كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى لا نسير.. حفاة عراة إلى قبورنا..!

حتى لا نسير.. حفاة عراة إلى قبورنا..!

تاريخ النشر: 2022-07-11 | 09:22

بعد مضي سبعة قرون على رحيل القائد الأعظم صلاح الدين الأيّوبي،صار عمر الولايات المتحدة الأمريكية قرنين من الزمان لا غير.

هاهي أمريكا اليوم تنتصب منفردة وكأنّها’المنقذ’العالمي، دون أن تنشد مغفرة من أحد..

وها هي قد أضحت قوّة، تُحتذى، تستثير نخوة الدول الكبرى كما كان الإغريق يستثيرون وسطاء الوحي من الكهنة.. وهاهي الرؤوس – هنا وهناك – تنحني لأوامرها مما يكسبها مكانة الأنبياء والمبشرين والحاملين وزر البشرية كلّها!

ونحن؟

ها نحن فوق الصفائح، في مركزية الصدع، نرتجّ ونشعر بأنّنا منزلقون، وخارج السيطرة والتحكّم، مستسلمون – لأقدارنا – ومهدّدون في ذات الآن.

ولكن.. ما الذي يجبرنا على ترك الأمور تسير تائهة فوق بحر الظلمات، تسير هكذا، بالعمى الذي سارت به دائما!؟ أليس هذا ما سرنا إليه؟

من السؤال يتناسل السؤال والدّم يرث الدّم، وها هي الأشياء تنقلب رأسا على عقب.. وها هي أمريكا ترفع الغطاء عن الجميع.. وها نحن في قلب اللجّة..

إلا أنّني لست متشائما حين أقول انّ مجموعة حقائق كانت متوارية في زحمة القضايا والأحداث الساخنة بدأت تتعرّى كي تعلن: ‘إنّ العرب والمسلمين – مطالبون –أكثر من أيّ وقت مضى بأن يتعلّموا كلّ شيء من جديد (!).. ليس حسن السلوك، بل حسن القبول والطاعة، إنطلاقا من إعادة النظر بالبرامج السياسية،مرورا بالسكوت عن الصراخ من الألم، ووصولا إلى تقديم الإعتذار للولايات المتحدة عن’الإرهاب والعنف والنكوص الحضاري الخارج من الشرق.. شرقنا المتوحّش’(!)..

والأخطر..

أن يأتي يوم نطالَب فيه جميعا بالتعويض لضحايا – كارثة مانهاتن – بقصد تحويلنا إلى مسؤولين عما جرى! بل إنّ الأخطر من ذلك كلّه أن يُطالَب الفلسطينيون بدورهم، بدفع ثمن الرصاص الإسرائيلي الذي حصد رقاب أطفالهم بإعتبارهم حملوا أجسادهم وضربوا بها الرّصاص الصهيوني الهاجع في الرشاشات.. كما أنّهم استفزوا الموت الغافي في الصواريخ والمدافع والقلوب الحاقدة.. !!

وماذا بعد؟

لقد أضحى الأمر جليا ولم يعد في حاجة لتوضيح وهو كما يبدو وحتى الآن، ليس إلا إعدادا لتغيير المنطقة وإعادتها إلى ما قبل مرحلة’سايكس – بيكو’فما تطلبه واشنطن كل يوم عبر التعليمات المتلفزة لا يختلف عن التعليمات والفرامنات السلطانية التي كانت تصدر عن الباب العالي.

والسؤال..

هل سنظلّ هكذا محاصرين بالدياجير والعمى والصّمت، نرنو بعيون الآسى إلى الدّم العراقي مراقا، وإلى الجنائز الفلسطينية وهي تسير خببا في إتجاه المدافن !؟

ألا نخجل من النحيب وحسب، بينما يخجل الفلسطيني وكذا العراقي من الإستسلام فيحوّلان مسيرة الحياة إلى نقمة لا يملكان فيها سوى الرّفض والصّبر والتحدي؟

وبسؤال مغاير أقول: ألسنا جميعا في قارب واحد قد يهوي إلى عمق اللجّة حيث لا شيء غير الموت وصرير الأسنان، لا سيما وأنّ ما نراه الآن.. وهنا قد لا يكون إلا قمّة جبل الثلج.. فما خفي أعظم!؟

وإذن؟

فلنصرخ، إذا، ليس الصراخ عيبا، وسوف لن يسمعنا أحد، إذ لا يجرؤ أحد على الإصغاء إلى صرختنا لئلا يُتَهَم بالخروج عن جدول أمريكا..

ولنصرخ ثانية، لا ليسمعنا أحد، بل لتوقظنا صرختنا مما نحن فيه.

ولنصرخ ثالثة كي ندرك بعد سبات عميق، أنّ مقارعة العدوّ دَيْن في أعناقنا وما علينا والحال هذه، إلا أن نقاوم الإحتلال بوسائل ملائمة لا تشوّه صورة حقّنا وحقيقتنا.

سأصارح :

إنّ أمريكا بإمكانها أن تحقّق ما تشاء طالما أنّها لا تتعامل إلا مع 22 ملكا ورئيسا..وسواء أكان المقصود من خلال هذه السياسة’الإمبراطورية’ايجاد شرق أوسط بالمفهوم الإسرائيلي، أو إنتاج شرق أوسط يتلاءم مع الرغبة الأمريكية، فإنّ كل المؤشرات توحي بأنّ الكمّاشة الأمريكية ستلتفّ حول رقبة الجميع، مما يعني أنّ مصير النظام العربي وما يرتبط به من منظمات كالجامعة العربية ستبقى فاقدة لقيمتها، كسيحة وعاجزة بالتالي عن ممارسة أي تأثير ايجابي في المشهد السياسي العربي،غير أنّ الأخطر من كل ذلك هو تعرّض المنطقة برمتها إلى نوع من البلقنة قد ينتهي بها إلى تقسيم الدّول العربية إلى دويلات طائفية وعشائرية وإثنية، وهو ما تؤسّس له الإدارة الأمريكية في كواليس البيت الأبيض، وما تخطّط له حكومة – آكلة الموتى – في تل أبيب تحت جنح الظلام.

أقول هذا في الوقت الذي تتعالى فيه صيحات متطرّفة تسعى لتحويل منطقتنا، إلى ميدان حرب طويلة، تارة تحت عنوان حرب الإرهاب والتطرّف، وتارة تحت عنوان صراع الحضارات، وتارة تحت عنوان تدمير أسلحة الدمار الشامل !، ويسعى منظرو هذه الحرب لحشد العالم بأسره في جبهة واحدة ضد العرب والمسلمين.

هل نملك القيام بشيء إزاء كل هذه التحديات؟

وهل بإمكاننا والحال هذه حشد الطاقات العربية بشكل بنّاء لمواجهة الأخطار القادمة لا سيما في بعض الإشراقات الخلابة للمشهد العربي؟

الجواب هذه المرّة ساطع كعين الشمس ولا يحتاج إلى إستخارة: إما أن نكون عربا دون زيف أو خداع أو أن نسير حفاة إلى قبورنا كي نتوارى خلف التراب..

هل بقي لديَّ ما أضيف!؟.. قطعا.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط