كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى لا يتكرر خطأ تجميد قانون الضمان الاجتماعي

حتى لا يتكرر خطأ تجميد قانون الضمان الاجتماعي

تاريخ النشر: 2025-04-06 | 14:02

مجلس الوزراء الفلسطيني يقرّر رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، وهي هيئة العمل التعاوني، الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، معهد الصحة العامة، وهيئة تسوية الأراضي والمياه. على أن تُنقل اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في المهام أو كانت قد انبثقت عنها سابقًا، وذلك بهدف تقليل البيروقراطية وتعزيز كفاءة العمل بحسب التوصية.
إلغاء الشخصية القانونية لعدد من المؤسسات الفلسطينية هو في الأساس لا يندرج تحت مفهوم الإصلاح المطلوب تحقيقه ضمن " مفهوم الإصلاح " وهو مجموعة من الإجراءات التي تعزز مشاركة المواطنين في صنع القرار وتقوية المؤسسات الديمقراطية.
حكومة محمد مصطفى تستفرد في القرارات وفي الإطاحة بالعديد من المؤسسات ذات القيمة للشعب الفلسطيني تحت " بند الإصلاح " دون المشاركة الشعبية وأخذ رأي مؤسسات المجتمع المدني والقوى والفصائل الفلسطينية ومشاركتها في اتخاذ القرارات ضمن مفهوم تعزيز الشراكة المجتمعية
معضلة الشعب الفلسطيني تكمن أساسا بأصحاب المصالح والأجندات الخاصة الذين يسارعون تقديم أوراق اعتمادهم تحت بند التغيير والإصلاح وهؤلاء ابعد ما يكونوا عن الهم الوطني والصالح العام للقضية الفلسطينية ، وما يجري على أرض الواقع حقيقة مغاير للطموحات والآمال التي يتطلع المواطن لتحقيقها ويجب أن تستند لرؤيا وطنيه استراتجيه بعيده كل البعد عن المصالح الآنية والذاتية وغير محكومة بمصالح وأجندات هي ابعد ما تكون عن تحقيق المصالح الوطنية الفلسطينية في ظل تعقيدات الوضع الداخلي الفلسطيني وفي ظل استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزه والضفة الغربية ؟؟؟ ويبقى السؤال ؟؟؟عن أي إصلاحات يتم التحدث عنها في ظل استمرار حرب الاباده في غزه والضفة الغربية وفي ظل الممارسات وتنفيذ مخططها في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتهويد القدس والأقصى وتدمير المخيمات الفلسطينية وتهجير سكانها وتدمير غزه والضفة وتمهد للضم والتهجير في ظل استباحة الدم الفلسطيني ويفترض استجماع كل القوى الفلسطينية للتصدي لإسرائيل ووضع العالم عند حدود مسؤولياته والا ما قيمة التجاوب مع متطلبات أمريكا والغرب وإسرائيل أغلقت كل الأبواب أمام المسار السياسي وتنكر على الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وإذا كان هناك من هو حريص على القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني وثوابت العمل الوطني لا ينظر بمنظار المصالح ألضيقه ولا بمنظار التو زير وغيرها لان كل الاهتمام يجب أن ينصب في التصدي للاحتلال ومشروعه للتهجير ألقسري ومحاولات تفريغ المؤسسات الوطنية من مفهومها حيث يسعى الاحتلال لتكريس احتلاله وتدمير أي مقومات للدولة الفلسطينية ومؤسساتها ضمن هدف يسعى لتحقيقه لإضعاف السلطة الفلسطينية وتقوية السلطة اللامركزية أو سلطة البلديات وهذا ما تسعى حكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة لتحقيقه وعبر كل الوسائل وتدمير رؤيا الدولتين وتصفية القضية ألفلسطينيه
إن مبدأ الفصل بين السلطات يؤدي إلى تحقيق شرعية الدولة، فهو يعد وسيلة فعالة لكفالة احترام القوانين وحتى تطبيقها وغير ذلك يؤدي للتدهور والانزلاق للتفرد ، لأنه وبالضرورة إذا تركزت سلطة التشريع والتنفيذ في يد واحدة تعني انعدام للعدالة والتوازن وفقدان للمسائلة والمحاسبة ، وهو ما يعني سن و تنفيذ القوانين سيكون لمصلحة هي ابعد ما تكون عن تحقيق الصالح العام ، و ليس لمصلحة الدولة و شعبها، لأن من شان ذلك انعدام التوازن بين السلطات الثلاث وبالتالي انعدام سلطة تردع بما أن سلطه من السلطات الثلاث قد سيطرت على كل السلطات و جعلتها أداة من أدوات الاستبداد في يدها .
وحقيقة القول انه لا يمكن أن يصلح حال أية مؤسسة عامة أو حكومية في ” دولة فلسطين ” بغياب مجلس تشريعي منتخب، فكل ما يتم تداوله على مدار السنوات التي مضت من فساد وتهلهل وتسيب مصدره الوحيد غياب مجلس تشريعي منتخب وغياب للمسائلة والمحاسبة ، ويتلاقى غياب مجلس تشريعي مع مصالح أصحاب الكثيرين من أصحاب النفوذ ، لذا نجد مراكز قوى عديدة تقاوم إجراء انتخابات عامة بل تشيطنها وهذا يتطلب الإصرار على إنهاء الاحتلال لدرء نتانة الفساد وسد العورات التي تعتري نظامنا السياسي الفلسطيني ، وعليه فان دعوات الإصلاح الذي تطالب فيه أمريكا ودول غربيه وتساوقت مع هذه الدعوات دول عربيه كان الأجدى والأجدر بهذه الدول أن تبحث في تحريك المسار السياسي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي .
دعوات التجديد والإصلاح لمفهوم السلطة وإعادة تصنيعها يتعارض مع مفهوم الإصلاح الذي ينشده المواطن الفلسطيني وتتعارض مع القانون الأساس الفلسطيني الذي يعتبر في نص ا لمادة (2 )) الشعب مصدر السلطات ويمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي.
وبموجب المادة (5) نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس السلطة الوطنية انتخاباً مباشراً من قـبل الشعب وتكون الحكومة مسئولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني.
وان مبدأ سيادة القانون بموجب المادة (6) القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص.
وعليه فان توصية مجلس الوزراء إلى الرئيس محمود عباس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، منها هيئة تسوية الأراضي والمياه وهيئة العمل التعاوني والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وتُنقل اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في المهام أو كانت قد انبثقت عنها سابقًا، وذلك بهدف تقليل البيروقراطية وتعزيز كفاءة العمل.
تقليل البيروقراطية وتعزيز كفاءة العمل يجب في الأساس أن تنطلق من عمل الوزارات وأدائها ومحاربة البطالة المقنعة فيها وضرورة الاهتمام في البناء الاقتصادي والصحي الذي لا يقل أهميه عن بناء المؤسسات والنهوض بالاقتصاد هو الذي يجب أن يستحوذ اهتمام الحكومة وأن تعمل على تحرير الاقتصاد والتحرر من قيود اتفاق باريس الاقتصادي والاهتمام بموضوع البطالة المتفشية وكيف يستقيم الأمر والحكومة تستحدث وزارات جديدة
وحتى لا يقع صانع القرار بخطأ تجميد قانون الضمان الاجتماعي فان رفع توصية الحكومة إلى الرئيس محمود عباس بإلغاء الشخصية القانونية عن هيئة تسوية الأراضي وهيئة العمل التعاوني، واختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى يجب أن لايتكرر الخطأ نفسه وذلك لان هيئة تسوية الأراضي تكتسب أهميه خاصة لما لها أبعاد سياسية ووطنية وتكريس لحقنا التاريخي فوق أرضنا الفلسطينية، والحال نفسه ينطبق على هيئة العمل التعاوني على اعتبار أن الحركة التعاونية رافعه للاقتصاد فيما لو تم استغلال وتوظيف العمل التعاوني لخدمة الاقتصاد الفلسطيني وأولت الحكومة اهتمامها بذلك
الإصلاح مبدئه الأساسي إنهاء الاحتلال ، ويتطلب أن يستند إلى العمق الشعبي والى المضمون الديمقراطي، فالمتضرر من الفساد والفوضى وبالاتجاهين، هم المواطنون، أي عموم الشعب، لذلك فإن الشعب ما لم يكن حاضنة الإصلاح وأداته في ظل دولته المستقلة وعاصمتها القدس . فلا يمكن للإصلاح أن يتحقق ولن يكون مضموناً بحال من الأحوال في ظل غياب للشرعية الشعبية الفلسطينية واختيار من يمثلها بطريق الاقتراع ، وكما كان الشعب هو ضمانة الصمود السياسي، فإنه ضمانة الاستقرار الداخلي أيضا، لذلك لا بد من الاحتكام إليه، وعلى كل من يسعى إلى قيادته أن يقدم له أوراق اعتماده للشعب وأي انتقاص من القرار الوطني والسيادي الفلسطينية وتجاوز للشرعية الشعبية التي هي مصدر التشريع في كل وقت وفي كل مرحلة هو خروج عن الشرعية الشعبية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط