كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حتي لا يتلاشى اليسار الديمقراطي في فلسطين

حتي لا يتلاشى اليسار الديمقراطي في فلسطين

تاريخ النشر: 2021-03-11 | 09:14

كان لليسار بصمات مهمة في مسيرة الكفاح الوطني وفي بلورة الهوية الوطنية الفلسطينية.

والمقصود هنا اليسار بمروحتة العريضة والواسعة اي بما يشمل كل القوي والفعاليات المؤمنة بقيم الحرية والمواطنة والديمقراطية والعدالة .  

اليسار في فلسطين مكون رئيسي من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية التي عبرت عن الهوية الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني.

ولليسار الفلسطيني تاريخ طويل ملئ بالكفاح الوطني ممزوجا بالنضال النقابي والاجتماعي .

اليسار هو من أفشل العديد من المشاريع والمؤامرات المحدقة بالقضية الوطنية وهو من رفع راية الحق في تقرير المصير والعودة هو من عزز من دور الجماهير الفلسطينية بالنضال الوطني والذي توج بالانتفاضة الشعبية الكبري.

اليسار كان عنوانا للمبدئية والتمسك بالثوابت ورفض التنازل عن الحقوق وهو من قدم الآلاف علي  قربان التضحية من شهداء و جرحي ومعتقلين.

يسجل لليسار  انة اتقن قانون الاختلاف في إطار الوحدة ويسجل لة المزاوجة ببن الوطني والديمقراطي والحقوقي.

شهد اليسار تراجعا بعد توقيع اتفاق أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية .

لعبت العوامل الدولية وخاصة انهيار المعسكر الاشتراكي وتفكك الاتحاد السوفيتي دورا هاما في هذا التراجع الي جانب الاستقطاب الحاد بين حركتي فتح وحماس اضافة الي التراجع عن الاستقلالية نسبيا لصالح احدي طرفي الانقسام لاعتبارات عديدة.

ولأن الثقافة السائدة هي ثقافة الطبقة السائدة كما يقال فقد أصبح الهم الذاتي والفئوي هو سيد الموقف الأمر الذي خلق فجوة بين قيادة قوي اليسار وبين قاعدتها من جهة وبين الجماهير الشعبية من جهة أخرى.

ولان الطبيعة لا تقبل الفراغ فمن الهام الإدراك بأن من سيملىء الفراغ ما ببن الحركتين الكبيرين اي فتح وحماس هي القوي والتيارات التي تركز علي سبل العيش وتحسين مستوي المعيشة والحالة الاقتصادية للمواطنين الذين يعيشوا تحت وطئة الفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة .

ليس امام اليسار والقوي الديمقراطية في هذة المرحلة من خيار سوي الوحدة في إطار المشهد الانتخابي الراهن الذي يشهد حالة من التزاحم غير المسبوق بين كتل انتخابية عديدة وبين تقدم الأولية الاقتصادية عن ما عداها من أولويات علما بأن اليسار لا يملك الأدوات المالية والاقتصادية للتفاعل مع  هذة المرحلة الأمر الذي سيفسح المجال لغيرة من القوي والتيارات للتاثير بالمعادلة الانتخابية الراهنة بما سيؤثر بالضرورة علي الخارطة السياسية المستقبلية .  

وعلية فإذا لم يتم تدارك خطورة المرحلة عبر العمل علي حشد كل القوي اليسارية والديمقراطية بما يشمل الشخصيات المستقلة والحراكات الاجتماعية المطلبية فإن هذة التجربة الرائعة ستتعرض للافول والتلاشي بكل اسف .

وحتي بتجنب اليسار مخاطر التراجع والاندثار فعلية التحلي بالمرونة وإبداء درجة عالية من التفاهم والبحث عن القواسم المشتركة بعيدا عن التقديرات الفئوية والذاتية التي لن تفيد أحدا ولصالح الانتصار للفكرة بجذورها التاريخية وبافاقها الرحبة خاصة بعد انكشاف مخاطر اليمين الشعبوي كما برز بتجربة الرئيس الأمريكي السابق ترامب .

لن يفيد اية قوة يسارية منفردة اجتياز نسبة الحسم او الحصول علي عدد محدود من المقاعد بالمجلس التشريعي القادم بل ستكون الفائدة اعظم بكثير اذا حصلت مع غيرها من الأحزاب  وبعض المستقلين وممثلي لبعض الحراكات الاجتماعية عل كتلة وازنة تستطيع أن تعكس صوث ومصالح الفقراء والمهمشيين وتنتصر لقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

اعتقد وأمل أن اكون مخطأ انها الفرصة الأخيرة امام قوي اليسار الديمقراطي وعلية أن لا يبددها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط