كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك سياسي هل هو ' صحوة' ؟

حراك سياسي هل هو ' صحوة' ؟

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:17

 كتب حسن عصفور/ تعيش الحالة الفلسطينية وضعا متحركا نحو أكثر من صعيد ، وضع لم يكن منذ زمن أو بالأحرى مع الانقلاب الحزيراني الأسود الذي أنشأ وضعا انقساميا هو الأخطر على القضية الوطنية الفلسطينية شعبا ومشروعا منذ العام 1948 وهزيمة حزيران الأولى عام 1967, الحراك السياسي الحالي يحمل بعض سمات تعيد بعضا من ' المفقود الوطني' باتجاه حماية ' بقايا المشروع الوطني ' من النهب والخطف والإذابة.

ومنذ ' اللقاء الثلاثي' في نيويورك أواخر الشهر الماضي وحالة من الرفض السياسي تتبلور بوضوح أكبر ، للسلوك التقليدي في العمل الوطني العام ، فقد شكل ' اللقاء الثلاثي' والذي تم بالإكراه المطلق على الجانب الفلسطيني ، وصفه البعض السياسي بأن الطرف الفلسطيني تم جره جرا تحت ضغط عربي ودولي غير مسبوق مصحوبا بتهديد سياسي ، وتلويح بعصا حماس التي أبدت استعدادا للقبول بأي ' خطوة في طريق.... الدولة ' ، بل هناك من يقدم قراءة جديدة لموقف حماس بأنها الأقدر على ' تسويق أي حل سياسي' عبر فتاوى دينية لن تجد صعوبة في إيجادها كما هي عادة كثير من قوى ' الإسلام السياسي' ، فكان ' اللقاء الثلاثي' بداية لتنشيط الموقف الوطني الذي أصابه ' خمول غير مسبوق'.

تحركت القوى السياسية لتقف أمام ما سيلي ذلك من تدهور جديد بتآكل الموقف السياسي التفاوضي ، والذي يوجد إجماع كامل ( عدا حماس ) على ضرورة إيقافه وعدم السير وفقا لآلة الضغط العربي الدولي ، وقد بات الكلام العام يتجه إلى الحديث عن مفاوضات غير مباشرة ترعاها أمريكا ، كما التجربة السورية، إلى حين تحديد مرجعية واضحة للمفاوضات تستند إلى قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الموقعة سابقا والتزام الحكومة الإسرائيلية بها بوضوح ، وتحديد سقف زمني لها بحيث تتوقف ' لعبة المفاوضات المفتوحة' ، وتثبيت جدول الأعمال للحل النهائي وفقا لما ورد في إعلان المبادئ – أوسلو ( القدس ، اللاجئين، الحدود، المستوطنات ، العلاقات المتبادلة والمياه).

وتحركت عجلة القوة الكامنة في الساحة الفلسطينية إثر تأجيل مناقشة ' تقرير غولدستون' الخاص بملاحقة 'جرائم الحرب' الإسرائيلية ، لتنشأ فاعلية امتدت إلى المجوع الوطني العام ، كان الأبرز به حضور حركة فتح غير المسبوق لتفرض القرار وتطالب بمواصلة محاكمة إسرائيل على جرائمها ، ولا شك أن هذه الفعالية السياسية الوطنية ستضع شكلا من سياج يحمي المشروع الوطني من ' مشروع تآكله المخطط له إقليميا ودوليا ' وفرض وقائع سياسية من نوع جديد تعيد إنتاج مشاريع سابقة تنتقص من الاستقلالية الوطنية الفلسطينية ، وردة الفعل الوطنية على تأجيل مناقشة التقرير هي بعض مما يجب أن يكون ' صحوة سياسية' مفترض تواصلها لتشكل قوة حماية للقرار الوطني الفلسطيني المستقل بالمعنى الكفاحي وليس الانعزالي كما يراد له أحيانا ، وهنا على القوى السياسية الفلسطينية أن تنطلق من ملامح الراهن لتفرض ' معادلة سياسية' جديدة لا ترهبها وقائع تتسلل إلى الحاضر الفلسطيني ، ولعل فرصة اللقاء القادم في القاهرة والإصرار العربي على إيجاد شكل من الحل التوافقي  يمثل فرصة يجب استخدامها نحو صياغة تلك المعادلة.

فالحركة العامة التي تقودها القاهرة ، وما يتم الحديث عنه من ' إمكانية توقيع اتفاق' في 22 الشهر الجاري ربما تحمل تغييرا في المزاج السياسي العام للشعب الفلسطيني ، بل قد تكون مناسبة أهم للقوى الوطنية لمحاصرة ' الانقسام والاستهتار' ، الذي بات ينتشر بمخاطره في غياب الرادع الوطني العام ، فالتوقيع القادم بعيدا عن مسمياته أو حقيقة ما سيكون لاحقا من ' إدارة حالة الانقسام ' كما رد الفعل الوطني العام حول تأجيل تقرير غولدستون وأي تفاوض سياسي مباشر تشكل عناصر ردعية جديدة ، ويمكنها أن تؤسس لروح فعل كفاحية شعبية جماهيرية حماية لمشروع تحت الخطر الشديد؟

حراك مهم لكن قوة فعله تتطلب التواصل بلا ' خمول أو نعاس تقليدي'.

ملاحظة: نشرت صحيفة ' معاريف' الإسرائيلية تقريرا خطيرا لبن كاسبيت ، أول أمس، تحت عنوان : صنعنا حماس واليوم ننقذها .. هل تنشر ' الجزيرة ' وأخواتها من إعلام حماس ذلك كما تنشر ما يقال ضد الشرعية .. درس قد يفيد.

التاريخ : 4/10/2009

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط