كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرام مُحرّم علينا حلال مُحلل لهم عجيب والله عجيب

حرام مُحرّم علينا حلال مُحلل لهم عجيب والله عجيب

تاريخ النشر: 2023-09-06 | 05:08

تُطالعنا كل يوم وساعة ودقيقة وثانبة ولحظة الصحف والمجلّات والمواقع الالكترونيّة والتلفزيونات والشاشات والفضائيات والارضيّات والراديوات، "متخمة"، "مدبوزة"، بتصريحاتٍ عجيبة غريبة فريدة من نوعها وشكلها ولونها: "إتهامات وتبجّحات وغطرسات ودروس "وخندزات ودسدسات وخوازيق واسافين" ومحاضرات وتهديدات وتوعّدات، وتبريرات وإستهدافات.

حظر وتحريم ووعيد "بالثبور والعبور وعظائم الأمور". يقابلها تماما وعلى الضفّة المقابلة تحليل، من حلال، وتقديم على أطباق من ذهب وفضة، ورقص في فضاء فسيح مضاء بالكاشفات والأنوار الملوّنة المزخرفة المُتلألئة.

"اتفرّج يا سلام على لعبة الايام والزمان:  

"أمريكا، اقصد الولايات المتحدة الامريكية، والغرب ومن ورائهم ومن أمامهم وعلى الجانبين وعلى الميلين وعلى الشمال وعلى اليمين "المُدلّلة" إسرائيل، مسموح لهم أن يُصنّعوا وأن يمتلكوا الأسلحة التقليدية وغير التقليدية. أن يمتلكوا الأسلحة النووية والهيدروجينيّة والكيماوية والبيولوجية والجرثومية والعنقودية والفراغية واليورانيوم المخضّب والأسلحة السامة والمخدّرة، والغازات السامّة، وسمّ الفئران والقوارض والزواحف والصراصير!!!.

أما إيران والشرق والدول العربية والإسلامية - بإستثناء الباكستان في هذه الحالة- وفوقهم ومعهم دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، فممنوع عليهم، محظور عليهم، مُحرّم عليهم، وعلينا، إنتاج القنابل النووية أو حتى امتلاك التكنولوجيا النووية!!!.

تثور دول الغرب وأمريكا وإسرائيل "وتنطّ وتفطّ وتشطّ" وتشحذ سيوفها ورماحها وسكاكينها وخناجرها، وتُجيّروتُطوّع، و"تضع على المحك" الأمم المتحدة، وتتنافخ طلبا للعقاب والإنتقام من كل دولة تقترب من شعرة خط إنتاج الطاقة الذرية حتى لو كان ذلك للإستخدام السلمي، إلا بموافقتهم ومشورتهم وإذنهم والنوم في العسل تحت أجنحتهم "الدافئة الحنونة".

أمريكا تعتبر نفسها وتُعيّن نفسها، عنوة، أستاذ ومايسترو العالم، يوزّع أوراق الإمتحان على دول العالم، ومن ثمّ يوزع العلامات، علامات النجاح والتفوّق أو علامات الرسوب، بالمداهنة والمراوغة والتزوير والتزييف والكذب والافتراء. يُحدد من ينجح ومن يرسب!!! ويقسّم دول العالم الى دول صالحة ودول طالحة، الى حارات  ومحاور: " محور الخير و"محور الشر".

مع أن أمريكا كانت وما زالت دائما ودوما وعلى الدوام، وريثة الإستعمارين البريطاني والفرنسي، وما زالت، وخاصة تحت رئاسة وطاحونة "الطاووس الأشقر"، تاجر البندقية، حفيد عصابات "الكو كوس كلان"، الشرّ المُطلق، السوء المطبق، العورة التي لا يمكن سترها، أخلاقيا وعنصريا وعدوانيا، ولا حتى بجرود نخيل العالم كلّه!!!.

أمريكا الأستاذ الذي يحتاج الى من يُعلّمه ويُربّيه، المربّي الذي يحتاج الى من يُربّيه، المشاغب الذي يحتاج الى من يؤدّبه، الثور الجامح المنفلت من عقاله الذي يحتاج الى من يصدّه ويروّضه ويقف أمامه، الشيطان الرجيم الذي يحتاج الى من يرجمه.

أمريكا التي تدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، "والاستاذ والمعلّم" الجاهز دائما لإعطاء دروس وعظات في الأخلاق، هي الدولة المجرمة الأولى والوحيدة الفريدة العنيدة العتيدة، التي إستخدمت القنابل الذرية لأول مرّة في تاريخ البشريّة والحروب، عندما قصفت مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيّتين بالقنابل النووية، محدثة دمارا هائلا، ومقتل ما يزيد عن ثمانين ألف مدني ياباني، آمنين غافلين سابتين في بيوتهم واعمالهم. وما زالت نساء هاتين المدينتين، ومنذ اواخر الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا، تلد أطفالا مشوهين بفعل قوة الإشعاعات النووية، التي ما زالت تنخر في مسامات وعظام العديد من الأمهات وأجنّتهن المولودة حديثا!!!.

  

عندما تريد أمريكا أن تنشر الديمقراطية في بلد ما، ولا أدري بأي حقٍ أخلاقي تفعل ذلك إلا بقوّة بلطجة القوّة والسلاح، فإنها لا تُرسل اليها طائرات مليئة بالكتب والدفاتر والكراريس والمواد العلمية والتعليمية والثقافية والتثقيفية، وأقلام التلوين وقطع الملتينة، والحلوى والحلقوم والسكاكر والشوكولاطة والمُكسّرات، ولا حتى لعب باربي وأفلام وولت دزني، توم أند جيري وميكي ماوس،  وإنما ترسل إليها طائرات حربية نفاثة وطائرات بي 52 القاذفة العملاقة، متخمة بالقنابل والموت والدمار والصواريخ "تدبّها"، تسقطها، على المدارس والمنازل وعلى المدنيين الآمنين، وحتى على الأعراس الشعبية في المناطق الفلاحية المتواضعة، كما حصل مرارا في أفغانستان والعراق، وتقتل العروس والعريس، قبل أن يدخلا دنيا، وتقتل أقاربهما والمشاركين في العرس. وبعدها يقدّمون إعتذارا، أحيانا، على هذا الخطأ، غير المقصود، لأن الطيّار الأمريكي المُحلق في السماء إلتبس عليه الأمر فإعتقد بأن المزمار بندقية وأن البوق قاذفة أر بي جي، وأن الطبل لغم ارضي مضاد لدبابات أبرامز الأمريكية!!!!.

لماذا تعمل أمريكا وتصرّ على حصانة جنودها الذين يرتكبون جرائم حرب في شتى أصقاع وبقاع العالم؟؟؟!!! بينما تُجرّم وتصرّ على معاقبة الآخرين، حتى لو كان قتالهم من باب حقهم المشروع للدفاع عن وطنهم والدفاع عن ما تبّقى لهم من "حاكورة بيتهم"؟؟!!.

الم يرتكب الجنود الأمريكان الفظائع والفضائح في سجن أبي غريب العراقي وفي الفالوجة، حيث نكّلوا بالسجناء العراقيين وهم عراة ونصف عراة وبملابسهم، وأعدموا مواطنين عراقيين أبرياء ولم يخجلوا من إلتقاط الصور التذكارية وهم يتبوّلون بكل صفاقة ووقاحة على جثثهم السابتة الهامدة المثقوبة بفعل رصاصات رشاشاتهم من طراز إم 16.

إسرائيل تسرح وتمرح في هذا العالم وفي جعبتها، في عبّها، تحت إبطها، أكثر من 300 رأسا نوويا مصنّعا في مفاعلها النووي في ديمونه، وبشهادة الخبير النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو، قبل عدة سنوات، الذي كان قد عمل في ديمونا، والذي إختطفه الموساد الإسرائيلي، بعد تصريحاته التي كشفتهم، من أوروبا، وأحضروه الى إسرائيل بكيس وحاكموه وسجنوه ثمان سنوات، وما زال تحت الحصار والمراقبة.

في الوقت الذي تصرخ  فيه إسرائيل بالفم الملآن، وعلى لسان رئيس وزرائها وسياسيّها وعسكرييها على إيران، وعلى البرنامج النووي الإيراني المحتمل، وتحرّض العالم باسره على إيران وعلى أية دولة في الشرق الاوسط تمتلك صواريخ أو اسلحة للدفاع عن أرضها وعرضها وشرفها ومواطنيها!!!.

كاتب ودبلوماسي فلسطيني  

في هذا الوقت الذي فيه إسرائيل متخمة بالسلاح النووي والأسلحة المحرمة دوليا وبكافة أنواع الأسلحة. تنفث الحمم والنار والدمار والقتل والتشريد ضد الشعب الفلسطيني منذ 72 عاما وحتى يومنا هذا.

القتل عندهم يعتبرونه نتيجة عمليات عسكرية أو نتيجة أضرار جانبية بفعل العمليات العسكرية، أما القتل من الطرف المقابل، إن حصل، ولو كان نضالا مشروعا بالدفاع عن النفس والنضال ضد محتل أجنبي، فإنّهم يوسموه "بالإرهاب". والعالم كله صامت أو خافت أو ماقت ولكن لا تحّرك يذكر لنصرة المظلوم أو ردع الظالم عن ظلمه.

الى متى ستستمر معادلة حرام، محرّم علينا، حلال محلل لهم؟؟؟!!!... عجيب والله عجيب!!!    

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط