كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدود التفاؤل الاميركي!

هجمة إستيطانية إستعمارية إسرائيلية مسعورة في الارااضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في القدس وعموم الضفة الفلسطينية، حيث أعلن عن مخطط إستيطاني لبناء 1859 وحدة إستيطانية، كما سيعلن عن مخطط لاحق يشمل بناء 5000 خمسة الاف وحدة، اضف إلى ما اعلنه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل عن إقامة "جدار أمني" في الاغوار على الحدود الفلسطينية / الاردنية.

كل هذه الحملة الاستعمارية المجنونة، تأت عشية زيارة جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة لفلسطين المحتلة وإسرائيل الاستعمارية. وهي تهدف إلى إرسال رسائل عدة، اولا لرئيس الديبلوماسية الاميركية، مفادها ، أن دولة إسرائيل ليست معنية بالسلام الذي تتحدث عنه إدارتكم؛ ثانيا لليمين الصهيوني المتطرف ( الإئتلاف الحاكم) لا تخشوا من مناورات ريس حكومتكم، وإطمئنوا فالاستيطان كان وسيبقى خيار إسرائيل، ولا خيار غيره؛ ثالثا للعالم وخاصة الاتحاد الاوروبي وباقي اقطاب الرباعية، مفادها (الرسالة) أن عقوباتكم المنوي تطبيقها مع مطلع العام القادم ضد المستعمرات، لن تثنينا عن متابعة خيارنا الاستعماري، وباختصار " إنقعوها وإشربوا مياهها!"؛رابعا للقيادة الشرعية والشعب الفلسطيني عموما وللعرب من قبلهم وبعدهم، عليكم ان تقبلوا بخيارنا أو فلتذهبوا ل"لجحيم"، والمفاوضات القائمة، لن تكون اكثر من واجهة وتغطية على تعميق خيار الاستيطان الاستعماري!؟

اما هذا الصلف الاستعماري الصهيوني هل يمكن الرهان على الوعود الاميركية؟ وما هي حدود قدرة الادارة الحالية عن الادارات الاميركية السابقة؟ وما هي ملامح الضغط الاميركي على إسرائيل؟ أليس من المفترض، إن كان هناك نية اميركية للضغط على حكومة نتنياهو، ان تلمح ولو بالاشارة لما ستفعل؟ وإذا لم يتدخل حتى اللحظة الموفد الاميركي في المفاوضات الجارية، متى سيتدخل؟ وكيف سيتدخل؟ وعلى فرض ان الادارة الاميركية ستتدخل، هل الكونغرس ومجلس الشيوخ سيسمحا لاوباما بفرض اي حل سياسي لا تقبل به حكومة نتنياهو؟ ألآ تشي كل سياسات الولايات المتحدة منذ ان تسلم اوباما الحكم، بانها منحازة لدولة إسرائيل على حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني ؟ ألم يتباهى اوباما واركان إدارته السابقة والحالية، بأن إدارته، هي الاكثر دعما لاسرائيل في تاريخها كله؟

وعلى فرض ان ادارة اوباما ستفرض حلا ، ما هي طبيعة هذا الحل ؟ هل سيكون لصالح الشعب العربي الفلسطيني؟ او بالاحرى ، هل ستأخذ الادارة محددات السلام الواردة في مبادرة السلام العربية الاربع؟

القراءة الموضوعية غير المتطيرة او الانفعالية، تقول، ان حدود قدرة اوباما وادارته أضعف بكثير من اي إدارة اخرى، لان ادارته تعيش جملة من الازمات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، كما ان الكونغرس ومجلس الشيوخ ، لن يسمحا له بفرض حل على إسرائيل، كما ان قدرة العرب والفلسطينيين على الضغط على الولايات المتحدة ضعيفة، هذا إن وجدت. ودول العالم مازالت تراوح في مكانها ، رغم اهمية الخطوة الاوروبية، التي لم تأت بعيدة عن الضوء الاخضر الاميركي الخجول. وروسيا الاتحادية، التي لعبت دورا مهما في المسألة السورية، حتى الان لم تتحرك لإخذ موقعها ومكانها كراعي ثان لعملية السلام، لاكثر من اعتبار وطني فلسطيني وقومي عربي واقليمي واممي، وبالضرورة روسي داخلي.

إذاً الرهان على إمكانية فرض الولايات المتحدة خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، هو رهان خاسر وواهم. الامر الذي يفرض على صانع القرار الفلسطيني الاستعداد منذ اللحظة لانتشال الذات الوطنية من براثن المستنقع الاميركي والاسرائيلي، ووضع سيناريوهات عدة لا تقتصر على الانضمام للمنظمات والهيئات الاممية، والتوجه لمجلس الامن، لان هذا الخيار محفوف بالمخاطر من قبل اميركا نفسها، كما حصل في العام 2011 عندما توجهت القيادة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة. وعلى القيادة الشرعية العمل بخطى حثيثة لطي صفحة الانقلاب الحمساوي وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية اولا وترتيب البيت الفتحاوي ومن ثم الوطني بما يؤهلها لتجاوز الصعوبات الناجمة عن تداعيات إنهيار المفاوضات الجارية مع إسرائيل، لاسيما وانه لا وجود للشريك الاسرائيلي.

[email protected]       

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط