كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حذاء نتنياهو الأحمر" في وجه "الواهمين"!

"حذاء نتنياهو الأحمر" في وجه "الواهمين"!

تاريخ النشر: 2016-04-30 | 05:06

كتب حسن عصفور/  دون تكرار لما قيل سابقا، بأن "الحديث الرسمي الفرنسي" - ولن نقف عند أهي "أفكار أم مبادرة كاملة الأضلاع"، لآنها لا هذه ولا تلك - لم يعد بذي جدوى، ولا قيمة سياسية، بعد أن اصدر رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بيبي نتنياهو حكم الإعدام السياسي على "الحراك الفرنسي"..

وحتما، ودون جهد كبير لقياس "الضغط السياسي" للأطراف اللاهثة خلف تلك "المهزلة" سنجد "فريق المقاطعة" في رام الله، هو الوحيد الذي أصيب بحالة من "الإنهيار السياسي والمعنوي"، كونه بني "قصور الوهم" لتحقيق مكسب بالتقاط "صورة جماعية" في لقاء لن يرى النور وفق تلك "الأحلام"..

"فرقة الرئيس عباس"، لم تترك فرصة دون أن تتقدم بعرض ما تتمنى حول "الحركة الفرنسية" وزيرا يتكلم ما يريد، وسفيرا يحدد جدول أعمال، ومفاوض كبير يشرح ويفتي وفقا لتخيلات، والأغرب أن لا احد منهم يتفق مع الآخر فيما يقول، وكأننا أم ممثلين لأطراف ثلاثة، وليس ذات الطرف، فيما الرئيس عباس يترك لهم "حرية القول"، ما دامت  في سياق "التمني السياسي" الذي يبحث عنه، لإخفاء "العورة السياسية" التي يحملها منذ أن ارتهن لخيار واحد وحيد عبر السنوات الأخيرة، وهو كيف له أن يلتقي نتنياهو بشروط  بها بعض ما يحفظ "ماء الوجه"..

ارتهن الرئيس عباس وفرقته لخيار الوهم، وترك جانبا خيارا بيده، خيار كان له أن يحدث "ثورة سياسية" في المعادلة القائمة، ويزيل كل "جدران العبث السياسي" في القضية الوطنية، ويحيل دولة الاحتلال من "دولة متنمرة" الى "دولة لاهثة"..

نتنياهو قالها، لا للمبادرة الفرنسية، وأهلا بلقاء عباس دون "شروط مسبقة"، ودون وصف القول النتنياهوي، فهو تكريس للحقيقة المطلقة، ان دولة الكيان مع نتنياهو وبسلوك الرئيس عباس وفريقه الخاص، لن تقيم وزنا لأي "حراك سياسي" سوى ما يجلب لها ترسيخا لمشروعها التهويدي الكامل في الضفة والقدس، ودفع قطاع غزة نحو بناء "كينونتها الخاصة" برعاية اي متطوع لها، من تركيا الى قطر مرورا بأي مشتر للكارثة السياسية..

السؤال لاحقا، ليس للرئاسة الفرنسية، ولا حكومتها، ماذا أنتم فاعلون بعد أن رفع نتنياهو "الحذاء الأحمر" ، بل للرئاسة الفلسطينية وفرقتها الماسية، هل لا زلتم تصرون أن "الطريق الباريسي سالك نحو الوهم السياسي"، أم بعدما رفع بيبي "الحذاء الأحمر" لكم وفي وجهكم لا غير، تدركون أن كل السبل التي ارتهتنتم لها باتت مغلقة، ولا سبيل لكم سوى "سبيل الصواب الوطني المعلوم جدا"..

طريق الصواب، ليس مجهولا للرئيس وفرقته الخاصة، بل يتحدث بعض أعضاء تلك الفرقة عنه، بين حين وآخر داخل غرف مغلقة، يتهامسون به خوفا من "غضب الأسياد" - دستور يا اسيادنا -، طريق تأخر الرئيس عباس وفرقته كثيرا عنه، تحت "خدع سينمائية" بأسماء مستعارة عدة، كان آخرها "الحراك الفرنسي متعدد الألقاب" ..

هل يحتاج الرد تذكيرا بأن "الخيار الفلسطيني" متوفر في مقر الرئيس عباس منذ العام 2012، وأنه سبق الموافقة على تطبيقه، قبل أن يتراجع "رعبا" عنه، دون أن يملك "جرأة القائد" ليخبر شعبه لما التراجع عن تطبيق "الخيار الفلسطيني" ردا على "الخيار التهويدي"، والبدء في تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، حدودها واضحة جدا..

قرار كان يمثل "إنعطافة تاريخية" لاستعادة "المسلوب التاريخي المتجسد في الكيان الوطني"..

حاول الرئيس عباس وفريقه الخاص، الهروب طوال ما يقارب السنوات الأربع الا قليلا، منذ التصويت التاريخي على القرار أن يدفنه، قدر المستطاع، ويمنح دولة الاحتلال "مزيدا من الوقت" لتنفيذ مشروعها التهويدي في الضفة والقدس، مناورات لم تنقذه من "لحظة الحقيقة - المواجهة"، وبات أمام  خيارا لا خيارا غيره..

والآن،  العودة لجادة "الصواب الوطني"، تتطلب من الرئيس وفرقته، ودون أي إبطاء أو تلكوء العمل على :

*عقد لقاء وطني يضم فصائل منظمة التحرير وحركتي "حماس" و"الجهاد"، دون اي ترتيبات كاذبة سياحية..

*مناشدة أو تسول مصر أو الاردن لتقديم ما يلزم لتسهيل عقد اللقاء..

*تجهيز "البديل السياسي" الفلسطيني في مواجهة المشروع التهويدي، ويكون المنطلق اعلان دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة لعام 2012، بكل ما يترتب عليه، من سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، وانهاء العمل بالاتفاقات الانتقالية معها..

*اعلان قطاع غزة جزءا محررا من الدولة الفلسطينية، ويكون مقرا مؤقتا للرئاسة الفلسطينية، لمواصلة العمل لتنفيذ الخيار الوطني، على أن تواصل مؤسسات الدولة عملها كل من حيث مكانه..

*وفقا لذلك تعلن حركة حماس التزامها بالتوافق الوطني الجديد، مع الاستمرار في البحث عن اعادة تشكيل "الهيكل الوطني العام"، ضمن مؤسسات الدولة:

-برلمان الدولة المكون من أعضاء المجلس المركزي والمجلس التشريعي..

-تشكيل حكومة دولة فلسطين، ومن الممكن ان يكون رئيس الحكومة من حركة حماس أو شخصية تتوافق مع المرحلة المقبلة، وضمن الإلتزام بالخيار السياسي الجديد وفقا لقرار الأمم المتحدة..

- بحث كل ما يلزم من خطوات لتعزيز الكيانية الوطنية وفق روح التوافق الوطني كنا كان في زمن الثورة، على ان يكون برلمان الدولة هو صاحب القرار النهائي..

-الشأن الداخلي الفتحاوي لهم وحدهم يبحثونه وفقا لمصالح حركة فتح دورا وتاريخيا وقادما..

*الطلب من الأشقاء العرب عقد لقاء سياسي خاص لبحث المستقبل القادم وفقا لاعلان دولة فلسكين وليس بحثا عن خيارات بديلة..

*اعتذار الرئيس محمود عباس لأي دولة عربية تم الإساءة لها سهوا أو قصدا..

*قيام الرئيس محمود عباس بمصارحة شعبه بالحقيقة كاملة، والاعتراف بفشله في تحقيق امنياته..

*وهنا عليه الاعلان عن نهاية خدمته السياسية، والطلب من الشعب اختيار رئيس وفق المرحلة المقبلة، ومن خلال عملية ديمقراطية داخل برلمان الدولة..فيما تقوم منظمة التحرير باختيار رئيسها الموقت وفقا لنظامها الاساسي..

تلك بعضا من خطوات علها تحمي ما بقي من مشروع وطني..ودون ذلك، الرد سيكون قاسيا جدا ومكلفا جدا وقد يحمل بعضا من "جوانب الكارثة الكبرى"..الخيار بيد الرئيس وفرقته..لإي من الخيارين تميل..!

ملاحظة: تصريحات هنية والقسام حول طفح الكيل، ولم يعد الصمت ممكنا تمثل أخر "نكتة سياسية"..زمان قالوا اللي بدوا يضرب ما بيهدد..التهديد أحيانا مظهر للتوسل..مش هيك برضة!

تنويه خاص: امرها عجيب انتخابات طلبة بيرزيت..فتح ربحت مقعدين لكنها خسرت ما حلمت..حماس خسرت مقعدا والقدرة على التشكيل منفردة فاعتبرها مشعل تصويت للمقاومة..بعض فتح اعتبرها هزيمة لفرقة الرئيس ومنهجه الكسيح..كل ما قيل به صوابا، عدا أنها تصويت للمقاومة يا مشعل وانت فاهم وأظن الناس كمان!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط