كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حديث الالتباس في قائمة فتح وحماس..وكاديما الفلسطيني

  منذ اتفاق الشاطئ الذي تمخض عن توافقات فتح وحماس فيما يتعلق بنقل مسؤولية ادارة القطاع الى السلطة في رام الله وحل الحكومة المقالة ، فقد بات واضحا بانه ما من تفاهمات سياسية نهائية تم التوصل لها ، كما لم يتم التوافق على جوهر تسليم المهام التي قامت بها حماس لسبع سنوات الى الاجهزة المختصة(الداخلية والامن..).

وبموازاة الدوافع التي حدت بطرفي الشاطئ لاعلان التوافق غير المتوافق، فان الرهانات التي يضعها كلا الطرفين على الحراك الاقليمي والدولي تمنعهما من الذهاب بعيدا في المصالحة والوحدة الكاملة،الامر الذي يتجلى في مبادرات الهروب للامام وافتعال الازمات والبيانات السياسية التي تخرج على لسان هذا المسؤول او ذاك بين فينة واخرى.

حيث اعلنت حماس اكثر من مرة عن رفضها للخطاب الرئاسي فيما يتعلق بالرؤى المستقبلية مما يثير التخوفات من اخراج حماس من دائرة الحكم والتنفذ ،ويبقيها فصيلا عاجزا كباقي فصائل المنظمة امام الرئاسة الفتحاوية للسلطة والمنظمة.

وهنا وحتى تحفظ حماس توازنها بين ذهابها للمصالحة القسرية ظرفيا وبين الحفاظ على مكامن قوتها وتنفذها فانها تنقل الخطاب الى مستوى اعلى بالحديث عن تحرير الوطن وحماية الاقصى مما يستدعي الحفاظ على سلاح المقاومة والمقصود بها كتائب حماس تحديدا.

بالمقابل فانه من السذاجة السياسية ان تقر الرئاسة بامكانية حكم غزة فعليا في ظل وجود قوة على الارض هي اقوى اضعافا من القوة العسكرية للسلطة ، وتمتلك اسلحة استراتيجية بالمقياس الفلسطيني، وعليه فان النظر من الزاوية العلمية والكلاسيكية للموضوع يدعم توجهات الرئيس في ضرورة سيطرة السلطة امنيا على الارض وبقوة ذاتها وعجز القوات غير الرسمية سلطويا .

ان السمة الاهم للدولة والسلطة الرسمية عبر التاريخ والجغرافيا والزمن انها تحتكر القسر والقوة ،دون غيرها من مكونات المجتمع ،واي مساس لهذه السمة البنيوية ينعكس بالضرورة على البنى الفوقية وخاصة السياسية والقانونية ويقيدها عن ممارسة مهامها وفقا للتوازنات النسبية حتى في ظل حكومة وفاق.

وامام سيادة المخاوف بين طرفي التوافق واعتماد مواقف متصادمة جوهريا في العديد من القضايا ،فان حكاية المصالحة تبدو وقد دخلت نفقا جديدا وكشفت عن عصب الالم الذي لا يمكن للطرفين تجاوزه الا بمبادرة غير مألوفة، تستطيع ان تصنع تطابقا بين المصالح اولا والرؤى ثانيا.

 

ومن هنا جاءت بعض الاصوات التي تبدو غريبة مغتربة داخل فتح وحماس متحدثة عن امكانية بناء قائمة انتخابية موحدة للطرفين، وبما يمنح ضمانات حمائية لمصالحهما في الحكم والسياسة والاقتصاد، كمبادرة غير عادية لحل المعضلة.

ونظريا فانه يمكن القول بان نخبة فتح القيادية وما يحيط بها من قوى مجتمعية واقتصادية ،لا تعبأ كثيرا بالهم الايدولوجي اذا ماعادت حماس لقواعدها الاخوانية للعب دور التيار المسالم الذي يفتي بالواقعية على حساب السلفية ومنتجاتها، بل ويمكن القول عن اندماجات استثمارية ملتزمة بالاقتصاد الحر والاسواق المفتوحة بعد ان اغلقت الانفاق، في تقاسم يجب ان يكون عبقريا بالضرورة.

ومن النافذة الاخرى فان الاباء المؤسسين لحركة فتح والذين جاءوا من جماعة الاخوان المسلمين، لم يرسموا في ادبيات الحركة ما يمنع اكتمال الدائرة وعودة الشقيقين اللدودين لمشيمة الليبرالية السياسية والاقتصادية ،التي يعززها رهان مطلق على الغرب كما ابرزه اتفاق اوسلو فتحاويا وتجربة مرسي في مصر اخوانيا.

ورغم كل هذه المسوغات الا ان التساؤل حول امكانية ترويج فكرة القائمة الموحدة للطرفين تبقى رهنا

با جابة السؤال الاهم ، والمتعلق بمن يتحكم بقرار حماس فعلا ...هل هم الاخوان المسلمين ام كتائب عز الدين القسام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، ومن يتحكم بقرار السلطة في رام الله (رغما عنها او بخاطرها)،هل هم المانحون أم قوة الاحتلال على الارض؟؟؟؟؟؟؟؟

ان جمال الفكرة وتجاوزها لحدود الواقع الصعب الذي يضفي عليها جمالا اضافيا، لا يعني بحال سوى انها اكثر من ملهاة جدلية جديدة لسوق الكلام، واشبه ما تكون بفكرة الدولة الواحدة، وان تميزت هذه بامكانية تحقيق اكبر من حلم وحدة فتح وحماس بمكوناتهما والبيئة السياسية المحيطة بكل منهما.

كما ان صعوبة تحقيق فكرة القائمة الموحدة لفتح وحماس ، وحتى استبعاد فكرتها ، يدق في واجهته الاخرى ناقوس بروز قوة سياسية جديدة تستمد ذاتها من النخب الليبرالية في التنظيمين وتستقطب وضعا شعبيا يرفض ان تنحصر خياراته بين فتح وحماس،كما برز كاديما في الخارطة الاسرائيلية كمخرج لتهديدات المجتمع للعمل والليكود معا...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط