كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى يكون النقد حاضرا حضوراً صدامياً".. وليس ساكناً أو مخاتلاً

حتى يكون النقد حاضرا حضوراً صدامياً".. وليس ساكناً أو مخاتلاً

تاريخ النشر: 2022-08-15 | 07:24

يبقى النقد إختيارا ومسؤولية،وأقصى درجات الإلتزام هي الحرية..(الكاتب)

هل تخلى النقد عن النقد وترك المهم)ة للصحافة،فخطفت هذه الأخيرة خيرة النقّاد وحوّلتهم إلى صحفيين..؟! )

وهل غدا النقد الجاد نسخة لما ينشر في الصحف وهذا أمر يثير تحفظات كثيرة،بإعتبار أنّ الصحافة تستجيب لأهواء إثارية عابرة،ب)ما يجعلها تهتم بالشاعر مثلا،دون الشعر،تهتم-بصفة-النجم لا بإشراقات الإبداع،ومن ثم تتجلى )على السطح مقومات أخرى لا علاقة موضوعية بينها وبين الشاعر والشعر والقصيدة،وتسطو"النجومية"على ما عداها من قيم الفن والنقد..

 ألا يبدو التباين واضحا بين الصحافة والنقد ا)لجاد بحيث تبرز أسماء أخرى وقيم أخرى ومعايير مختلفة،فيصبح المشهور صحفيا في حج)مه الحقيقي نقديا،إلا أنّ لا أثر له على الإطلاق بين صفحات النقد الجدير بهذا الإسم،عكس المجهو))))ل صحفيا وهو الجدير بأعمق الدراسات النقدية..؟

وإلى أي مدى يمكن للصحافة والحال هذا،أن تؤثّر في إختيار الكتاب أو سماع محاضرة،أو الإشتراك في ندوة؟

وبسؤال مغاير : إلى أي مدى نستطيع القول بأنّ"النجم الأدبي" في الإعلام العربي الراهن،هو نفسه نجم القراءة؟

على أية حال يبقى النقد إختيارا ومسؤولية،وأقصى درجات الإلتزام هي الحرية.. ومهما قيل عن صحافة مجتمع الإستهلاك والإذاعة والتلفزيون فإنّه ليس صحيحا على سبيل المقارنة أنّ هذه"الوسائل" قد أضعفت من موقف"الكتاب"في الغرب،وليس هناك من يقول بهذا الضعف في سوق الكتاب العربي..

ولكن ليس هناك أيضا من يضع يده على أسرار إنحسار أو انكسار جدلية العلاقة بين الإبداع والنقد،أو بين النص الإبداعي والمتقبّل.إلا أنّ البعض من المنابر الثقافية المتقدمة تقوم بدورها لردم هذه الهوّة غير المرئية،كذلك البرامج الأدبية الهادفة بالإذاعات والفضائيات الأمر المضاد تماما لبعض الصفحات"الأدبية" الإستهلاكية التي تستبعد"النقد" كعلم وفكر أصيل بتركيزها عليه كتعليق خبري مطوّل،لا يحتاج إلى نقّاد،بل إلى "محررين" حتى ولو لم يكن ميدانهم الأصلي النقد..

إنّ مواكبة النقد للأدب العربي الحديث في ظل الإنتاج الأدبي الراهن تبدو ضعيفة إن لم تكن معدومة،ولعل لهذه الحالة ما يبررها إذا عرفنا أنّ معظم النقّاد العرب يعملون في الصحافة،كما أنّنا لم نعد في عصر طه حسين والعقاد والمازني ومحمد مندور..

 وأخيرا علينا الإعتراف بأنّ البعض من نقادنا يقيم الآن في الخارج والبعض الآخر من الذين هنا-داخل المنطقة العربية-اختطفتهم مثلما ذكرنا الأضواء الصحفية فتماهوا مع إغراءات بريقها اليومي،وانحسر تبعا لذلك النقد الأدبي ذو المنحى العلمي ليفسح-للنقد الإنطباعي-الذي لا يخلو في مجمله من محاباة ومجاملة بإعتباره يحوم حول الشعر من خارجه دون ولوج العالم الداخلي للقصيدة ،بما يجعله يستند على موقف الشاعر من قصيدة ما أو موروث جمالي ما،ويستهدي بهذه القيم الخارجية في تقويم القصيدة وينآى بذلك عن نقد الشعر بأدواته الخاصة وينساق بالتالي مع تلك القيم سوى كان معها أو ضدها،وسوى كانت منظومة شعرا تقليديا أو حديثا،وهذا يعني الإنزياح العفوي مع تداعيات النص الشعري،الأمر الذي يفضي إلى عرض الإنطباعات الجزئية دون إستخلاص المعيار.

إنّ ما نرومه،هو أن يكون النقد حاضرا حضورا"صداميا" وليس ساكنا أو مخاتلا..نرومه حركة منفعلة ومتفاعلة داخل القصيدة لا يبحث في خباياها-مثلا-عن عناصر الأسطورة بل عن أدوات الشاعر في تجسيد الأسطورة..في تحويلها من الخيال المحلّق والذاكرة المكتنزة إلى فعل،وذلك من خلال تحليل النص الشعري إلى عناصره الأولية وإعادة تركيبه-بالخلق-في صياغة نقدية موضوعية،تستلهم المادة الشعرية نسيجها وأدواتها من ناحية،وتستلهم "الفكر الحضاري" نسيجه وأدواته من ناحية أخرى،بما يجعله -ونعني النقد-يتسع موضوعيا لمختلف الإبداعات أي بتحوّله عن الهوامش والحواشي والشرح على المتون،إلى كينونته المستقلة ذات الجسور مع الشعر والحياة وجمهرة القراء،فيخرج تبعا لذلك من دائرة"الإنطباعات"إلى حرية البناء الموضوعي الرحيب،ويتحوّل بالتالي من كونه"هامشا" أو حاشية للعمل الشعري،إلى خلق وإبداع تنتظمه كافة مراحل وتفاعلات العمل الفني سواء على صعيد التكوين النفسي أو على صعيد التجربة الجمالية بمختلف ظواهرها وخفاياها،ويصبح نتيجة لهذا وذاك علاوة على دوره الإجتماعي المباشر في تثوير النهضة وتجذير الحضارة قائما بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط