كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حديث في لقاء أبو مازن - غانتس

حديث في لقاء أبو مازن - غانتس

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 20:13

رامز مصطفى
رامز مصطفى

قبل أن تُسدل ستارة العام 2021 ، جاءت الزيارة الغير ميمونة التي قام بها السيد محمود عباس رئيس السلطة ، إلى عقرِ دارنا التي اغتصبها كيان العدو ، وجمعته إلى وزير الدفاع " بني غانتس " المجرم الذي شرّع لجنوده ممارسة التغول في قتل أبناء شعبنا ، لتزيد هذه الزيارة مأزق المشهد الفلسطيني تأزماً على غير صعيد ومستوى .

أن يلتقي رئيس السلطة بالوزير " غانتس " أمر ليس بالمستغرب ، فهو قد التقاه في مقر المقاطعة في رام الله المحتلة . وإذا كان هناك من استغراب لدى البعض ولسنا منهم ، هو ما يسمى بذاك التوقيت وذاك المكان اللذان لن يغيرا من حقيقة أنّ السيد أبو مازن ، كان على الدوام يقدم نفسه كما هو ، من خلال طرحه لرؤيته السياسية التي لم يغادرها قيد أنملة ، بل لم يترك مناسبةً ، أو محفلاً ، أو مؤتمراً ، أو اجتماع ولقاء ، إلاّ ويؤكد التزامه التسوية ، ومبدياً استعداده لاستثناف المفاوضات ، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وشروط الرباعية الدولية ، التي طالب الآخرين الالتزام بها شرط قبولهم في حكومة شراكة وطنية . بل وعلى الدوام يؤكد الالتزام بالتعاون والتنسيق الأمني المقدس على حد تعبيره .

في خضم النقاش حول أسباب اللقاء وما دار فيه من حوار حول ملفات ذات اهتمام مشترك من خارج التأكيد على ضرورة رفع وتيرة التنسيق الأمني في مواجهة ما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس من تصعيد غير مسبوق في العدوانية المتفلتة لقطعان المستوطنين المواكبة بحماية لصيقة لقوات الاحتلال ، ضد مدننا وقرانا في جنين ونابلس والخليل . والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى ، وحي سلوان والشيخ جراح وباب العامود . يطرح جملة من لأسئلة ، هل اللقاء هو لقاء المأزومين ؟ . أم لقاء لتنسيق المواقف إزاء حالة المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وتلك المواجهات البطولية في بيتا وبرقة وقبلها في جبل أبو صبيح ؟ . أم مطالب حملها رئيس السلطة ل" غانتس " ، تتعلق بتعزيز قدرات وإمكانات الأجهزة الأمنية للسلطة ، وسلة من التسهيلات الاقتصادية ؟ . أو رسالة بضرورة وقف أية محاولات تتعلق بملف تبادل الأسرى مع حماس ، أو بتقديم تسهيلات اقتصادية ، وزيادة أعداد العمال من قطاع غزة إلى داخل الكيان ، أو إعادة الإعمار إلاّ من خلال السلطة ؟ . وليس أخيراً ، هل اللقاء رسالة هي استرضاء الإدارة الأمريكية ؟ ، لتقوم بتنفيذ خطوات اتجاه الوعود التي أطلقها الرئيس بايدن ، لجهة إعادة فتح القنصلية الأمريكية في الجزء الشرقي من القدس ، أو إعادة فتح مقر المنظمة ، وتسييل المساعدات المالية للسلطة والانروا . خصوصاً ما ذكرته بعض وسائل الإعلام ، عن أنّ " جيك سوليفا " مستشار الأمن القومي الأمريكي هو من رتّب اللقاء بين أبو مازن و" غانتس".

أمّا أخراً ، هي رسالة لحكومة العدو بأنّ الوقت بدأ ينفذ لجهة أية إمكانية السير قدماً نحو تحقيق التسوية ، في ظلِ اعتداءات قطعان المستوطنين ، وتفاقم عمليات الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي ، والاستمرار في حصار قطاع غزة ، وإجراءات القمع والتعسف ضد أسرانا الأبطال في معتقلاته ، والإعدامات اليومية بحق أبناء شعبنا لمجرد الشبهة . ليس لسبب أنّ السلطة أيقنت أنها تسير خلف سراب الرهانات الخاسرة ، وأرادت التراجع لتتخندق مع شعبها في مواجهة آلة القتل الصهيوني.

بل لأنّ تصاعد أعمال المقاومة والانتفاضة سيطيح بكل شيء بما فيها السلطة . وهذا ما يدركه البعض من قيادات فتح التي تعمل على إعادة التموضع في خندق المواجهات التي يخوضها شعبنا كما هو الحال في برقة وغيرها .

وأخيراً ، لو ذهبّ أبو مازن بل المرة ألف مرة ، لن يحصل على شيء . وما سيحصل عليه فقط بعض من الاقتصاد وتسهيلات لا محدودة للأجهزة الأمنية وما يلزمها ، لأنه يتوافق مع اشتراطاتها الأمنية . أما ما يتعلق برؤيتها الإستراتيجية فلا تغيير في تطبيقها بحذافيرها ، وهذا ما هو واقع على الأرض من خطة " صفقة القرن " أو خطة " الضم " . وما سواه هو مناورة وتكتيك ليس إلاّ ، والتي يقع في سياقها ما يسمى ب" حل الدولتين " . وذلك بهدف فرض الوقائع على الأرض سواء في الضفة أو القدس تهويداً واستيطاناً .

ويبقى التأكيد ، أنّ ما حاوله " بني غانتس " توجيهه من رسالة تتعمد كي ذاكرة للشعب الفلسطيني ، عبرّ زجاجة زيت الزيتون التي أهداها لأبو مازن في لقاء الأبطال ، بحسب الوزير حسين الشيخ، أن نقول له هذه أرضنا ومقدساتنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط