كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى نصدق إيران ونثق بوعود أوباما

إسرائيل وحدها هي التي لا يحق لها الاعتراض أو التشكيك في الاتفاق المتعلق بالأنشطة النووية بين إيران والدول الست الكبرى التي مثلت الطرف الآخر من هذا الاتفاق، فهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أنتجت القنابل الذرية بتواطؤ من الأميركيين والأوروبيين، منذ سنوات طويلة، وهي بهذا أوجدت ذريعة لتسابق ذري في هذه المنطقة الملتهبة أصلاً، هذا التسابق الذي بدأه الإيرانيون ليس منذ انتصار الثورة الخمينية في عام 1979 بل في عهد شاه إيران السابق الذي كان يعتبر نفسه شرطي الشرق الأوسط بموافقة أميركية.
قبل أن تُشهر إسرائيل مخاوفها في وجه ما تقوم به إيران في هذا المجال وقبل أن تُشكك في اتفاق جنيف الأخير وتصفه بأنه "اتفاق سيئ" فإن عليها أن تبادر، من قبيل حسن النوايا ومن قبيل إعطاء مواقفها هذه مصداقية بقيت تفتقر إليها منذ إنشائها حتى الآن، إلى فتح مفاعل "ديمونا"، الذي يشكل لغزاً كبيراً في هذه المنطقة، أمام المفتشين الدوليين وتبدي استعداداً صادقاً ليكون مصير قنابلها النووية كمصير أسلحة بشار الأسد الكيماوية التي يحار العالم الآن في إيجاد قبرٍ لدفنها فيه.
إنه لا يجوز إطلاقاً أن يبقى العالم يغض النظر عن القنابل الذرية الإسرائيلية وعن مفاعل "ديمونا" بعد اتفاق جنيف الأخير الذي يعتبر خطوة متقدمة بالنسبة إلى أنشطة إيران العسكرية، فإسرائيل يجب ألا تبقى تُعامَل على أنها الطفل الأوروبي والأميركي المدلل، والمعروف، حتى بالنسبة للذين يصرّون على تجاهل الحقائق التي تفقأ العيون، أنَّ هذه الدولة، دولة إسرائيل، هي التي تحتل أراضي الآخرين وتعتدي عليها، وهي التي تهدد الدول العربية القريبة والبعيدة بينما لم تكن مهددة بوجودها في أي يوم من الأيام.
وهكذا فإنه لابد من تناول هذه المسألة الحساسة ووضع النقاط على الحروف بالنسبة إليها قبل أنْ نُشير إلى أن المشكلة بالنسبة لاتفاق جنيف الأخير، الذي هو خطوة متقدمة فعلية لا يمكن إنكارها، ليست في نصوص ما تم الاتفاق عليه بل في عدم الثقة بأن إيران ستكون صادقة، وأنها لن تراوغ، بعد أن تَكْسر العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وتحاول إفراغ هذا الاتفاق من مضمونه وتستمر في عمليات التحايل التي بقيت تمارسها منذ سنوات طويلة.
ولعل ما يجب التوقف عنده ونحن بصدد الحديث عن هذه المسألة أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد بادر إلى دق أسفين في هذا الاتفاق، قبل أن يجف الحبر الذي كُتِب به وقبل أن يغادر لا هو ولا أيٌّ من شركائه في جنيف، من خلال تأكيده أنَّ إيران ستواصل عمليات التخصيب، وأنها لن توقفها، مما دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الإسراع بالقول إن الاتفاق الذي تم توقيعه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول لم يتضمن أي إشارة إلى حق إيران في مواصلة التخصيب حتى لأغراض سلمية.
إننا في هذه المنطقة لا يمكن إلا أن نشكك في إيران وفي نواياها مادامت تواصل احتلالها المعلن والمخفي للعراق، ومادامت تتدخل كل هذا التدخل العسكري السافر في سورية وفي لبنان واليمن والسودان، ومادامت تصر على حشر أنفها في كل الشؤون العربية الداخلية... إن هذا هو معيار حُسْن نوايا هذه الدولة التي من المفترض أنها شقيقة تربط كل دولنا بها مصالح مشتركة قائمة على حسن الجوار، ولهذا فإن ما يهمنا في هذا الاتفاق الأخير هو الجدية، وهو أن يوقف الإيرانيون غزوهم العسكري والأمني للعديد من الدول العربية.
عن الجريدة الكويتية
×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط