كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك رام الله يجب ان لا يخيف السلطة فهو مدخل لإنهاء الانقسام

عادت نغمة الانقلاب هو السبب في كل مصائب قطاع غزة تطفوا على السطح، وكأن القيادة الفلسطينية وحركة فتح والحكومة التي نصبوها كرأس حربة في مواجهة ٢ مليون فلسطيني في قطاع غزة يعيشوا حياة قاسية وكارثية. هذه النغمة والادعاء ليس رغباتي فقط بل هو مجاف للحقيقة في بعض منه ويستغل عند الحاجة للهروب من المسؤولية عن فشل القيادة في سياساتها وبرنامجها وعدم قدرتها على توحيد الفلسطينيين.

ولَم يعد يعني الفلسطينيين من السبب في الانقلاب أو الانقسام، إنما ما يعنيهم هو إنهاء الانقسام ورفع العقوبات عن قطاع غزة التي فرضتها القيادة وأيدتها حركة فتح وتدافع عنها وتذهب فتح صاحبة نغمة الانقلاب مع تصاعد الغليان الشعبي في الاراضي الفلسطينية من جميع الفئات والأحزاب ضد استمرار فرض العقوبات ضد القطاع وتلقي موظفي السلطة نصف الراتب.
فوجئت القيادة وحركة فتح بالحراك الذي جرى في رام الله وانتصار الفلسطينيون في الضفة لغزة، على الرغم من التحريض العنيف والمعيب ضد المتظاهرين ومحاولة التأثير على المنظمين وإطلاق شعارات مسيئة مثل المشبوهين والمدعومين من الخارج وأنها تأييد للانقلاب الحمساوي. ومع كل ذلك لم ينجح التحريض في وقف الغليان والحراك الجماهيري ضد استمرار العقوبات ومحاولة الربط بين المطالبة برفع العقوبات والعودة للوراء بعد فشل السلطة خلال ١٢ عاما من الانقسام، وتهميش غزة وظلمها وقهرها وقتل روحها الوطنية وجاءت العقوبات لتزيد القهر والتمييز.
استطاع المتظاهرين التمسك بأهداف التظاهرة وشعاراتها التي كانت واضحة ومحددة وهي ضد فرض العقوبات الجماعية وضرورة إنهائها فورا. وفشلت جميع المحاولات بإجهاض التظاهرة سواء بتعليق يافطات في ميدان المنارة تشير الى ما صرفته السلطة على قطاع غزة في محاولة بائسة ويائسة من السلطة وحركة فتح للتأثير على المتظاهرين. غير أن السلطة صدرت الحكومة في التحريض ولا تزال تحرض على غزة وتأييد العقوبات، ومحاولات التشويه وإسكات التحركات الشعبية في الضفة الغربية مستمرة وبيان الحكومة الاسبوعي يوم الثلاثاء كان واضح في ثناياه التحريض على الاقتتال وسفك الدماء والكذب بما صرفته على القطاع خلال السنوات الماضية.
والمحزن ان بعض من الفلسطينيين انتظر نتائج إيجابية من اجتماع الكابينت الاسرائيلي بداية الاسبوع، وان اسرائيل ستقدم الحلول والتخفيف عن القطاع، الكابينيت الاسرائيلي ناقش الاوضاع في غزة من دون اتخاذ قرارات وفضل التعامل وفقا للاستراتيجية التي تتبناها اسرائيل منذ سنوات طويلة في التعامل مع القطاع، وهي ابقاء رأس غزة على سطح الماء دون ان تغرق او تطفو على السطح.
محزن أيضا وهم التسهيلات الاسرائيلية ونقاش ازمة غزة، واسرائيل مستمرة في تشديد الحصار والكذب وممارسة مزيد من الضغط والتهرب من مسؤولياتها وتريد ان يستمر الانفجار في غزة ولا يتحول ضدها، فهي تحاول ان تجبر المجتمع الدولي المتواطئ على تحمل المسؤولية.
كل هذا يأتي في سياق العد التنازلي لإعلان صفقة القرن وزيارة كل من كبير مستشاري الرئيس وصهره، جاريد كوشنر، لإسرائيل الأسبوع المقبل، هو ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية ما يسمى السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وذلك ضمن جولة إقليمية تتضمن كل من مصر والسعودية ودول أخرى في المنطقة لمناقشة التوقيت المحتمل لعرض الرؤية الأميركية لحل القضية الفلسطينية المعروفة بـ”صفقة القرن”، وبحث الأزمة في قطاع غزة.
‏ لا تزال السلطة الفلسطينية متمسكة بالقول ان الأزمة الفلسطينية تتمثل في حكم حماس في قطاع غزة وسيطرتها عليه حسب رغباتهم وموقفهم من حماس، وتحميلها وحدها مسؤولية الانقسام الفلسطيني والحصار الاسرائيلي الذي يفاقم حياة الفلسطينيين في القطاع.
وتتماهى هذه الرغبات أيضا باتهام حماس بالتساوق مع التحركات الامريكية والاسرائيلية لحل أزمة القطاع وباتهام حماس بالتجاوب مع صفقة القرن بالموافقة ضمنا على ما يطبخ ومع ما تتداوله وسائل الاعلام حول خطة المنسق للأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكلاوي ملادينوف للحل الأزمة الانسانية في قطاع غزة وما تقوده اسرائيل من تضليل للعالم بأنها مع حل الأزمة الانسانية من دون ان تتحمل مسؤوليتها عن الحصار المفروض علب القطاع وما تقوم به من حرب يومية بأشكال مختلفة ضد القطاع.
الانقسام اسبابه معروفة وواضحة، وفتح وحماس هما سبب في الإنقسام وصراعها على السلطة والسيطرة على النظام السياسي الفلسطيني وقيادة المشروع الوطني كل حسب رؤيته.
والسؤال كيف ينتهي الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، واي وحدة وطنية، وما هو الأساس للوحدة الوطنية؟ واي مشروع وطني وأي استراتيجية وطنية يجب ان يتبناها الفلسطينيين؟ وفشلهم في خططهم لمواجهة الاحتلال وتعزيز صمود الناس، وما تقوم به القيادة الفلسطينية من حرب شعواء ضد غزة، غير مفهوم ولا يأتي في سياق مواجهة صفقة القرن أو مواجهة الاحتلال ورفع الحصار عن القطاع وسياساته في فصل الضفة عن القطاع ومشاريعه في فرض وقائع يومية على الارض.
حراك وتظاهرة رام الله خطوة مهمة ويجب ان تعزز وتعمم ويجب ان لا تخيف القيادة الفلسطينية وحركة فتح، فهذه فرصة لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني ولتوحيد الجهود ومدخل لإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للهوية الوطنية ووحدة الفلسطينيين في الضفة وفلسطيني الداخل والقطاع، والدعوة لانهاء الانقسام لا تكون بالتمسك بالعقوبات التي فرضت ضد القطاع والضغط على الناس في معيشتهم واذلالهم، إنما بالشراكة الوطنية وعدم الاقصاء وتفرد كل طرف في السيطرة على النظام السياسي والمشروع الوطني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط