كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتى ينجو الأردن !

الدولة الصغيرة والفقيرة والمحاطة بالتهديدات من حولها وحواليها،تنجو دائما،فيما الدول العربية الثرية والاكثر قوة،تنشطر وتنقسم وتغرق في حروب داخلية وخارجية.
هذه هي قصة الاردن طوال عمره،اي مواجهة التهديدات والنجاة دوما، وهي نجاة لم تتحقق بالصدفة،لان هناك عوامل كثيرة لعبت دورا في نجاة البلد من مصائب الاقليم وحرائقه.
اثارة الذعر من حرائق الجوار امر طبيعي احيانا،ويحمل مبالغات في احيان اخر،غير ان علينا ان نتذكر ان التعايش مع الخطر كان قدر الاردن،منذ ان كان، واذا كان المراقبون اليوم يرصدون تحولات في المنطقة اكثر خطورة على صعيد ملفات العراق وسورية وفلسطين وغير ذلك من ملفات،فان الارتداد الاساس واضح جدا على البنية الاردنية.
العقل الباطني للدولة الاردنية وللمجتمع يتطلع دوما الى هذه الاخطار ونرصد بشكل واضح جدا،تأثرا كبيرا بما يجري في دول الجوار،فالازمة السورية مثلا،لعبت دورا في تهدئة الداخل الاردني وتخفيف حدة الحراكات لان الناس لا يريدون ان يتعرضوا الى اشكالات شبيهة.
 ما تضمنه ذات العقل من استنتاجات اثر سقوط فلسطين،وموجات الهجرة،امر ليس سهلا،وهو يتكرر اليوم بصورة اخرى،امام الازمة العراقية وجنوح العراق نحو مزيد من الدم والفوضى والقتل والانقسام.
هذا يقول ان الاردن ينجو دوما لان الداخل يتعلم من دول الجوار،فمن هو الذي يريد نسخ احدى تجارب الجوار في الاردن،والاجابة سهلة جدا،فلااحد يريد نسخ هذه الكوارث،ابدا،لا من حيث تدمير الدول ولا تشرد الشعوب،ولا الانشطار الافقي والعامودي على كل المستويات؟!.
بهذا المعنى ينجو الاردن دوما على الرغم من فقره ومشاكله وتأثره ايضا بكل ملفات الجوار وتداعياته عليه،ولكي يواصل الاردن النجاة فلا بد من امرين مهمين هنا.
اولهما تنبه السياسات الرسمية الى ان فكرة حفاظ الناس على البلد لا يجوز ان تفتح الباب لسياسات ثقيلة اجتماعيا واقتصاديا،والركون الى تمسك الناس باستقرار بلدهم لا يعني اتخاذ قرارات صعبة، باعتبار ان الناس لا يمكن ان تحتج او ترفض، وعلى مركز القرار،الموازنة بشكل ذكي جدا بين مايضطرون اليه من قرارات صعبة، وبين الاتكاء على صبر الاردني باعتباره سيقبل اي شيء،لكونه لا يرغب بخراب البلد.
ثانيهما ضرورة اعادة ترتيب اوراق الداخل عل صعيد ملفات كثيرة اجتماعية واقتصادية والسعي لخفض منسوب التوتر بين كل المكونات السياسية والاجتماعية،حتى يبقى الداخل الاردني قويا، ولاهشاشة فيه تسمح بتسلل الامراض والازمات او توظيفها،وهذا عنوان مهم جدا،وهو يفرض التخلي عن الادارة اليومية نحو عناوين جديدة تعيد ترتيب الداخل،وترفع الروح المعنوية، واشعار الناس حقا ان هناك املا في الحياة.
الاردن المحاط بسوار من الازمات،هذه الايام،هو ذات الاردن الذي كان محاطا بالازمات سابقا،والذي يعود بالذاكرة يعرف ان الاردن كان محاطا بأنظمة انقلابية عسكرية،تريد اسقاط دولته،وتعرض تاريخيا الى مؤامرات كثيرة، وتلقى ضربات وطعنات لاتعد ولاتحصى وبرغم ذلك بقي مستورا مصانا ضمن اقل الكلف الممكنة.
لانريد ان ننزع الى المبالغات في تكبير حجر الاردن،ونفخ الذات، غير ان الاردن طوال عمره محاط بالازمات، وكان ينجو دوما،وهو البلد الذي فاق دول اكبر واعظم واثرى واقوى،في غريزته للبقاء،ولعب الداخل والقرار الاقليمي والدولي،دورا في صيانته ايضا.
الكلام لا يقال اليوم على سبيل الفخر الزائف، بل على سبيل تذكير الجميع،ان من واجبنا ان ينجو الاردن،وان لاننصاع الى الفكرة التي تقول ان النجاة مستحيلة حتى النهاية،لان النجاة هنا،ليس مجرد بركة سماوية،لكنها في جانبها الارضي،تحتاج الى تكاتف الجميع، والى اجراءات داخلية،تجعل كل خطر خارجي بلا قيمة.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط