كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب إسرائيل ضد ابو مازن

الهجوم المعلن من قبل وزير الحرب بوغي يعلون على الرئيس محمود عباس، ليس الاول، ولن يكون الاخير. غير انه يؤكد، ان القيادات الاسرائيلية تتلطى وراء ذرائع واهية لتتهرب من خيار التسوية السياسية، وبهدف مواصلة قضم الارض الفلسطينية، ومواصلة الاستيطان الاستعماري عليها، وضرب المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.

كما ان القيادات الاسرائيلية بدءا من نتنياهو وصولا لاخر جوقة اليمين المتطرف في الحكومة وخارجها بما في ذلك الابواق الاعلامية تسعى لقلب الحقائق راسا على عقب، عندما تدعي زورا وبهتانا " عدم وجود شريك فلسطيني"، لادراكها العميق، ان لعبة الديماغوجيا، التي تلجأ لها، ليست اكثر من محاولة ستر عوراتها المكشوفة للقاصي والداني في العالم وخاصة اقطاب الرباعية الدولية، الذين يعلمون الحقيقة، وشكلا من الدفاع التضليلي المستميت عن الوجه الاسرائيلي القبيح، الذي بات مفضوحا امام الدنيا كلها. لاسيما وان القيادة الفلسطينية تاريخيا ومنذ بدأت عملية السلام في اوسلو قدمت كل الاستحقاقات السياسية المطلوبة منها لتحفيز عملية السلام، لانها بموافقتها على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، تكون قدمت تنازلات غير مسبوقة في تاريخ الصراع العربي \ الاسرائيلي، لان قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في نوفمبر 1947، اعطى الفلسطينيين دولة على مساحة تصل الى حوالي ال 44% من مساحة فلسطين التاريخية، في حين ان قيادة منظمة التحرير في ضوء رؤيتها لطبيعة التعقيدات المحيطة بالصراع الدائر على ارض فلسطين التاريخية، ونتيجة قراءتها للواقع العربي والاقليمي والدولي، قبلت باقامة الدولة الفلسطينية على نصف ما منحها اياه القرار الدولي 181، اي وافقت على اقامة الدولة على مساحة 22% فقط، وقبلت بوجود قوات دولية وبنقاط إنذار وباستخدام اليات حديثة في المعابر للتوافق مع الرغبات الدولية، ولقطع الطريق على الذرائع الاسرائيلية الامنية الكاذبة.       

الحرب المسعورة على الرئيس محمود عباس ليست جديدة، لكنها تسير وفق مخطط منهجي يستهدف كل القيادات المؤمنة بالسلام، لانها (إسرائيل) لا ترغب بوجود قيادات فلسطينية عقلانية، بل تريد قيادات غوغائية لتبقى تتضلل وراءها لتتهرب من إستحقاقات التسوية السياسية، ولتنفذ مخططاتها التصفوية للقضية الوطنية.

لذا لجأت في زمن شارون، رئيس الوزراء الاسبق للتخلص من الزعيم الرمز ياسر عرفات مستخدمة حجج لا اساس لها من الصحة، وللاسف ان إدارة بوش الابن تواطأت مع حكومة إسرائيل منذ تسلمت مهامها، وتعمق تساوقها معها بعد تفجيرات البرجين في ايلول  2001، وطبلوا وزمروا لتسلم الرئيس ابو مازن مهامه في 2005، ولكن عندما تمسك رئيس منظمة التحرير بالبرنامج الوطني ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخطة الطريق الاميركية وقرارات انابولس، اخذوا في الصاق "التهم" له، واعتبروه "ليس شريكا للسلام" ، لا بل وصفوه بانه "اخطر" من عرفات!؟

المخطط من هجوم موشي يعلون ونتنياهو وبينت وارئيل وليبرمان وغيرهم، هو رفض خيار السلام من اساسه، وابقاء المنطقة في دوامة الحروب والعنف، والبحث عن بديل كجماعة الاخوان المسلمين وفرعهم في فلسطين (حركة حماس) لتسويق مشروع دولة غزة او بحد اقصى الدولة ذات الحدود المؤقتة، ورفض عودة اللاجئين الى اراضيهم على اساس القرار الدولي 194.

لكن على قيادة إسرائيل الحالية او اي قيادة لاحقة إدراك حقيقة واحدة، انها لن تجد قيادة مؤهلة لصناعة السلام كما الرئيس محمود عباس، والاستعداد لان تكون شريكا حقيقيا للسلام اساسه خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194. غير ذلك ستنقلب الامور راسا على عقب، ولن تكون في مصلحة إسرائيل واميركا وباقي اقطاب الرباعية الدولية، لان التاريخ وتحولاته لا تسير لصالحهم نهائيا ..

[email protected]     

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط