كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك الرباعية والحراك الاميركي في الوقت الضائع

حراك الرباعية والحراك الاميركي في الوقت الضائع

تاريخ النشر: 2016-09-26 | 10:31

بداية حراك خجل نشهده الآن للإدارة الامريكية حيث صرح وزير الخارجية جون كيري عن إمكانية التوصل لتسوية بشأن القضية الفلسطينية أي في الفترة المتبقية لإدارة أوباما، وكالعادة كما حدث في نهاية ولاية الرئيس الاسبق بيل كلنتون حين نشطت الحركة السياسية في الآونة الاخيرة من ولايته والتي لم يتمخض عنها أي حلول تنصف الفلسطينيين وباءت المفاوضات بالفشل الذريع مما ادى إلى انهيار العملية السلمية آنذاك بسبب التعنت الاسرائيلي، وهذا يعود إلى عدم وجود آلة ضغط سياسي على الطرف الاسرائيلي لثنيها عن موقفها المتعنت والرافض للانصياع للقرارات الدولية لأن الإدارة الامريكية ليست راعية إلا للموقف الاسرائيلي فقط لا لعملية السلام التي تحتكرها بعيداً عن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

ففي الحقيقة أن كل ما تريده الادارة الامريكية في أواخر أيامها هو تحقيق المزيد من الأمن لحليفتها الكبرى في المنطقة اسرائيل سواءً على حساب القضية الفلسطينية أو على حساب ما تبقى من الأمن والاستقرار العربي، وهذا من أقصى أولويات إدارة أوباما، هذه الادارة التي أبرمت اتفاق المساعدات العسكرية لإسرائيل والذي يعبر عن مدى الدعم الامريكي لإسرائيل وما يحمله هذا الدعم من معاني كثيرة، وفي الحقيقة أن أمريكا هي الداعم الأكبر لدولة الاحتلال لكل ما تقوم به من ممارسات عدوانية ضد الشعب الفلسطيني وهذا واضح لكل متتبع لسياساتها الخارجية والمساندة لدولة الاحتلال.

في هذا الوقت يأتي رد الرباعية الدولية على التوغل الاستيطاني النشط في الأراضي الفلسطينية باعتباره يهدد فرص ايجاد حل سياسي سلمي للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، أما الرباعية العربية التي تضم كلاً من مصر والسعودية والامارات العربية  والاردن هذه الدول التي دعمت ومازالت تدعم الشعب الفلسطيني وقيادته فهي محاولة عربية لإثبات الوجود العربي وأن ما يسمى بالربيع العربي لن ينال من الثقل العربي في ملف القضية الفلسطينية، وهذا أمر جيد في حال تماسكت الرباعية العربية بالموقف الداعم للقيادة الفلسطينية وقراراتها الوطنية المستقلة بعيداُ عن ممارسة الضغط السياسي وفقاُ للمصالح السياسية، لا أن تكون لاعباً لدور الوسيط بين طرفي صراع في المنطقة.

وبعد ما طرأ من متغيرات في المنطقة العربية فإن وجود الرباعية العربية في هذه المرحلة تحديداً لهو أمر هام إن ارتكزت مواقفها وفقاً للمبادرة العربية التي قبلت بها القيادة الفلسطينية والجامعة العربية ولكن دون الاختلاف مع بعض الدول العربية على حساب القضية الفلسطينية، وهنا لابد لهذه الرباعية أن تلعب دوراً فاعلاً في انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية لبناء قاعدة وطنية فلسطينية تكون ركيزة وطنية قوية متماسكة تعمل على تقوية الموقف الفلسطيني وقراراً فلسطينياً واحداً مستقلاً لا تنازل فيه عن الثوابت الفلسطينية، ومن هنا يصبح الموقف العربي قوياً متماسكاً وداعماً للموقف الفلسطيني ويمكن على أساسه احياء العملية السياسية، وهنا لا أريد أن اعتبر ضغط الرباعية العربية على القيادة الفلسطينية بعدم التوجه لمجلس الامن لإدانة الاستيطان تدخلاُ أو ضغطاً عليها لربما يكون للقيادة الفلسطينية أسبابها، ولكن إن كان العكس فهذا أمر قد ينذر بالخطر على مستقبل القضية الفلسطينية.

 وخلاصة القول فإن دور الرباعية العربية يجب أن ينحصر فقط في أمرين مهمين هما دعم وتبني الموقف السياسي الفلسطيني تجاه العملية السياسية والامر الثاني هو العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية من جهة أخرى وهذا الأهم باعتقادي لا أن يتفرع في الشئون الداخلية لحركة فتح أو حتى فرض الاملاءات، والحديث هنا واضح لا داعي للخوض في تفاصيله.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط