كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك شعبي أم مؤامرة!

حراك شعبي أم مؤامرة!

تاريخ النشر: 2019-03-20 | 20:05

تابع العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج الحراك الشعبي في غزة والذي رفع المشاركين فيه شعار (بدنا نعيش) ، بل في هذه المرة وصلت أصداء الحراك الشعبي السلمي في غزة الى كل العالم .

طبعا" في ظل الإنقسام الفلسطيني الممتد لكل جوانب الحياة الفلسطينية سارع البعض لدعم الحراك الشعبي في غزة وسارع البعض الاخر للتهجم على كل من يشارك في هذا الحراك ووصل الأمر بالبعض للتحريض التام باستباحة دم كل مشارك في الحراك حيث وللأسف سارع أحد قادة حماس المختصين بالفتاوى الدينية التحريضية (الأسطل) للإفتاء لكل منتسبي ميلشيا حماس  بأن المشاركين في الحراك لا دية لهم ودمهم مستباح .

ردة فعل حمـــاس على الحراك الشعبي سببت صدمة للبعض وكانت طبيعية لدى البعض فحماس التي تمثل نموذج لمقاومة المحتل تمثل نموذج للإنقلاب .

ما يهمني الأن ليس الموقف من الحراك فهذا الأمر محكوم بالإنقسام والإنتماء السياسي للشخص !!! ما يهمني هو مطالب المشاركين في الحراك .

فالمشاركين في الحراك لم يطالبوا بإسقاط هنيه والسنوار ولم يطالبوا بالقضاء على حماس  ولم يطالبوا بالإنتقام لمناضلي وكوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذين تعرضوا للظلم التعذيب في معتقلات حماس ، وحتما" لم يرفع المتظاهرين صور الشهيد سميح المدهون للمطالبة بالقصاص ، المتظاهرين قالوا (بدنا نعيش ) والمميز في شعار الحراك بأنه شعار بسيط وواضح الأهداف وهو شعار فلسطيني صرف ، فغزة لا تتحدث بأي لغة سوى العربية وغزة لا تتحدث بأي لهجة سوى الفلسطينية .

نظريا"من حق كل فلسطيني أن يعيش بكرامة وحرية ومن حق كل فلسطيني أن يعبر عن رأيه ديمقراطيا" بالإنتخابات ومن حق الفلسطيني التظاهر للتعبير عن رأيه حول القضايا التي تمس حياته .

فكما كان من حق الفلسطيني التظاهر ضد قانون الضمان الإجتماعي فمن حق الفلسطيني التظاهر  مطالبا" بتحسين ظروفة المعيشية في غزة .

للأسف لم تتعامل حماس مع مطالبات المواطنين كما تعاملت السلطة الفلسطينية مع مطالبات الموظفين بإسقاط قانون الضمان .

السلطة تعاملت مع المظاهرات المطالبة بإسقاط قانون الضمان بمنطق الحراك الشعبي وتم تلبية مطالب الجماهير الرافضة للقانون ، بينما حماس ومنذ اللحظة الأولى لحراك (بدنا نعيش) باشرت بالقمع والضرب والتهديد والإعتقال وباشر قيادات حماس بالفتوى بحرمة التظاهر للمطالبة بالحياة وسارعت حماس عبر إعلامها وإعلام داعمي حماس وبشكل خاص الجزيرة القطرية بتشويه حقيقة المظاهرات المطالبة بالحياة بكرامة في غزة فقالت بأن المظاهرات أصلا" ضد الرئيس أبو مازن وضد السلطة وضد رام الله وضد التنسيق الأمني وضد الإنتخابات التشريعية وحماس جاهزة بهذا المقام لأن تقول بأن المظاهرات داعمه للبيئة العالمية ولكنها ليست مستعدة لأن تقبل أن  المظاهرات في غزة هي مظاهرات مطلبية شعبية فكل ما يريده المشاركين في حراك (بدنا نعيش) هو الحياة بكرامة ومواجهة الغلاء المستفحل في غزة ومواجهة التوزيع الغير عادل للمال في غزة .

لم تفهم حماس مطالب الشارع لأنها لا تفهم لغة الشارع ولا يتسع صدر مسؤوليها لصوت المواطنين بينما فهمت السلطة الوطنية مطالب الموظفين وتعاملت مع حقهم بالإحتجاج على قانون الضمان .

الحراك في غزة ليس مؤامرة كونية على حماس ولم يجري إعداد المؤامرة في رام الله وتل أبيب بل الحراك في غزة هو مطلب بسيط للمواطنين بحق الحياة بكرامة .

كان من الممكن لحماس بأن تجعل الحراك قوة دفع للمصالحة ليكون الكل الوطني الفلسطيني مسؤولا" عن توفير حياة كريمة للمواطن في غزة بعيدا" عن القمع والتعذيب والإعتقال ولكن وللأسف حماس عاقبت الكل الفلسطيني بسبب الحراك فلم تترك تنظيم ولا عائلة ولم تعاقبهم بالإعتقال والضرب ويبدو للأسف بأن حماس لم تعد تفهم لغة شعبنا في غزة ويبدو بأن حماس باتت لا تفهم سوى لغة المال القادم من الخارج على طريقة (نبغي هدوء ).

بالمحصلة الشعب الحر في غزة الذي لا يمكن إذلاله وإخضاعه وقد قال كلمته بوجه قوة حماس  فخرج المتظاهرين بسلمية وقالوا #بدنا_نعيش.

قد يفشل الحراك في تغير الأمر الواقع في غزة وقد لا تستجيب حماس لمطالبات المتظاهرين ولكن صرخات المحتجين في غزة ستنال من النوم الهانئ لقيادات حماس في غزة فلقد باتت فكرة المقاومة لا تحميهم من مطالبات أبناء شعبنا في غزة بالحياة بكرامة .

ما حدث ويحدث الان في غزة ليس مؤامرة وإنما حراك شعبي يطالب بالحياة بكرامة وبالمحصلة كلنا #بدنا _نعيش.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط