كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراكان سياسيان للسلطة الفلسطينية وحماس..هل يلتقيان؟!

حراكان سياسيان للسلطة الفلسطينية وحماس..هل يلتقيان؟!

تاريخ النشر: 2020-12-03 | 04:47

كتب حسن عصفور/ منذ أن قررت السلطة الفلسطينية إعادة العلاقات مع دولة الكيان، دون تنسيق مع "شركاء" مهرجانات الفيديو كونفرنس، والمشهد العام يتبلور، وبشكل سريع، بأن "القيادة الرسمية" والرئيس محمود عباس، أخذت سريعا في ترتيب أوراقها نحو الذهاب الى العمق العرب – الدولي، فيما ذهبت حماس وفصائل "البهرجة" الى عقد لقاءات "محلية جدا" محصورة في قطاع غزة، ومحاصرة كما أهل القطاع.

الحراك السياسي الرسمي الفلسطيني، ورغم انه بدأ كـ "مفاجأة"، ولم يكن ضمن أي من حسابات المكونات الأخرى، فقد ذهب سريعا، وبلا تردد، نحو بلورة "رؤية سياسية" مستحدثة، وجدت تأييدا بأسرع مما كان معتقدا، في بيان "الرباعية الدولية" لعقد "مؤتمر للسلام" بمشاركة عربية رسمية، لوضع أسس "لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

حراك سياسي سريع، لم يتلفت الى ما يقال في "الحديقة الخلفية" للبيت الفلسطيني، ويمكن ملاحظة، أن قرار إعادة العلاقات مع إسرائيل لم يكن قرارا خاصا فقط، وليس مرتبطا بضغط "المال"، بل ضرورة لفتح باب الطريق السياسي المستقبلي، حيث لا يمكن لأي دولة عربية أو دولية التحرك نحو وضع "قواعد عمل" لترتيبات حل الصراع، في ظل القطيعة بين طرفي المعادلة.

وبدأت مصر تقود حركة علنية بالشراكة مع الأردن، لما لهما من تأثير مباشر في الصراع التاريخي، وكان البيان المصري الفلسطيني واضحا محددا بعض ملامح ما سيكون مستقبلا.

 وللمرة الأولى منذ سنوات يتم الإشارة الى إطار رعاية المفاوضات بعيدا عن "الفردية الأمريكية"، التي جسدها عمليا مؤتمر مدريد/ واشنطن 1990- 1991، او مفاوضات أوسلو الثنائية دون أي حضور أمريكي أو دولي سوى "تسهيلات نرويجية"، ولذا ما يتم الحديث عنه هو "رعاية جديدة" كليا بالشراكة العربية الدولية، ما يؤسس الى بعد أكثر مصداقية لكل ما سبق.

ويبدو أن الرئيس عباس وحركة فتح، أدرك يقينا، أن المرحلة القادمة تفرض "رؤية سياسية"، تفترق كثيرا عن "رؤية حماس"، بالحد الأدنى، فالمؤشرات القادمة من واشنطن (ترامب) وقطر وتركيا، تؤكد أن المرحلة التمهيدية وما قبل مؤتمر السلام المرتقب لا يتوافق مسار الحركة الإسلاموية، مع مسار الرئيس عباس.

كان "الافتراق المؤقت" ضرورة، لأن الزمن السياسي بات من "ذهب"، تحضيرا للمرحلة الأمريكية الجديدة، وبما يساهم في وضع "قواعد" تختلف في بعض جوانبها كثيرا عن رؤية ترامب، العمل على صياغة "صفقة لحل دائم" تتوافق الى حد كبير مع أسس "السلام الممكن"، بحيث تلتقي مع مضمون مبادرات سابقة أكثر "واقعية".

الحركة العربية – الدولية، تعمل على استخدام "قاطرة التطبيع"، التي انطلقت خليجيا وسودانيا، مع التطبيع السابق، لترتيب قواعد "الحل الممكن" بعيدا عن أزمة "قمة كمب ديفيد" عام 2000، وخاصة في مسألة القدس وساحة البراق وحائطها.

الحراك الرسمي الفلسطيني القادم لا يحتمل الانتظار، ولذا كان القرار المنفرد، والذي اثار غضبا فصائليا واسعا، فيما الصمت كان "سيد المشهد" شعبيا، ومن يربط القرار بالأزمة المالية ليس سوى جاهل سياسي، فالسلطة هي من قرر عدم استلام أموال المقاصة، ولذا ليست هي سبب عودة العلاقات.

حماس، سياسيا، اعتقدت أن صفقة ترامب وقرار وقف العلاقات مع إسرائيل، فرصة سياسية سارعت بترتيب أوراقها لحصار "فتح" والسلطة، مرة بالكلام، ومرة باتصالات "رسمية" مع دول ومؤسسات دون اعتبار لوجود الرسمية الشرعية، بل فتحت حرب التشكيك بها لصالح "شرعية بديلة".

الحراك القادم للرسمية الفلسطينية في مسار قطاره عربي دولي نحو صياغة حل سياسي مستحدث للصراع في إطار "مؤتمر دولي – إقليمي" قد تستضيفه مصر، ما يمنح الرئيس عباس قوة دفع شرعية بعيدا عن "قيود" لم تعد مطلوبة.

فيما حراك حماس السياسي محلي جزئي خال من المضمون، ويعيد مشهد الانتقال من شعار الى آخر، بلا ترتيب منسق، وقد يصبح بلا تأثير على قاطرة انطلقت نحو مسارها الأخير.

حراكان سياسيان لا يلتقيان مؤقتا، ولكن باب "التوبة السياسية" مفتوح ما بعد انطلاق المؤتمر العام، وليس قبله، ما لم يحدث انقلابا قطريا تركيا شاملا يسارع في الحاق "مفضهلم حماس" في الترتيبات قبل فوات الآوان.

ملاحظة: الهزة السياسية في إسرائيل كشفت من جهة "دونية" نتنياهو بتوسله الصريح لعدم الذهاب الى الانتخابات، كونها نهايته الحتمية..ومن جهة أكدت المؤكد "أن الإخوان المتأسلمين مالهمش أمان"!

تنويه خاص: رحل الصديق باسل عقل بهدوء غريب... شخصية كانت حاضرة في محطات عديدة...كان اللقاء الأخير في عمان 2012 في مقر الرئيس عباس كفاعل "خير سياسي"...سلاما لروحك أبو الأمين.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط