كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك روسي عربي وتحالفات قد تغير واقع الشرق الاوسط

منذ مطلع عام 2011م تعرضت منطقة الشرق الاوسط لهزات عنيفة ومدمرة كادت ان تودي بالخريطة السياسية والديموغرافية والوطنية لدول متعددة في منطقة الشرق الاوسط مضاف لها العراق الذي دمر الغزو الامريكي ودول التحالف الدولة الوطنية والسيادة فيها ومعاني التاريخ لبلاد الرافدين.

لم يكن ايديولوجيا وبرمجيا ما يحدث بعيدا عن مستشارة الامن القومي الامريكي ووزيرة الخارجية كوندجا ليزا رايس في مطلع عام 2003م بالفوضى الخلاقة ولم تكن هذه النظرية المدمرة بعيدة عن الخرائط السياسية للمنطقة وتسوية الطريق لنظرية الامن الاسرائيلي وتفوقه في المنطقة.

لقد استعانت امريكا والغرب بالاسلام السياسي ومنتجاته لتدمير الانظمة الوطنية وتحت مغلف القضاء على الطغاه والدكتاتورين وتحت تبويب احقاق الحرية والعدل والمساواة في مظلة الديموقراطية المنشودة..

عهد رئاسة مدفيدف هي من اسوء الفترات التي حكمت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وفشل روسيا في اخذ مواقف تحافظ على امنها القومي والاقليمي ومصالحها في منطقة الشرق الاوسط... في حين قد نكون قد استدركنا المخاطر الحقيقية التي ستهدد روسيا وتركيا والبلاد العربية حتى من هم ساندوا ما يسمى الربيع العربي. فكان تمرير منطقة الحذر على ليبيا والفصل السابع الذي اتاح لامريكا والغرب التدخل المباشر في ليبيا وتدمير الدولة الليبية.

لعل منطقة الشرق الاوسط هي شعوب ودول نامية لا تتسع لنضوج قصري لمعنى الديموقراطية البعيدة عن هيمنة الغرب.... وبالتالي المفهوم الديموقراطي الغربي ومنذ البداية كان لابد ان يأتي لتلك الدول بالخراب والدمار والتجزئة والشرذمة والعصابات والقبلية والمناطقية الجغرافية..... فالانظمة الوطنية هبي الروشته العلاجية لانهاء كل تلك الظواهر السابقة والتي اتتبها الانظمة الوطنية منذ مطلع الخمسينات من القرن الماضين، وبالتالي وبحصان الامبريالية الامريكية وحلفها استطاعت ان تفجر كثير من التناقضات في عدة دول عربية وتحت مغلفات وتشهير بتلك الانظمة والوحة القائمة الان تعطي كثير من الخرائط الدموية لكثير من الدول العربية والتي اصابت نيرانها تركيا التي ساندت البرامج الامريكية والغربية.

كان لابد من التغيير في روسيا ليتسلم الدب الوسي بقيادة الرجل القوي والثعلب بوتن قمة القرار في روسيا للمحافظة على الامن القومي والاقليمي لروسيا.

معركة روسيا كانت هي المعركة التي تدافع فيها روسيا عن موسكو في دمشق والقلمون واللاذقية وحلب ودرعا والجولان.... ولذلك استطاعت السياسة الخارجية لروسيا في مجلس الامن ان توقف السيناريو المعد تجاه سوريا على غرار سيناريو ليبيا في مجلس الامن.

ثمة فضائح للدور الامريكي والغربي قد انكشفت بعد ما تدعيه من زوال الطغاه من عمليات قذرة لا انسانية رافقت عملية التغيير التي تريدها امريكا لتنهي كل عناصر ونتائج الحرب العالمية الثانية وما رافقها من انظمة تحررية وطنية في الوطن العربي... حيث انهارت سيادة الدول تحت مؤثرات ومشاركة فصائل متعددة من الاسلام السياسي المتطرف وبمساندة ودعم من امريكا والغرب ودول اخرى في المنطقة مثل تركيا.... فالقتل والذبح والتفجير هي وجه المرحلة ووجه امريكا الحقيقي ورغباتها للشعوب العربية.

برنامج امريكي حاقد على سايكس بيكو هذا الاتفاق الذي كان مؤلم للامة العربية بين فرنسا وبريطانيا لان تاتي امريكا باتفاق اخر لخرائط سياسية قبلية ومذهبية اشد ايلاما على واقع الامة في سوريا والعراق وليبيا واليمن والتي قد تطال شظاياه المدمرة السعودية ودول الخليج ومصر والاردن وتركيا في انسجام مع نتائج الاتفاق النووي الامريكي الايراني.

بلا شك ان صعود خادم الحرميين الملك سلمان على رأس القرار في المملكة السعودية والسيسي على رأس القرار في مصر والتغيرات التي حدثت برلمانيا ورئاسيا في تونس قد اعطلى دفعة قوية للتغيير في مواجهة الربيع العربي المدمر.

منذ شهور سابقة قدمت الى موسكو وفود عالية المستوى من المملكة العربية السعودية تم من خلالها عقد صفقات إقتصادية وعسكرية مع موسكو وتلاها زيارة الرئيس السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إلى موسكو وعقد إتفاقيات عملاقة معها أيضاً، واليوم يذهب الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية إلى موسكو أيضاً ويليه مباشرة ولي العهد لإمارة دبي محمد بن زايد آل نهيان، وتكون الزيارة الثانية للرئيس السيسي، وربما في الشهور القليلة القادمة سيزور خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز موسكو أيضاً.

حراك عربي روسي لإيجاد معادلة أخرى في مواجهة الإرهاب الذي تدعمه أميركا وهي الغير جادة في محاربة الإرهاب في سوريا والعراق والمناطق الساخنة في ليبيا والمنطقة العربية.

ربما أيقنت الأنظمة العربية التي دعمت ما يسمى الربيع العربي أن هذا الربيع كان بولادة أمريكية متآمرة على الوطن العربي والتي لن تطال سوريا والعراق ومصر واليمن بل أهدافها الخلفية هي دول الخليج والسعودية مصر بل ربما تصل إلى موسكو عندما ضربت حدود تركيا أيضاً وربما مناطق متفجرة في إيران.

نأمل من هذه المعادلة القائمة بعد تهديد تركيا بدولة كردية وتقسيم مذهبي في العراق ومحاولة تقسيم سوريا على هذا المنوال، نأمل بنجاح الدور الروسي بإيجاد تآلف بين المعارضة المعتدلة السورية مع الدولة السورية والاحتكام للجانب الوطني لدولة العراق بعيداً عن المذهبية البغيضة ودعم الاقتصاد المصري وحل المشكل اليمني حلاً يخدم الشعب اليمني بكامله وبكل فآته وإنهاء الصراعات القبلية والعشائرية في ليبيا وإنهاء حالات التطرف التي تهدد وحدة الأراضي الليبية، هي تلك المهام التي يجب أن يكون لها الأولوية لتسوية المناخات أمام غطرسة إسرائيلية تحاول بكل الطرق والأساليب إنهاء حل الدولتين وتهويد القدس بكاملها واستنباط معادلة جديدة للأمن القومي العربي في مواجهة الأطماع الإسرائيلية في المنطقة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط