كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حدود جدية حماس

إتصل السيد اسماعيل هنية، القائد التنفيذي لحركة حماس في محافظات الجنوب مطلع الاسبوع الماضي مع الاخ عزام الاحمد، مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة فتح، ودعاه لزيارة غزة لطي صفحة الانقلاب، وابدى ابو العبد الاستعداد لتنفيذ ما تم التوقيع عليه سابقا، لاسيما ان الاحمد كان ابلغ المسؤول الحمساوي، ان زيارته لن تكون لاعادة نقاش ما تم الاتفاق عليه، وانما لتنفيذه، والخروج من شرنقة الانقلاب والانقلاب.

وكان الرئيس ابو مازن شكل وفدا وطنيا مكون من : بسام الصالحي، جميل شحادة، مصطفى البرغوثي، منيب المصري بقادة عزام الاحمد في الاجتماع الاخير للقيادة الفلسطينية لزيارة القطاع، وحسم موضوع المصالحة، واعلان النتائج مباشرة للشعب.

السؤال الذي يطرح نفسه على قيادة حركة حماس قبل غيرها من القوى، لانها الممسكة بمقاليد الامور التنفيذية على الارض في محافظات الجنوب، هل هي جادة في طي صفحة الانقلاب مرة والى الابد؟ هل لديها الاستعداد الحقيقي لاعادة الاعتبار للمصالحة الوطنية؟ ام ان الاتصال الاخير لهنية مع الاحمد مناورة جديدة، تهدف من خلالها قيادة الانقلاب ضرب اكثر من عصفور بحجر: اولا تضليل المواطنين الفلسطينيين، وإيهامها بان حماس "مستعدة" للمصالحة، وبالتالي إلقاء الكرة في مرمى الرئيس عباس وحركة فتح وفصائل منظمة التحرير؛ ثانيا المناورة والضحك على دقن القيادة، من خلال ابداء الاستعداد الشكلي للمصالحة للالقاء اعباء حماس المالية في حجر السلطة، خاصة وان حركة حماس تعاني من ازمة مالية خانقة تهدد دورها ومكانتها في اوساط كوادرها وانصارها؛ ثالثا الالتفاف على الراعي المصري، واحراجه في آن، كون الاجراءات والتوجهات المصرية الاخيرة تطالب حركة حماس، اعلان ابتعادها عن حركة الاخوان المسلمين، كي تطبع علاقاتها مع الشرعية المصرية الجديدة؛ رابعا ومن جهة اخرى تحاول حماس في حال تعثرت عملية المصالحة لغياب الدور المصري الفاعل، تنادي حينئذ بما دعا له الامير القطري تميم بن حمد في القمة العربية الاخيرة في الكويت نهاية آذار الماضي، عقد قمة عربية مصغرة لتجاوز الراعي المصري؛ خامسا ومن باب آخر، تحاول إستثمار المناخ الايجابي مع الرئيس محمود عباس لفتح معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لايجاد متنفس لها ولو بشكل جزئي مع حلفائها في قطر وتركيا وتونس والسودان وغير مكان من عالم العرب والمسلمين.

اي كانت حسابات وغايات حركة حماس من الخطوة الاخيرة، التي استجاب معها الوفد الوطني والقيادة، لجهة تحديد منتصف الاسبوع الحالي للنزول الى غزة ولقاء قيادات حركة حماس، لعل الخطوة تؤتي ثمارها بالاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ابو مازن، والاتفاق على موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتتابع حكومة الوفاق الوطني تجسير الهوة، وخلق روافع للوحدة الوطنية واعادة الاعتيار للمشروع والاهداف والمصالح العليا للشعب. لكن تستدعي الضرورة عدم تجاوز الراعي المصري، وتملي الحاجة للتنسيق مع الاشقاء في القاهرة ليس فقط لجهة وضعهم في صورة التطورات، بل كي يقوموا بما تمليه عليه مسؤولياتهم تجاه المصالحة، وايضا لوضع ضوابط للعلاقة الاخوية المشتركة وحماية الامن القومي الفلسطيني والمصري بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقيين.

وفي حال فشلت زيارة وفد المنظمة، على القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها إصدار بيان وطني عام يحمل حركة الانقلاب المسؤولية عما ستؤول اليه النتائج؛ والعمل لاحقا بكل السبل والوسائل على طي صفحة الانقلاب، واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، لانه لا مشروع وطني دون عودة محافظات الجنوب للشرعية ورايتها الوطنية.

[email protected]

[email protected]   

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط