كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدث فرنسي في القدس العتيقة كشف عورة غياب الحدث الفلسطيني!

حدث فرنسي في القدس العتيقة كشف عورة غياب الحدث الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2020-01-23 | 04:25

كتب حسن عصفور/ لم يتوقع أي كان، فلسطينيا أو غيره، حدوث ما حدث يوم 22 يناير 2020، أن يعاد مشهد يوم 22 أكتوبر 1996، عندما تصدى الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك لعناصر المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) ومنعهم من دخول كنيسة القديسة آن في القدس العتيقة، بقيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتكرار ذات المشهد، وإن كان بلغة أكثر لطفا، ومنع مخبرا إسرائيليا بدخول المكان المقدس، كرسالة ان حمايته هناك ليس شأنا إسرائيليا ابدا.

عندما زار د. شيراك، كما أطلق عليه الخالد ياسر عرفات، أرض فلسطين كأول رئيس عربي أو أجنبي، بعد انتخاب المؤسس الشهيد أبو عمار رئيسا لأول سلطة فلسطينية في التاريخ، لم يحافظ عليها من تولوا أمر إدارتها و"رموا بها للتهلكة السياسية"، فجر الرئيس الفرنسي مفاجأته الثانية بمشهد لم تتمكن وسائل إعلام الدولة العنصرية من إزالته من الذاكرة الإنسانية وذاكرة محرك البحث الأشهر غوغل.

الحدث الفرنسي، من قلب القدس العتيقة، وفي نسخته الثانية فجر تلك الذاكرة، وأعادها للنور بعد غيبة طالت 24 عاما و3 أشهر، وفي توقيت حساس جدا حيث التغطية الإعلامية العالمية تطارد ما تصنعه دولة الاحتلال من "حدث" مستغلة جرائم الفاشية.

الحدث الفرنسي الأول والثاني، جاء "تعويضا قدريا"، عما أصاب سلطة "أهل الدار" وفصائلها من خذلان كفاحي فتح الباب لسيطرة الرواية العدوانية، وتغييب الحضور والكفاحي الفلسطيني، حدث أظهر أن السلوك الفاشي في المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، ليس عابرا، وأن جرائم الحرب المرتكبة ضد شعب فلسطين، أرضا وسكانا وقضية، مكون مركزي لثقافة الدولة العبرية.

الحدث الفرنسي فرض حضور "القدس العتيقة" بلدة وتراثا ومقدسات، انها فلسطينية الهوية كانت وستبقى كذلك، وأن خيار الخالد الشهيد ياسر عرفات، بأن القدس دون غيرها هي مفتاح السلام، قدس فلسطينية الهوية والانتماء، خالية من عنصر "التهويد" الذي تعمل دولة الكيان وعبر القاطرة الأمريكية تمريره، دون حساب لزمن الغضب المخزون وطنيا.

الحدث الفرنسي، كأن القدر صنعه لكشف عورة مدعي التمثيل الفلسطيني، والثرثارين كلاما عن مقاومة عدو محتل، بتغييب أي فعل أو نشاط يتزامن مع ما فعلته دولة العدو من مظاهرة عالمية للحديث عن "جرائم الحرب الفاشية"، لفضح "جرائم حرب" الكيان، وهي بلا حصر ولا عدد وأرشيف فلسطين فاض بما يختزنه منها.

كان لمسؤولي تلك "السلطة" أن يحيلوا كل مدن الضفة والقدس مسارحا لعرض بعضا من "مظاهر الفاشية"، التي ارتكبتها دولة إسرائيل وعصاباتها ما قبل الاغتصاب وما بعده، أن تقيم معارض صور في شوارع الضفة وتستحدث أماكن عرض في المقرات التي أصابتها برودة أطاحت بما كان لها من روح انتماء.

كان لسلطة، لو انها ليست مصابة بهوان وطني وجسدي، أن تصنع حدثا من محرقة "الدوابشة"، كما حاولت سيدة مقدسية أن تصع منها "حدثا".

وتجاهلت حرك حماس كيفية أن تصنع حدثا شعبيا موازيا إعلاميا واحالة قطاع غزة مسرحا مفتوحا لتقديم الرواية الفلسطينية عن جرائم حرب دولة الكيان، بدلا من "صغائر حزبية" بحثا عن مكاسب سوداء، وكأنها رضخت لطلب إسرائيلي عبر المندوب القطري ألا تقم بأي نشاط حقيقي لـ "التشويش" على الحدث الصهيوني"، وفتح أرض القطاع لاحتضان كل ما يعيد لفاقدي الذاكرة، وخاصة لدول حضور فاعلية القدس العبرية، ما كان ضد الفلسطيني، ولا زال...لكنهم مشغولين بتغطية رحلات سفر بفعل يمس قلب القضية بديلا.

في غياب "الحدث الفلسطيني" نقول شكرا د. شيراك في ذكرى ما فعلت...شكرا إيمانويل ماكرون فبضع ثوان منك هزت صورة مشهد سوداوي، سلطت ضوءا تستحقه القدس وفلسطين.

ملاحظة: حساسية قطر نحو مشاعر بني صهيون تثير الاعجاب السياسي جدا...فعشية افتتاح مؤتمرا لإحياء ذكرى جرائم فاشية، وصل مندوبها حاملا حقائب المال كي لا يتصرف بعضهم ما يزعج "اليهود"...اخلاص فريد جدا يا هيك يا بلاش!

تنويه خاص: حكومة لبنان الجديدة فتحت الباب لقسمة وطنية أكبر...حكومة "اللون الحزبي الواحد: لن تنقذ بلد دخل عالم مجهول...دون إصلاح حقيقي الناس مش حتنام تاني بعد أن سقطت كل "وسائل التنويم السابقة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط