كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حديث الاستقالة

تتداول وسائل الاعلام والنخب السياسية همسا وعلانية موضوع "إستقالة" الرئيس محمود عباس في ايلول القادم، لاسيما وانه ابلغ أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، في كلمته الافتتاحية للدورة الخامسة عشر للمجلس، التي إلتأمت في اواسط  يونيو/ حزيران الماضي، انه "في حال عدم تمكن اللجان والهيئات المختصة بانعقاد المؤتمر السابع للحركة من انجاز الوثائق والترتيبات الخاصة به، فإنه سيفجر مفاجأة" من الوزن الثيقل. الامر، الذي فتح شهية البعض لوضع موضوع الاستقالة، على رأس السيناريوهات المتوقعة لرئيس الحركة. كما ان التداول بات له اساس منطقي، خاصة وان الرئيس ابو مازن، هدد اكثر من مرة بترك الجمل بما حمل او تسليم المفاتيح للامم المتحدة، حتى تتحمل الهيئة الاممية مسؤولياتها تجاه مصالح الشعب الفلسطيني، بعد ان اغلقت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة كل الابواب والنوافذ امام خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ولم يفصل هنا المراقبون بين الرسالة السياسية واشتراطات الواقع.   

غير ان المرء، يختلف مع المتداول، لان الاحتمال الاكثر واقعية، يتمثل في ان الرئيس عباس، اراد  إرسال رسالة  لقيادة واعضاء الحركة، لتحفيزهم وحثهم على الاسراع في إنجاز الوثائق الضرورية لاكتمال شروط انعقاد مؤتمر الحركة السابع، كونه يعول على انعقاده  كثيرا في معالجة المسائل التنظيمية والسياسية، إضافة للعمل على إخراج الحركة من الازمة العميقة، التي تعيشها. وايضا لقطع الطريق على المتعجلين لعقد المؤتمر من توجيه اي اتهام لشخصه وتحميله المسؤولية عن عدم إلتئام المؤتمر في الموعد المحدد. ومع ان المرء، مازال من اصحاب وجهة النظر، التي تقول، ان إمكانية عقد المؤتمر في الوقت المحدد (29 نوفمبر القادم)، هي امكانية غير دقيقة. إلآ انه لا يستبعد من تمكن عباس من خلق الحوافز عند المعنيين لانجاز المطلوب منهم، خاصة وان اعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح، تتحفز لانعقاد المؤتمر، وتعد الايام على الاصابع لبلوغ الموعد المحدد، مع إدراكهم، ان بعض اعضاء الهيئات القيادية في الحركة، لا يرغبوا في إنعقاده خشية على الذات.

لماذا لا يميل المراقب لخيار الاستقالة، لإن الرئيس ابو مازن، لا يقبل على نفسه وتجربته، ان يترك البلاد في فراغ دستوري وسياسي من حيث المبدأ، إنطلاقا من إستشعاره لمسؤولياته الشخصية والتنظيمية والوطنية. أضف إلى ان اللحظة السياسية الراهنة، التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لحظة خطيرة وحساسة، الشعب احوج ما يكون فيها لقيادته، وخاصة لرمز الشرعية الاول، ومهندس العملية السياسية، وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، لن يترك ابو مازن موقعه. لان تركه الموقع قبل الانتخابات، يعني وضع الشعب والوطن في حالة فراغ دستوري، لاسيما وان المؤسسة التشريعية معطلة، ولا تعمل. كما انه لا يوجد موقع لنائب الرئيس في النظام السياسي. وبالتالي منطقيا، ما لم يؤمن رئيس منظمة التحرير البديل النظامي والقانوني، لن يترك موقع الرئاسة، لانه حريص على سجله الشخصي، ولا يسمح لاحد الاساءة له.

الخيار المتاح للرئيس عباس، إمام إصراره على الاستقالة، هو إتفاق اللجنة المركزية ومؤتمر الحركة لاحقا على خلافة الرئيس ابومان، والضرورة تملي شخصا قويا وقابلا للتوافق مع الكل الفتحاوي. إضافة لعقد دورة طارئة للمجلس الوطني، ايضا لحسم عدد من النقاط، منها:  اولا وضع برنامج عمل جديد للحركة الوطنية، يتجاوز البرنامج القائم؛ ثانيا  تجديد او حجب الثقة الهيئات القيادية للمنظمة وخاصة اللجنة التنفيذية، الذين قد يغادر بعضهم الموقع. عندئذ ممكن الحديث عن سيناريو ترك ابو مازن موقع الرئاسة. ولم يعد الامر سرا، فالاوساط الرسمية الفلسطينية تتداول بزمن وكيفية إنعقاد المجلس الوطني في دورة غير عادية، وقد تكون في ايلول القادم. اسابيع قليلة تفصلنا عن ذوبان الثلج وبيان المرج.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط