كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك طلبة جامعة بيرزيت يعيد الاعتبار للحركة الطلابية

حراك طلبة جامعة بيرزيت يعيد الاعتبار للحركة الطلابية

تاريخ النشر: 2022-02-12 | 09:38

مر وقت طويل علي غياب الدور الفاعل والمؤثر للحركة الطلابية فى المشهد النقابى والديمقراطى والسياسيفي الحياة الفلسطينية واستعادة زمام المبادرة لتكون في طليعة الجماهير لجهة البناء والتغير. 

ولعل توصل الكتل الطلابية لاتفاق ينهي الأزمة في جامعة بيرزيت يضمن حقوق الطلبة وحرية العمل السياسي والنقابي فيها لهو نضال طلابى واعى ونقطة ضوء جديدة داخل النفق المعتم في المشهد الفلسطيني يستحق الوقوف عنده بجديةويسجل للحركة الطلابية. 

احتجاج الكتل الطلاببة بدأ بعد أن شهدو تغيرا ملحوظا على تعاطي الجامعة مع الفعاليات التي تقوم بها الكتل الطلابية داخل الجامعة خلال فترة السته أشهر الأخيرة، وخاصة التي تتعلق بالتفاعل مع القضايا الوطنية في الشارع الفلسطيني، وهو ما يعتبر سابقة في تاريخ جامعة بيرزيت. 

إلا أن الطلبة أكدوا عدم التراجع عن مطالبهم. 

وبالتزامن مع مطالبهم ساندت الهيئة الإدارية لأساتذة وموظفي جامعة بيرزيت الطلبة في مواقفهم عبر بيان صدر عنهم أكدوا فيه على أن  طلبة الجامعة لن يكونوا وحدهم، ونضالهم الذي بنى سمعة وميزة الجامعة. 

وبهذا الاتفاق استطاعت الحركة الطلابية  رسم معادلة جديدة تضع هوية الجامعة الوطنية الموحدة فوق كل اعتبار لاستعادة موقعها ودورها المستقل بعيدا عن أي تدخلات خارجية. 

انتصار الحركة الطلابية سيحدد من جديد مسار ووجهة الجامعة، بطريقة تحتم الوقوف على قدم المساواة من جميع الكتل الطلابية وضمان حرية العمل الطلابي النقابي والوطني وصيانته والحفاظ على الحركة الطلابية قوية وموحدة. 

تمكسك الكتل الطلابية مجتمعة وعدم تراجعها عن مطالبها، واستمرار الفعاليات التصعيدية بشكل منسق بينها جعل  إدارة الجامعة التراجع عن  مواقفها حيث قدمت الحركة الطلابية نموذجاً  بالحفاظ على إبقاء كافة قنوات الحوارمفتوحة بمسؤلية عالية وذلك  خشية  من استمرار تعطيل المسيرة التعليمية والنشاطات الطلابية الوطنية والنقابية من قبل إدارة الجامعة، ومحاولة تقييد عملهم الطلابي. 

 

قد يشكل انتصار الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت نقطة ضوء جديدة في المشهد السياسي الفلسطيني المظلم وتشكل فرصة لاعادة تسليط الأنظار علي خطورة استمرار تعطيل الحياة الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية العامة والتي تعتبر احد اهم اسباب التدهور والوهن الذى أصابها وخاصة تلك التي مست الهيئات والاتحادات والنقابات والجمعيات والاندية والمراكز بما فيها مجالس الطلبة التي تشكل الركيزة الاساسية لاي نظام يسعي لتعزيز المشاركة السياسية في الحياة العامة والدفع بطاقات متجددةوإيجاد بيئة حيوية تضمن وصول الكفاءات والطاقات الفردية والمخضرمة في العمل النقابي والسياسي. 

ان استمرار حالة الانقسام السياسى والجغرافى وغياب النهج الديمقراطى وغياب القيادة المؤمنة بالتشاركية الديمقراطيةووجود العديد من اللوائح والنظم الداخلية للاحزاب والفصائلالتي تحد من وصول الكفاءات والتخصصات والمبدعين من الاجيال المتعاقبة الى مراكز صنع القرار داخل اطرها ومؤسساتها النقابية والحركية والتنظيمية لهو مؤشر خطير عن استمرار تداعيات حالة الوهن والتراجع والتفرد الذي وصلت اليه الحالة الفلسطينة بشكل عام. 

قد يفضى استمرار تعطيل انتخابات مجالس الطلبة والاتحادات والهيئات والنقابات والمؤسسات الحركية والوطنية الى مزيد من الإشكاليات والتراجع الذى لا يخدم الا فئة قليلة رسخت سياسة وشرعية التعين والتكليف والتفرد بالنظام ومؤسساته الحيوية والدستورية والوطنية والاستئثار بالقراركما حدث في دورة المجلس الوطني الاخيرة في فبراير 2022 والتي غابت عنها الممارسة الديمقراطية وكذلك حرمت المؤسسات الحركية والطلابية والنقابية والهيئات والكفاءات والمستقلين والمبدعين والطاقات من الوصول لبرلمان الشعب الفلسطيني (المجلس الوطنى) ومجلسه المركزي بعد ان تم بالتعين دون اي اعتبار لكافة التشكيلات والهيئات والمؤسسات الوطنية ولم تراعى تمثيل الأجيال وتدافعها داخل الأطر القيادية العليا والتي اثارت حفيظة الكثيرين. 

ان اي عملية اصلاح وبناء ومواجهة للاحتلال يجب ان تتسم بالديمومة وامتلاك رؤية وطنية شاملة مبنية على التخطيط النى والمتوسط وبعيد المدى تكون أول خطواتها الشروع باعادة بناء مؤسساتنا الوطنية والجماهيرية والنقابية والحركية والطلابية ومؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني ضمن رؤية وطنية جامعة وشاملة يلتزم بها الكبير والصغير وتنال رضى الشلرع الفلسطيني. 

نعم نجاح الحركة الطلابية بجامعة بيرزيت يستحق الوقوف عنده ودراسته والافتخار به والبناء عليه على أمل أن أن تنطلق الحركة الطلابية والمؤسسات الحركية والنقابية الى قيادة مسار جديد لمحاربة الفساد الاداري والمالي وإعادة تصويب مواطن الضعف في المشهد السياسى الفلسطيني وتقديم حلول جوهرية ومحاصرة محتكري صنع القرار   والمسؤلين عن حالة الانقسام والشلل في المشهد السياسي العام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط