كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب إسرائيل الفاشلة

تواصل حكومة نتنياهو الهجوم على قرار منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (اليونيسكو) الصادر يوم الخميس قبل الماضي الموافق 13 إكتوبر الحالي، الذي نفى صلة اليهود واليهودية بالمسجد الاقصى وحائط البراق، عبر سعيها المستميت لفرض روايتها المزورة، والادعاء بوجود تاريخ لها في الارض الفلسطينية قبل الفي عام، وهو ما نفاه علماء إسرائيليون. أضف لمحاولاتها قلب الحقائق التاريخية والثقافية والسياسية على الارض من خلال فرض وقائع إستعمارية مفضوحة ومشوهة، لا تمت بصلة لمكونات الارض الفلسطينية العربية عموما والقدس العاصمة خصوصا.

في نطاق الهجوم الاسرائيلي الاستعماري المضاد على القرار الاممي، وللحد من عمليات العزلة الاقليمية والدولية، قامت حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاسرائيلية بالدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت عنوان "تحرير" القدس، لتأكيد "علاقتها" بالقدس وتحديدا الحوض المقدس، والذي بدأ اعماله بحضور باهت لعدد من برلمانيين اميركيين واوروبيين وافارقة، وبعضهم تم رشوتهم بالمال وإغراءات اخرى. ولعل ما يدلل على بؤس وضعف المؤتمر قيام 19 نائبا من 17 دولة بالتوقيع على إعلان "دولي" ضد منظمة اليونيسكو، هو الاول من نوعه للتهجم على الارادة الاممية، التي تجلت في القرار آنف الذكر الداعم للحقوق الفلسطينية العربية في القدس واماكن عبادتها الاسلامية وخاصة المسجد الاقصى وحائط المبكى.

ووفق موقع "nrg " العبري امس الجمعة سلم اولئك البرلمانيون المعادون للسلام وللمواثيق والشرائع الدولية مذكرتهم الواهية، والفاقدة للاهلية السياسية والتاريخية الى الاسرائيلي ميكل اورن، وهو بدوره سلمها لنتنياهو، رئيس الحكومة. ومما قاله نائب الوزير الاسرائيلي  "ان قرار اليونيسكو غير مقبول، ويجب محاربته بكافة الطرق المتاحة." واضاف " بان إسرائيل ستواصل مع اصدقائها محاربة هذا القرار." ليس هذا فحسب، بل انه أمعن في إلإيغال بتزييف التاريخ والوقائع، حينما قال " وسوف نستمر في "اثبات" الروابط التاريخية لليهود بمدينة القدس، حتى لا تأتي أي جهة اخرى كانت لتنفي كاليونيسكو صلتنا بها."

ومن بين المتواطئين مع الرواية الاسرائيلية الكاذبة ممثل البرلمان الاوروبي، ورئيس بعثة الاتحاد لادارة الاتصالات مع إسرائيل، بس بلدر، وعضو البرلمان الايطالي، لويس ملن، وعضو البرلمان الهولندي، كيس فان در ستيج، وعضو البرلمان الجنوب افريقي، كنتي مبشوها. وهؤلاء على ضحالتهم وبؤس ما فعلوا من التساوق مع الاستعمار الاسرائيلي الاقتلاعي الاجلائي والاحلالي، فإنهم إرتكبوا جريمة أخطر ضد قرارات الشرعية الدولية. لانها سابقة مرفوضة ومدانة، وتمس بهيبة المؤسسات الدولية  وقراراتها.وفيها إستخفاف بشع بالمجموعة الدولية والمنظمة الحاملة لمكانتهم السياسية والثقافية التربوية وبما يمثلونه على الصعيد الاممي.

هذا الهجوم الاسرائيلي المريع والفظ ومن وقف خلفه من البرلمانيين الاميركيين والاوروبيين والافارقة، لا يجوز التعامل معه باستخفاف، بل يفترض من قبل القيادة الفلسطينية وخاصة جهات الاختصاص العمل وفق خطة منهجية وشاملة مع الاشقاء العرب والاصدقاء الداعمين للحقوق الوطنية الفلسطينية ولمواثيق قرارات الشرعية الاممية لمحاصرة الخطوة الاسرائيلية الاستعمارية. ولا يجوز السماح بتكرار تجربة إلغاء القرار الاممي، الذي إعتبر الحركة الصهيونية، حركة رجعية عنصرية. لاسيما وان القيادة السياسية وضعت ثقلها في الحقل السياسي والديبلوماسي، وبالتالي عليها مسؤولية مضاعفة الجهود ليس فقط لصد الهجمة الاسرائيلية المعلنة، انما لانتزاع مشاريع قرارات اممية جديدة تؤكد الحقائق التاريخية للحقوق الوطنية الفلسطينية وتعززها على اكثر من مستوى وصعيد. لاسيما وان الحرب على هذه الساحة لا تتوقف، ولن تتوقف بصدور قرار هنا او هناك، بل بمتابعة انتزاع قرارات وفق خطة مدروسة جيدا مرتبطة بتحقيق الاهداف الوطنية في بلوغ هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194.

[email protected]

[email protected]                

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط