كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدوتة الانتخابات

حدوتة الانتخابات

تاريخ النشر: 2020-01-12 | 10:34

ستبقى الانتخابات المحلية الفلسطينية حدوته تروى على مسامع الفلسطينيين كل يوم قبل المنام, رغم انها ليست اقصى امال شعبنا الفلسطيني ولا تلبي أدنى طموحاته, لكن شعبنا يعتبر ان هذه الانتخابات ربما ستؤدي الى نهاية الانقسام الفلسطيني والشروع في مصالحة حقيقية تؤدي الى حل الازمات التي تعاني منها غزة, كأزمة رواتب الموظفين, وازمة العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة, وأزمة تمويل الوزارات بالميزانيات التشغيلية, وغيرها من الازمات التي تعصف بأمال الفلسطينيين وتفاقم من معاناتهم, تصريحات عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد والتي قال فيها إنه "من الصعب إجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية خلال هذه الفترة, كون الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب، ويجب التروي لمعرفة إلى أين تتجه إسرائيل", تثير القلق, ولا ادري كيف يمكن رهن الانتخابات الداخلية الفلسطينية بانتخابات الاحتلال الصهيوني, فهذا معناه الواضح ان الفلسطينيين لا يملكون قرارهم, وان مواقفهم مرتبطة بالاحتلال, وبمن يقف على رأس الحكومة الصهيونية القادمة, وهل سيسمح بانتخابات في القدس ام لا .

اذا كانت الانتخابات المحلية مرتبطة بارادة الاحتلال, وبمن يقف على رأس الحكومة الصهيونية, فان عدم اجرائها مطلقا يصبح واجبا وطنيا, فأي شيء ستفرزه هذه الانتخابات ان تمت بإرادة الصهاينة لا يمثل شعبنا, ولا فصائله المقاومة, وعندما طرحنا اننا لا زلنا في مرحلة تحرر وطني, ولا زلنا مطالبين بالاستمرار في مقاومة الاحتلال ومجابهة كل مخططاته العدوانية, وانه لا مجال لانتخابات تحت سقف اوسلو, كنا نؤكد رفضنا لأي وصاية اسرائيلية على ارادة الفلسطينيين واختيارهم, وان حق الانتخاب هو حق شعبنا في كل بقاع الفلسطينيين وهو لا يعني الا الفلسطينيين فقط, ولا يجب السماح للاحتلال بالتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي من قريب او بعيد, لكن الحديث عن الانتخابات عمال على بطال, دون النظر الى تبعات ذلك, والمعيقات والعراقيل التي يمارسها الاحتلال هو نوع من العبث, ولا ينم عن أي مسؤولية, وينقلنا من فشل الى فشل, وهذا سيحبط شعبنا ويؤدي الى ارتباك وتباين في الشارع الفلسطيني نحن في غنى عنه, فمن يتحدث عن انتخابات محلية عليه ان يراعي مشاعر الفلسطينيين, ولا يتحدث الا عندما يكون صاحب قرار.

الحقيقة ان هناك عوامل كثيرة داخلية وخارجية تؤثر في القرار الرسمي الفلسطيني, فالسلطة هللت للانتخابات خلال الاشهر الماضية, وحاولت تسويق ان حماس ترفض الانتخابات الرئاسية والتشريعية, وعندما وافقت حماس على اجراء الانتخابات, "وهذا موقف يخصها" ولا يمثل الاجماع الفلسطيني, رأت جهات خارجية ان فرصة فوز رئيس السلطة محمود عباس وفريقه بالانتخابات الرئاسية والتشريعية صعبة وفق استطلاعات رأي اجرتها مراكز بحثية, نصحت بعدم المضي في هذه الانتخابات, وظهرت فجأة معضلة الانتخابات في القدس وهل سيسمح الاحتلال بها ام انه لن يسمح, وكأنه قبل طرح موضوع الانتخابات المحلية من قبل السلطة لم يكن معلوما لها ان "اسرائيل" التي استولت على القدس واعتبرتها عاصمة لها وغير خاضعة للتفاوض مطلقا, كانت ستوافق على الانتخابات في القدس, فاذا كنتم تعرفون فتلك مصيبة, وان كنتم لا تعرفون فالمصيبة اعظم, واذا كان عزام الاحمد ينتظر نتائج الانتخابات الاسرائيلية, فإننا نطمئنه ان أي حكومة صهيونية قادمة لن تسمح بإجراء أي انتخابات في القدس, ولن يجرؤ أي اسرائيلي على ذلك.

فهل تنتهي حدوتة الانتخابات التي تروى على مسامع شعبنا للالهاء والتحشيد ضد الاخر, ونحن نخوض معركة التحرر الوطني هل نلتفت الى مصالح شعبنا, ونوفق اوضاعنا ونتواقف على برنامج وطني موحد يعمل تحت مظلته الجميع, لا ترهنوا مواقفكم بالاحتلال فهو لن يتنازل عنها قيد انملة, راهنوا على انفسكم وقوتكم فالحقوق لا تقدم بالمجان, انما تنتزع انتزاعا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط