كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى يكون اجتماع "المركزي الفلسطيني" مؤثرا

حتى يكون اجتماع "المركزي الفلسطيني" مؤثرا

تاريخ النشر: 2018-10-10 | 13:10

يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني نهاية هذا الشهر لمتابعة ملفات تتعلق بشكل رئيس بتنفيذ قرارات سابقة ومتابعة ملفات عالقة، بمعنى أنّه لا يوجد قضايا جديدة يناقشها المجلس، ولكن هذا لا يمنع أنّ هناك قرارات حاسمة قد تصدر في أمور مثل مستقبل السلطة الفلسطينية، ونظامها السياسي.
لا يعتبر البرلمان، أي برلمان، المكان الحقيقي لمناقشة خطط تنفيذ قرارات فالجهات التنفيذية هي التي تتولى التنفيذ، والبرلمان قد يُقر بعض الأمور الضرورية للتنفيذ، ويراقبه، بالتالي فلا ينتظر حقاً من المجلس المركزي اتخاذ قرارات تنفيذية تتعلق بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، أو تعليق الاعتراف بإسرائيل، أو التوصل لاتفاقية جديدة، أو لتفاصيل الإدارة المالية الخاصة بقطاع غزة. هذه جميعها أمور صدرت قرارات فيها، وصدر تكليف فيها، وسوى ذلك قد يقرر المجلس الآن أن لا يكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتنفيذ القرارات، وأن يأخذ قرارات بنفسه. فمثلا، بدلا من تكليف اللجنة والرئيس الفلسطيني بتعليق الاعتراف بإسرائيل، يقوم هو بتعليق الاعتراف، ولكن هذا أمر يبدو غير ممكن وغير عملي، وهناك شكوك حول معناه القانوني، فالجهات التنفيذية من دوائر ووزارات الخارجية عادة من يترجم هذه القرارات.
لعل ملف "التنسيق الأمني"، يوضح بشكل خاص صعوبة تنفيذ القرارات دون خطط تنفيذية حقيقية، ولعل صعوبة تنفيذ القرارات (في الشؤون المختلفة) توضح لماذا اجتمعت اللجان المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نحو 37 اجتماعا بين دورة المجلس الوطني في نيسان (إبريل) وآب (أغسطس) 2018، لوضع خطط نوقش بعضها بالفعل في اجتماع المركزي في آب. ولكن الموضوع الأمني تحديدا يعكس صعوبة مهمة المجلس المركزي، فالجهة التنفيذية، هي وزارة الداخلية الفلسطينية، ومجموعة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبالتالي فإنّه لا توجد مرجعية واضحة تربط من سينفذ القرارات بالمجلس المركزي. الممارسة البرلمانية التقليدية، تقتضي أن يأتي رئيس الحكومة أو المسؤول الأمني الأول (وزير الداخلية او مستشار أمن قومي أو..إلخ) ويقدم تقريره أمام هذا المجلس البرلماني، إذا كان هناك ما يدعو لأخذ قرار أو من أجل المتابعة، التي قد تتضمن في بعض الحالات، محاسبة الجهة التنفيذية في  حال كان هناك تقصير في التنفيذ، والمحاسبة غالباً تعني حجب الثقة وتغيير الجهة التنفيذية (تعديل وزاري مثلا). وفي ظل الوضع الفلسطيني المعقد هذا الأمر غير متاح، فالمجلس المركزي عندما قرر تأسيس السلطة الفلسطينية، في دورته المنعقدة بين 10-12/10/1993، لم يُفصّل طبيعة العلاقة بين المجلس والسلطة، وقد تطورت الأمور بحيث يكون هناك مجلس تشريعي منفصل للسلطة (كان ممكناً مثلا إبقاء المجلس المركزي مسؤولا عن المستوى التنفيذي في السلطة).
لم يتولَ المجلس التشريعي، (المجمد منذ 11 عاما)، ولا يجوز أن يتولى مهام، تتعلق باتفاقيات دولية سياسية تخص الشعب الفلسطيني، لأنّ الممثل القانوني للشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير؛ هي التي اعترفت بإسرائيل، وهي التي توقع اتفاقيات سلام أو سوى ذلك، ولكن على الأرض فإنّ التنفيذ للقرارات والاتفاقيات، ميدانيا داخل فلسطين، وفي بعض الأمور خارجياً، هو للسلطة الفلسطينية وأجهزتها ومؤسساتها.
هذا يعني أنّ المستوى التنفيذي في منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين، والسلطة الفلسطينية، بما فيها من تشابك هي المسؤولة أولا عن تنفيذ، أو عدم تنفيذ قرارات، المجلس المركزي الفلسطيني، وحتى الآن لا يوجد آلية واضحة كيف يمكن للمجلس المركزي متابعة ومحاسبة المستوى التنفيذي، خصوصاً إذا كان الحديث عن الحكومة الفلسطينية. وفي المجلس المركزي الأخير، ألقت اللجنة التنفيذية للمنظمة صراحةً في بعض الحالات، باللائمة على حكومة السلطة لعدم تنفيذ بعض القرارات.
إنّ أهمية المجلس المركزي الفلسطيني الراهنة هي سياسية ووطنية عامة، تتعلق بوضع تصورات السياسة العامة الفلسطينية العريضة، ويمكن أن يكون حاسماً ومرجعية نهائية في أمور مثل اتفاقيات السلام والموقف الوطني العام، أما متابعة الجزء التنفيذي فيتطلب مراجعة حثيثة اولاً لنظام عمل وصلاحيات الأجهزة المختلفة والعلاقات بينها، وفي مقدمتها العلاقة بين ثلاث مكونات هي "المنظمة، والدولة، والسلطة" الفلسطينية، ربما يجدر أن تكون هذه محورا أساسيا من عمل المجلس المركزي في المرحلة المقبلة، بما في ذلك العلاقة، بالمستوى التنفيذي في مؤسسات السلطة والدولة.     

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط