كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

''حديث الأمير''..

''حديث الأمير''..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 15:32

كتب حسن عصفور/ دون مقدمات أو إعلانات كعادتها في تقديم 'شخصيات مهمة' التقت قناة' الجزيرة' القطرية مع أميرها ومالكها ومؤسسها كما يقال أمير قطر، في حديث نادر الحدوث، فالرجل ليس محبا للكلام الإعلامي، وليس معروفا عنه أنه يبحث مكانا في أقبية وسائل يسكنها كثير من القادة والرؤوساء والشخصيات التي تعتقد أن غيابها يوما أو يومين دون وجودها إعلاميا يعني المصير الأسود، هكذا يفكر البعض، لكن أمير قطر الشيخ حمد بن ثاني وهو يملك أوسع المحطات الإخبارية والرياضية انتشارا عربيا، لا يظهر كثيرا وقلما بل نادرا ما يكون له لقاء خاص، ولذا تفاجأنا بحديثه من باريس ،حيث حضر جلسة 'التحالف الأطلسي – العربي' لتقسيم الثروة الليبية والبحث عن سبل إدارة 'الثورة' في المرحلة القادمة، والصيغة 'المدنية الديمقراطية' في بلاد الصحراء التي تسيطر عليها القبيلة والعشيرة دون أحزاب أو مؤسسات مدنية، ولذا بحث مجتمعو باريس مضمون 'البناء الديمقراطي وإدارته' مستفيدين بالقطع من 'التجربة الديمقراطية جدا' في قطر، خاصة منذ العام 1995..

الحديث تناول قضايا عدة أهمها كيفية تناوله لـ'المسألة السورية' والتلميح بالبحث عن 'وسائل وأساليب' مواجهة الاستعصاء الذي يواجه 'الحراك السوري'، بعد أن قرر الأمير قاطعا وجازما أنه لن يتراجع، كلام لا يخلو من 'تلميح سياسي واضح' بأن هناك بحثا في وسائل غير التي تحدث الآن، حيث 'القتل مستمر منذ أشهر' وفقا لما قال الأمير، ما يمكن أن يفهم منه أن هذه القضية تحتاج إلى تغيير في كيفية تناول المجتمع الدولي إلى بحث مختلف، وليس مستبعدا أن يكون من بينها صياغة معادلة 'التدخل الخارجي' ولكن في سياق 'نسخة معدلة' للنسخة الليبية الأطلسية، التلميح ليس غامضا جدا، وهو أول كلام لمسؤول عربي بهذا الاتجاه، ويكتسب الأهمية من كونه يأتي من باريس العاصمة التي باتت 'مطبخ' التدخل الأجنبي في كيفية 'السيطرة' في مسار الأحداث العربية، بالاستعانة بـ'العقل البريطاني الخبيث' ومخابراته التي لعبت دورا حاسما في 'معركة طرابلس'، ولذا فحديث الأمير مؤشر جديد على مرحلة جديدة يجري الاستعداد لها لمواجهة الوضع في سوريا.

وحديث الأمير أشار إلى تمنياته بأن لا يكون مصير 'ليبيا وثورتها' كما مصير الثورات السابقة، دون أن يحدد ما هو ذاك المصير لا تجاه ليبيا ولا ما سبقها، قول يدل أن الأحداث لا تسير وفقا لتمنيات ورغبات الأمير، قضية شائكة جدا عندما يقال بأن 'الثورات لم تحقق نتائجها' من قبل بعض حكام العرب، ولكن تبقى المسألة التي تحمل البحث عن أساليب جديدة لمواجهة الموت والقتل اليومي في سوريا هي القضية المركزية في 'حديث الأمير'، كونها تتزامن مع تغيير بعض أطراف المعارضة السورية ،المشتتة بطريقة عجيبة، موقفها وبدأت تؤيد شكلا من أشكال 'التدخل الأجنبي'، فيما يريد بعضها تدخلا ' عربيا تركيا'، بينما أخذت قوى إسلامية الإعلان أنها بدأت في استخدام 'القوة المسلحة' لمواجهة قوات النظام.. مؤشرات مختلفة تلتقي مع 'مؤشر الأمير' في البحث عن 'أساليب جديدة' أو كما قال نصا: ' 'كيفية الخروج من هذا الانسداد الداخلي الحاصل في سوريا'.

 

هل سنشهد تطورا جذريا في 'التدخل الخارجي' سواء كان عربيا – تركيا أو أطلسيا عربيا، وهل لزيارة الأمير للدولة الفارسية أثر في ضمان موقفها إن كان هناك 'تدخل أجنبي عسكريا' ضد سوريا، هل هناك صفقة حدثت مع القيادة الفارسية ' سوريا مقابل الأمن لإيران'.. قضايا شائكة متداخلة تحدث، ويبدو أننا أمام إسقاط الفرضيات بأن 'التدخل الأجنبي' ليس واردا..

وقبل النسيان، هل جاء 'حديث الأمير' ردا على ما نشرته صحيفة مصرية عن تعرض الأمير لمحاولة اغتيال، رد عملي بأسلوب 'جزيري'.. لا نفي ولا تأكيد ولا هم يحزنون.. المهم لو كان .. حمد الله عالسلامة للأمير فـ'ثورات العرب' تحتاج 'قيادة ملهمة' جدا..

ملاحظة: مسألة الأنفاق تثير أقوالا كثيرة متعددة ومتناقضة، لماذا لا يتم توضيحها بشكل مباشر وصريح.. فالريبة عادة تأتي من تناولها وكأنها 'عمل سري' .. الشفافية أفضل للجميع..

تنويه خاص: وسائل إعلام عربية بدأت تكشف حقيقتها بأن لا مجال لمن يخالف سياسة مالكيها.. ومن يخالف سيتم 'قردحته' ..

تاريخ : 5/9/2011م  

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط