كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدود التفاؤل لابرام صفقة

حدود التفاؤل لابرام صفقة

تاريخ النشر: 2024-12-18 | 13:45

قبل نحو أسبوعين اطلق الرئيس دونالد ترامب الفائز بالانتخابات الرئاسية في تشرين ثاني / نوفمبر الماضي تصريحا عشية تولية سدة الرئاسة تهديدا شديدا بجعل منطقة الشرق الأوسط جحيما في حال لم تقف الحرب وتبرم صفقة تبادل الاسرى والرهائن الإسرائيليين، وعلى اثر ذلك، تضاعفت الجهود من اجل إحداث اختراق في المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والحمساوي من خلال الوسطاء وبرعاية الإدارة الأميركية الحالية، وأخذت التصريحات من الأطراف المختلفة تتحدث عن إحراز تقدم بين الطرفين، وزادت شحنة التفاؤل في أوساط المراقبين السياسيين والإعلاميين إسرائيليين وفلسطينيين واميركيين واوروبيين وعرب. 

رغم ان الغالبية العظمى من الذين أطلقوا بالونات التفاؤل ليس لديهم معلومات دقيقة حول النقاط التي تم تجاوزها، والنقاط المتعثرة، وبالأمس الثلاثاء 17 كانون أول / ديسمبر الحالي، أعلن عميحاي الياهو، وزير التراث الإسرائيلي عدم وجود معلومات دقيقة حول نقاط الاتفاق والاختلاف القائمة حتى الان. وكان اعلامي إسرائيلي أعلن أول أمس وجود ضبابية حول سير المفاوضات، ودعا لعدم التعجل في الاستنتاج بشأن التفاؤل بإبرام الصفقة. وفي السياق ذاته، بحسب التقارير الإعلامية، فإن حماس وافقت على تواجد "مخفف" للجيش الإسرائيلي على طول المحاور، ومن بينها محور صلاح الدين / فيلادفيا، مع انه لا توجد تفاصيل دقيقة بشأن حجم القوات التي ستبقى. وكان مسؤول في قيادة حركة حماس، لم يكشف عن اسمه، أعلن لصحيفة الواشنطن بوست الأميركية، أن حماس قدمت تنازلات كبيرة في أكثر من نقطة، منها: عدم المطالبة بالانسحاب الكامل من القطاع، والقبول بوجود الجيش الإسرائيلي في شرقي محوري نتساريم وفيلادفيا، ومازالت مسالة عودة النازحين لمحافظتي شمال القطاع ضبابية، كما ان عدد الاسرى والرهائن الذين سيفرج عنهم، مازال من نقاط الخلاف الباقية.  

وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كشف أول أمس الاثنين، ان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وعودة الرهائن بات قريبا أكثر من أي وقت مضى. وقال ذات الوزير في اجتماع مغلق مع أعضاء الكنيست، إنه "ستكون هناك أغلبية ساحقة لصالح الصفقة المطروحة على الطاولة، ونحن أقرب ما نكون اليها على الاطلاق." 

ولنلاحظ ما كشفت عنه القناة "14" الإسرائيلية عن حدود منسوب التفاؤل بإمكانية إبرام الصفقة، حيث ذكرت، أن التقارب بين الطرفين يمكن أن يؤدي الى اتفاق بين إسرائيل وحماس خلال الأسابيع أو الأيام القادمة، أي انها أبقت الباب مفتوحا لزمن التوقيع على الاتفاق، ولم تضع تاريخا محددا لذلك. ومع ذلك عرضت نقاط الاتفاق المتوفرة لديها في 5 نقاط: 

أولا الافراج عن عشرات من الاسرى الإسرائيليين مقابل 700 الى 1000 أسير فلسطيني على دفعات؛ ثانيا سيكون من بين الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الافراج عنهم، إطلاق سرح أسرى من أصحاب "المؤبدات العالية"؛ ثالثا وقف إطلاق النار لمدة 66 يوما؛ رابعا عودة النازحين الى شمال قطاع غزة وفق منظومة أمنية إسرائيلية ستشرف على ذلك؛ خامسا سيتم تطبيق الاتفاق الجديد على مراحل متزامنة مقبولة من الطرفين.

مما ورد أعلاه، ورغم التنازلات الكبيرة التي قدمتها حركة حماس، بشأن تخليها عن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع، وعدم الافراج الكامل عن أسرى الحرية، وحيث ستتحكم إسرائيل بعدد ونوعية الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم، وليس وفق ما كانت تعلنه وتؤكد عليه حركة حماس، والعودة لسياسة المراحل والتزامن في الصفقة، والتخلي عن العودة الحرة والكاملة لأبناء الشعب الفلسطيني النازحين من محافظة الشمال ومدينة غزة، وإخضاع العائدين للأشراف الأمني الإسرائيلي، أي أن العودة ستكون انتقائية وفق الاجندة الإسرائيلية. والاهم سيبقى باب عودة الإبادة الجماعية مفتوحا على مصاريعه تحت أي ذريعة يمكن ان يلجأ لها نتنياهو وأركان فريقه الحاكم. 

والأخطر أن رئيس الائتلاف الحاكم حتى اليوم، يعلن عن أنه لن ينسحب قبل تحقيق أهدافه المتمثلة ب"النصر الكامل"، بمعنى آخر حدود التفاؤل بالوصول لصفقة كاملة مازال ضيقا، وزمن انهاء الإبادة الجماعية مجهولا. كما لم يكشف النقاب عن مصير من بقي من مجموعات حركة حماس في القطاع، هل سيبقون في القطاع، أم يتم ترحيلهم الى دول أخرى؟ 

لهذا أكدت مرارا وتكرارا احذروا التفاؤل الزائد بشأن الاتفاق، حتى لو وقع غدا، لأن امكانية وقف الحرب وتولي الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها وولايتها الكاملة على قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وترتيبات اليوم التالي للحرب مازالت في علم الغيب. ولكن من المؤكد قبل تولي الرئيس ترامب، أو مع توليه الحكم سيكون هناك اتفاق، لكن شكله وتفاصيله ضبابية وغامضة حتى الان. 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط