان "تعديلات مقترحة على قانون الإنتخابات في القدس" بإضافة الفقرة 3 للمادة 7 حول الحدود الإنتخابية لمنطقة القدس، بحيث تشمل التجمعات السكانية داخل جدار الفصل العنصري وخارجه (محافظة القدس) وكذلك تعديل المادة 115 حول دور لجنة الإنتخابات المركزية،بحيث تمارس نفس الدور الذي تمارسه خارج جدار الفصل العنصري في داخل حدود ما يسمى ببلدية القدس.

وهنا لكي تكون الملاحظات والإضاءة واضحتين بشكل جلي ولا نترك مجال لأحد لكي يقول انخدعنا،أو أننا لم نكن على علم ودراية،أود التذكير بأن اتفاق أوسلو الذي اجل قضية القدس الى المرحلة النهائية،وتنازل فيه المفاوض الفلسطيني ومن وقع ذلك الإتفاق  وتنازل فيه عن تمثيله لأسرى القدس والداخل الفلسطيني- 48 – معتمداً على حسن النوايا وبأن هؤلاء الأسرى اسرائيليين القدس يحملون الهوية الإسرائيلية " الزرقاء" وال 48 مفروض عليهم جمل الجنسية الإسرائيلية،هناك أسرى من الجهتين مضى على وجودهم في الأسر أكثر من 30 عاماً،بل والأسيران كريم وماهر يونس دخلوا عامهم الإعتقالي التاسع والثلاثون.

والإضاءة الأخري هي،بأنه بعد توقيع اتفاق أوسلو وتولى نتنياهو للحكم في اسرائيل عام 1996 ،أعاد فتح إتفاق الخليل المتفق عليه،وقسم الخليل الى "H1 " و"H2"،وما زال شعبنا الفلسطيني في الخليل يدفع ثمن الموافقة على اعادة فتح الإتفاق .

ونحن حتى لا نخسر معركة القدس الى الأبد علينا أن ندرس بشكل جدي خيارات مشاركة المقدسيين فيها،وبما لا يلبي شروط وإشتراطات الإحتلال والله من وراء القصد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط