كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدة خطابه ضد " حماس" ماهية الدوافع والتداعيات ومصير الوحدة الوطنية ؟

حدة خطابه ضد " حماس" ماهية الدوافع والتداعيات ومصير الوحدة الوطنية ؟

تاريخ النشر: 2025-04-24 | 13:25

السؤال الذي يطرح نفسه من قبل الشارع الفلسطيني وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التصعيد غير المسبوق في لغة خطاب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتضمَّن عبارات قاسية جداً بحق " حماس" وقوى المقاومة ؟؟ لماذا رفع الرئيس محمود عباس نبرة الخطاب ضد حماس وحملها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الفلسطينية
وقال الرئيس محمود عباس، في كلمة خلال افتتاح الدورة الـ32 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله، إن " حماس" تسببت في " نكبة" للفلسطينيين. وطالبها، بعبارات مصحوبة بشتائم غير مسبوقة ، بـ" تسليم الرهائن الإسرائيليين" ، وتسليم سلاحها للسلطة والتحول إلى حزب سياسي.
وقاطعت جلسة افتتاح المجلس المركزي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، و" حماس" و" الجهاد الإسلامي" وفصائل أخرى وانسحبت الجبهة الديموقراطيه مبرره انسحابها بغياب الوحدة الوطنية ، وذلك وسط جدل حول أهمية الاجتماع الهادف إلى تجسيد الوحدة الوطنية، علما أن الهدف من دعوة المجلس المركزي للدورة الحالية الهدف منها تعديل في ميثاق ونظام منظمة التحرير الفلسطينية واستحداث منصب لنائب رئيس منظمة التحرير، دون أن يكون هناك أي قرارات مصيرية تتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة.
في سنوات سابقه وجه الرئيس محمود عباس انتقادات لحركة " حماس " وحملها مسؤولية الانقسام وسيطرتها على قطاع غزه عام 2007، ووجه انتقادات شبيهة إليها لكنها كانت بحدة أقل، ولذلك قد تكون هذه المرة الأولى التي يصعد فيها من لهجة الخطاب.
الغريب والمستهجن وهو ما أدهش غالبية من المراقبين وشريحة واسعة من الشعب الفلسطيني هي اللغة التي تحدث بها الرئيس محمود عباس، والتي حملت هجوماً " غير مبرر" و" قاسياً" وسيكون لها تداعيات على الصعيد الفلسطيني والحوار الفلسطيني ، خاصة وأن الخطاب استحوذ على مساحه واسعة من الجدل العلني في الشارع الفلسطيني وامتد إلى شبكات التواصل الاجتماعي، وهناك مواقف لمثقفين ومتابعين للشأن الفلسطيني ممن هم في دول عربية أو غيرها انتقدت لغة الخطاب ومضمونه ، واعتاد الفلسطينيون في كثير من المرات السابقة على لغة الانتقادات الحادة المتبادلة ما بين " فتح" و" حماس" ، ولكنها ربما المرة الأولى التي يجري إطلاق شتائم وغيرها من المصطلحات غير المعتادة في إطار الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
في المقابل، رأى كتاب ومحللون وشريحة واسعة من الفلسطينيين أن الخطاب بهذا الشكل كان " مسيئاً" إلى كل الفلسطينيين رغم الخلافات السياسية ما بين " حماس» و«فتح" وكان يفترض بالرئيس محمود عباس أن يكون أكثر دراية بموقف الشارع الفلسطيني والقاعدة الشعبية وأكثر حنكةً في التعامل مع الموقف الفلسطيني الحالي، وأن يكون الخطاب موضوعيا وأكثر اتزانا لكن للأسف " الخطاب كان مسيئاً وقاسياً " وسيكون له تداعيات ليس على مختلف القوى والفصائل الفلسطينية وحسب بل على حركة فتح وصراع الأجنحة فيها
ولا يُخفي كثير من المراقبين أن أحد أسباب هذا التدهور في الخطاب هو أن شعور قيادة السلطة الفلسطينية بتجاهل تام من الإدارة الأميركية وأطراف دولية، في وقت عقدت فيه حركة " حماس" لقاءات مع بعض أطراف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومسئولين دوليين آخرين في إطار البحث عن حلول فيما يتعلق بواقع غزة.
وبحقيقة القول أنه لم يعد هناك متسع على الورق والصحف لعبارات الشجب والاستنكار والإدانة، فقد جفت الأقلام ورفعت الصحف ولا بد أن يكون هناك موقف مغاير لما هو قائم وقادم لما يعانيه شعبنا الفلسطيني في ظل غياب الرؤية الوطنية والمرجعية الإستراتيجية والتعددية والشراكة السياسية
نحن في صراع مع الوقت والذي يجب أن لا يمضي دون تسجيل موقف والترفع عن الخلافات الآنية والفصائلية ألضيقه وضرورة الارتقاء بالمواقف لمستوى المسؤولية وان كل محاولات الفرض دون اكتساب المواقف للشرعية الشعبية يضر بالوحدة الوطنية ويعمق من الخلافات والصراعات ويجسد ويرسخ الانقسام وحتما لن يكون في الصالح العام الفلسطيني
وحقيقة القول بتنا نخشى من تداعيات اجتماع المجلس المركزي ونبرة الخطاب الذي من شأنه توسيع الهوة وتعميق الانقسام والانقضاض على كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في بكين وموسكو والجزائر لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتشكيل الإطار القيادي الموحد لرسم الخطط والاستراتيجيات الوطنية لمواجهة مخططات حكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو
الشارع بات اليوم أكثر غليانًا من ذي قبل، وينتظر موقفا مخالفًا لما يشاهد ويسمع، ويأمل الفلسطينيون أن لا يطول الوقت الذي يسمع فيه الشارع ما يريد وأن يكون موقفا مسئولا وملتزم بالمواقف والثوابت الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية وان يدشن بداية لمرحلة جديدة يحتكم فيها الجميع للشرعية الشعبية وعبر صناديق الاقتراع

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط