كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حراك فتحاوي نشط ..تشهده الساحة الفلسطينية والعربية من أجل إنجاح المؤتمر الثامن للحركة ...

حراك فتحاوي نشط ..تشهده الساحة الفلسطينية والعربية من أجل إنجاح المؤتمر الثامن للحركة ...

تاريخ النشر: 2026-04-24 | 11:10

تدخل حركة فتح مرحلة دقيقة من تاريخها، وهي تقف على أعتاب مؤتمرها الثامن، وسط تحديات داخلية متراكمة، وتحولات إقليمية متسارعة، وضغوط دولية متزايدة على القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق، يبرز الحراك الفتحاوي النشط، الممتد في الساحة الفلسطينية والعربية، بوصفه مؤشراً حيوياً على يقظة تنظيمية، وحرص صادق على أن يكون هذا المؤتمر محطة نوعية للإنجاز لا مجرد استحقاق شكلي.

هذا الحراك، الذي يتجلى في النقاشات الواسعة، واللقاءات التنظيمية، والمبادرات الفردية والجماعية، يعكس إدراكاً متقدماً لدى كوادر الحركة وأنصارها بأن المؤتمر الثامن يمثل فرصة تاريخية لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي على أسس أكثر صلابة وعدالة وفاعلية. فالمسألة لم تعد مجرد تجديد أطر، بل تتعلق بإعادة بناء الثقة، وتعزيز روح الشراكة، وتفعيل الدور الطليعي الذي عُرفت به فتح.

إن نجاح المؤتمر الثامن مرهون بقدرته على إحداث مراجعة حقيقية، شجاعة ومسؤولة، تتناول مكامن الخلل دون مواربة، وتفتح الأبواب أمام إصلاح جاد يعيد للحركة حيويتها. فالقواعد الحركية اليوم أكثر وعياً، وأشد حرصاً على أن ترى نتائج ملموسة، لا وعوداً مؤجلة.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية ترسيخ الديمقراطية الداخلية، وضمان تمثيل عادل ونزيه، يفرز قيادات قادرة على تحمل المسؤولية بروح جماعية، بعيداً عن منطق الاستقطاب أو مراكز القوى. فالمؤتمر يجب أن يكون ساحة للتجديد الحقيقي، لا لإعادة إنتاج الأزمات.

كما أن التحديات السياسية الراهنة تفرض على الحركة أن تعيد صياغة رؤيتها وبرنامجها بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني، ويحافظ على ثوابته، ويستجيب لمتغيرات المرحلة. إن وضوح الرؤية، وصلابة الموقف، والقدرة على المبادرة، عناصر لا غنى عنها لاستعادة ثقة الشارع الفلسطيني والعربي.

ومن بين أبرز عناصر القوة التي يمكن البناء عليها، هذا التفاعل الإيجابي من الساحات العربية، حيث لا تزال فتح تحظى برصيد تاريخي ونضالي كبير. إن تحويل هذا التعاطف إلى دعم فعلي للمؤتمر ونتائجه، يتطلب خطاباً جامعاً، ومساراً إصلاحياً مقنعاً، يلامس تطلعات الجماهير.

ولا يمكن إغفال أهمية تمكين الشباب والمرأة، باعتبارهم رافعة أساسية لأي عملية تجديد. فالحركة التي تنفتح على طاقاتها الجديدة، وتمنحها دوراً حقيقياً، تضمن استمراريتها وقدرتها على التكيف مع المستقبل.

أما على صعيد الوحدة، فإن المؤتمر الثامن مطالب بأن يشكل نقطة انطلاق لمعالجة التباينات داخل الحركة، وتعزيز وحدتها التنظيمية، بما ينعكس إيجاباً على مجمل الحالة الوطنية. ففتح القوية الموحدة هي حجر الأساس لأي مشروع وطني جامع.

إن الحراك الفتحاوي النشط اليوم، فلسطينياً وعربياً، ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل تعبير عن إرادة حقيقية لإنجاح المؤتمر، وإعادة الاعتبار لدور الحركة التاريخي. ويبقى التحدي في ترجمة هذه الإرادة إلى قرارات عملية، وخطوات ملموسة، تفتح أفقاً جديداً أمام فتح، وتعيد لها موقعها الطبيعي في قيادة المشروع الوطني.

وفي الختام، فإن المؤتمر الثامن يمكن أن يكون محطة نهوض حقيقية، إذا ما التقت إرادة القاعدة مع مسؤولية القيادة، في إطار رؤية واضحة وإصلاح جاد. إنها لحظة لا تحتمل التردد، بل تتطلب قراراً شجاعاً يليق بتاريخ الحركة وتضحيات أبنائها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط