كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرائق قطاع غزة...و"المجهول" هو السبب!

حرائق قطاع غزة...و"المجهول" هو السبب!

تاريخ النشر: 2020-03-31 | 03:06

كتب حسن عصفور/ وكأنها لعنة جنائية تعاقب جريمة النصيرات "السياسية"، تلك التي تلاحق قطاع غزة، كشفت عن مظاهرها في الآونة الأخيرة، لتضيف هلعا فوق رعب "الغزوة الكورونية"، دون أن يعرف سبب لما تتالت الحرائق في مختلف مناطق القطاع، تنهش ممتلكات وتصيب أرواح بشرية، وتشرد بعضا ممن لا يملكون غير ما يملكون قبل الحريق.

حرائق القطاع تحدث دون اكتراث لها كما جريمة تفجير النصيرات في 5 مارس 2020، ولكن آثار تلك الجريمة التي لا تتوقف من سقوط ضحايا حتى وصل الى 25 إنسانا رحل، وأهاليهم يجهلون من هو المجرم الحقيقي وماذا حدث له ومعه، وتكتمل المأساة بصمت صحة حماس عن الإشارة الى أي ضحية جديدة تسقط، وكأن قرارهم تعتيم المعلومة اعتقادا أنها الأسلوب الأمثل لطمس تلك الجريمة.

منذ جريمة النصيرات، حدث ما يقارب الـ 15 حريقا في مدن القطاع وبلداته شمالا ووسطا وجنوبا، وحتى ساعته لم يصدر أي بيان من المؤسسة الرسمية تشير الى حقيقة الأمر ومسبباته، وتكتفي بكونها مراقب، كما أهل القطاع، الذين يقدمون تفسيرات متلاحقة لأسباب تلك الحرائق.
كما في جريمة النصرات، حيث أنكرت الحركة القائمة بالحكم في قطاع غزة وجود  فاعلين خلفها، فهي تمارس ذات السياسة على قاعدة، ان الذاكرة الإنسانية قصيرة، وسيتم نسيان كل جريمة مع تعدد الجرائم، وعلها تحافظ على مسبب تلك الحرائق – الجرائم ليواصل خلق ما يسني ما سبق.

أن يحدث 15 حريقا خلال ثلاثة اسابيع وغي مناطق مختلفة، فتلك ليس حدثا عابرا، بل ظاهرة تستوجب السؤال والمساءلة للسلطات القائمة، خاصة داخلية حماس وبلدياتها المتناثرة، التي فرضتها بالقوة الأمنية على قطاع غزة، كانوا يستحقون أم ليسوا أهلا للمهمة المعقدة.

التداول الشعبي لأسباب تلك الجرائم يمثل إدانة مباشرة للسلطات الحاكمة، وأولها فقدان شروط السلامة في كثير من المناطق، التي يرخص بها منشئات يمكنها أن توفر بيئة مناسبة لاشتعال حريق، أو فساد محروقات عبر عمليات "غش" تتم دون رقابة، أو بشكل متفق عليه بين بعض الجهات ورموزتعي تلك المحروقات لتكون سببا مباشرا.

البعض يشير الى رداءة مواد التطهير المستخدمة فتصبح سرعة الاشتعال كما يردد أهل القطاع بشكل عفوي دون حاجة لتحقيق.

وبعيدا عما سبق، لماذا لا تقدم الحركة الحاكمة وأجهزتها الأمنية – الخدماتية تفسيرا لأسباب انتشار الحرائق، وهل تعلم هي حقيقة ذلك وكشفها قد يعرضها للمساءلة وبالتالي تخلق حالة غضب شعبي، وتنكشف أنها فاقدة الأهلية لإدارة حكم وحياة ناس لهم متطلبات بعيدة عن "الشعارات الرنانة"، التي لا تقيم وزنا لحياة الإنسان.
من مفارقات المشهد الغزي، ان تعلن حماس في مشهد إعلامي عن قدرتها "الخارقة" لكشف عملاء يعملون بين ظهرانيها، وتعتبره إنجازا فريدا، (ودون تدقيق في مدى مصداقية الأمر)، فلما لا تجد ذات القدرة الخارقة لكشف مسببات الحرائق، وقبلها مجرمي جريمة النصيرات.

عملية كشف "العملاء" "الإعجازية" كما تقول حماس، تمثل دليل إدانة لها، بأنها حركة لا تملك مواصفات إدارة حكما، ولذا يبدو الأفضل لها ان تبقى في ميدانها العسكري - الأمني، ما دامت قادرة على تحقيق تلك المعجزات وتترك ما ليس بها أو لها لمن يتمكن بأفضل منها.
حرائق القطاع باب جديد لمناقشة مدى "أهلية حماس" في الحكم وإدارته...وتلك ليست جريمة سياسية بل الجريمة السياسية تجاهلها لأنها ستولد مزيدا من جرائم أكثر كارثية على القطاع والقضية الوطنية.
بعض التفكير المسؤول والوطني خيرا من "غطرسة جهولة" مآلها نار الغضب وجهنم الشعب!

ملاحظة: سريعا أعلنت دولة الكيان أن رئيس حكومتها نتنياهو مشبوه بإصابة فايروس كورونا، لم تشعر بنقيصة، في بقايا الوطن يغيب الرئيس محمود عباس منذ أيام دون ان يخرج قائل منهم حقيقة الغياب...احترام الناس واجب مش منة يا أنتم!

تنويه خاص: بعض من حماس شكك في مصداقية خبر "أمد" حول الطائرة الإسرائيلية التي ذهبت الى الدوحة لنقل المال...يوم الاثنين 30 مارس تم توزيع المنحة القطرية دون حضور العمادي، لتكشف أن المال دخل دون قطري مرافق..الكذب مش حل صدقونا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط