كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حديث ملتبس" قبل "لقاء مرتقب"!

"حديث ملتبس" قبل "لقاء مرتقب"!

تاريخ النشر: 2015-10-15 | 04:01

كتب حسن عصفور/ بعد 14 يوما من "الانطلاقة الثورية الجديدة" خرج الرئيس محمود عباس ليقول كلمته المسجلة حول تطور الأحداث، كلمة أعادت مجددا لغة "وصف الحدث"، و"سوف نفعل"، فيما غابت عنها أي من مقومات العمل المطلوب لمواجهة "العدوان الاسرائيلي"، والطغمة الارهابية التي تنفذ عمليات القتل بدم بارد، تحت "شبهة حمل السكين" أو "نية الطعن المسبق"..كلمة لا ترتقي لاعتبارها خطابا يمكن أن يمنح "الانطلاقة روحا للإندفاع"..

وللمرة الثانية، يلجأ الرئيس عباس في أحاديثه الى "لغة التشفير السياسي"، تاركا لغيره "ترجمة المعنى والمقصود مما يريد القول"، وكأن الحرب المنطلقة ضد الشعب الفلسطيني "مشفرة"، رغم أن ما يحدث بها من مواجهة شعبية أجبرت العالم أن يعيد النظر في "جدول أعماله السياسي"، بما فيها "سيدة الأنذال الولايات المتحدة"، التي سارعت للعمل بكل ما لها من أجل "حصار الانطلاقة الثورية"، من بيانات حقيرة، ومواقف معيبة، صمت عليها من كان لا يجب أن يصمت بحم المنصب والتمثيل، ولأن "السكين الفلسطيني أصدق من حديث هزيل" سارع كيري لحمل "حقائبه بما فيها من بضاعة سياسية فاسدة" متجها نحو المنطقة، عله ينجح في محاصرة ما لا يحاصر..

ولأن الحدث السياسي فرض نفسه على "كلمة الرئيس المستعجلة"، غاب عنه، المفترض لتحديد مسار الأحداث ويضع النقاط على الحروف فيما هو مطلوب، وليس وصف المشهد الذي يعلمه من يراقب عبر وسائل الاعلام جيدا، فما بالك بمن يدفع ثمنا من حياته ليصنع به تاريخا جديدا ومسارا مختلفا، لشعب قرر التحرر من الهوان الذي حاولوا أن يدمغوا به أهل فلسطين، طوال عشرية من "الخنوع السياسي"..

ليت أحد "مفسري كلمات وأحاديث الرئيس عباس"، ان يخرج ليعيد موضحا ما هي "الأهداف السياسية التي يريدها رئيس الشعب الفلسطيني بعد 14 يوما من حدث أصاب العالم بـ"دوخة سياسية"، لم يكن لهم بها حساب أو تقدير، ويكفي ما حدث في الأمم المتحدة من "المسلم المرتد بارك حسين أوباما"، والذي كان قمة الاحتقار السياسي، لم يجد رسميا واحدا يوجه له النقد المباشر، سوى أحدهم خرج ليكرر أن تجاهل أوباما مرفوض..

ليس مطلوبا من رئيس الشعب الفلسطيني، ان يكرر القول دوما، لكن بالتأكيد ما كان منذ "الفاتح التشريني"، يتطلب "فتحا سياسيا جديدا" للمحتل بلغة قاطعة: انتهت المرحلة الانتقالية ولا تنسيق مع دولة كيان، وأن القادم هو إعلان فلسطين دولة لأهلها بعاصمتها القدس الشرقية "الشريف"، وأن يعلن بلغة قاطعة أن عهد الانقسام من ورائنا، وسنعمل فورا على التحضير الى عقد "لقاء قيادي فلسطيني يضم الكل دون استثناء"، لبحث آلية عمل تنفيذ المتفق عليه، وسيكون الاطار القيادي ذاته هو مرجع تطبيق الاتفاقات، فلا وفود بعد اليوم..انتهى عهد "الدبلجة السياسية"..

كان مفروضا القول، ان حديثه عن "مد اليد لدولة اسرائيل قبل ساعات وحديثه عن المفاوضات في رسالته بمناسبة السنة الهجرية لم يعد واردا، وكأنه ما كان، وأن القادم السياسي لن يعرف مسارا تفاوضيا تحت أي مظهر أو إطار"..

كان المفروض، أن يحدد الرئيس عباس بلغة قاطعة، وليس بجمل ملتبسة، أن زمن المفاوضات انتهى، وما سيكون هو "ترسيم علاقات بين دولتين"، فلا تفاوض بعد قرار الإمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين عام 2012..والمطلوب من أمريكا قبل غيرها أن تلزم الكيان وهي قبله، باعلان الاعتراف بدولة فلسطين وفق الحدود والعاصمة التي أقرها قرار 19/ 67..ودون ذلك فالشعب قرر الخيار..

ولأن المسألة ليست بحثا عن "مناكفة الرئيس عباس ونهجة الملتبس جدا"، ولكي يكون للحديث معنى سياسي، نأمل اليوم أن تخرج "الرئاسة الفلسطينية"، عبر بيان "توضيحي - تكميلي"، تعلن به موقفها من "المحاولات الأميركية لعقد لقاء بين الرئيس عباس ورأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب"، بأن لا لقاء مع أي مسؤول إسرائيلي، وأن فلسطين لن تعود لتلك "اللقاءات الدوارة"، فذلك زمن ولى..

والتحديد برفض اللقاءات التي تعمل لها أمريكا ضرورة وطنية، خاصة وأن الرئيس عباس لم يأت بكلمة "نقد واحدة ضد الموقف الأميركي حتى لو كانت من باب العتب"، ومعلوم في بلادنا ما يقال "العتب بقدر المحبة"..

لا نريد أن يقال أن "اللغة العاطفية" في الحديث السريع "تمهيد سياسي" لتلك "اللقاءات" التي تريدها أمريكا لتطويق الفعل الثوري الفلسطيني، وهي لم تخف ذلك، وتجاهلها في حديث الرئيس سنعتبره "سهوا" تحت ضغط سرعة الحديث..أما الصمت علي ما يقال من لقاءات قادمة فتلك ستكون "جريمة سياسية كاملة الأركان"..

لا نعتقد تحديد الموقف من تلك اللقاءات المشبوهة يمثل "تطرفا" او "ارهابا سياسيا"..هل هذا ممكن!

وكي لا يبقى الجدل عن قال أو ماقال الرئيس ، حكى أو ما حكى، ولقطع "الشك باليقين السياسي"، لتخرج "الرئاسة في بيان توضيحي قاطع"، لا تبقى "مجهولا سياسيا"، وخاصة مسألة "اللقاءات المقترحة" امريكا وفرنسيا..ودونها فسيكون الحديث كلام ليل يذوب مع الفجر الفلسطيني المنطلق!

ملاحظة: ما تحدث عنه سفير دولة فلسطين في الأمم المتحدة، عن الطلب من مجلس الأمن لتوفير "حماية دولية" للأهل في القدس الشرقية يحتاج "توضيحا سياسيا"..الفكرة بها جديد هام، لكن أهي منفصلة عن "الحماية العامة" لشعب فلسطين..سؤال استفساري لكثرة "الألغاز السياسية" هذه الأيام!

تنويه خاص: كثير من "ناطقي فصائل البلادة الوطنية" عندما يفشل في كيفية التلاحم مع روح الانطلاقة الثورية، يذهب لتقديم "روشتات خاصة".. لا ترموا أنفسكم للتهلكة ..لا تسمحوا بالذهاب الى هذا أو ذاك، حذار من استخدام السلاح..وكان ناقصهم يقولوا "إياكم ومعصية فتاوينا"..يااااه شو فضحت 14 يوم من انطلاقة السكين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط