كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حرب الإبادة" ضد الأونروا..التمويل مقابل التوطين

"حرب الإبادة" ضد الأونروا..التمويل مقابل التوطين

تاريخ النشر: 2024-01-28 | 04:28

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لغبي سياسي، ان يضع الحرب الكبرى التي أعلنتها الولايات المتحدة يوم 26 يناير 2024 ضد وكالة غوث اللاجئين " الأونروا"، ساعة بعد قرار العدل الدولية حول قيام دولة الفاشية المعاصرة بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الشعب الفلسطيني، كرد فعل على مشاركة عدد لا يتجاوز أصابع اليدين من موظفي الوكالة بقطاع غزة في عملية 7 أكتوبر 2023.

حرب غير مسبوقة منذ عام 1948 ضد وكالة تأسست كجزء من المسؤولية القانونية – السياسية للنظام الدولي في مواجهة النكبة الكبرى التي تعرض لها شعب فلسطين عام 1948، ولادتها جاء بقرار من الجمعية العامة عام 1949، تعرضت خلال سنواتها لعمليات مضايقة وضغط وممارسات لم تصل يوما الى ما كان مؤخرا، رغم الحروب والمعارك والعمل الفدائي والانتفاضات المتلاحقة بين شعب يقاوم محتل ودولة تحاول القيام بعملية إحلال شامل للأرض والانسان.

أمريكا، أعلنت رسميا حرب إبادة سياسية – قانونية على الأونروا، لأسباب لا يمكن أبدا أن ترتبط بعناصر محلية في قطاع غزة شاركت بعمل ضد دولة محتلة، وربما لو تم فتح سجل شهداء فلسطين ومعتقليها لوجد كل من يمتلك هواية الأرقام، ان غالبيتهم من أبناء اللاجئين، لأنهم الأغلبية في شعب هجر من أرضة التي تم اغتصابها بموافقة دولية.

قرار يتعلق بموظفين في قطاع غزة ينتقل ليصبح قاطرة حرب إبادة ضد مؤسسة عالمية، يكشف أن الولايات المتحدة قررت وضع قواعد عمل جديدة لشطب جوهر القضية الوطنية الفلسطينية، تتوافق مع رؤيتها التاريخية، بمنع قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، وهي تعلم يقينا أن اللاجئين والوكالة ليسوا في قطاع غزة فحسب، لكنها قرارات استخدام ذريعة سخيفة الى حد التفاهة السياسية، لحربها الكامنة منذ ما بعد مؤامرة حرب عام 1982 ضد الثورة الفلسطينية في لبنان، وفرض منطق "التهجير".

ولم تتأخر كثيرا كشف حقيقة القرار الاستعماري الاغتصابي الجديد ضد الوكالة الأممية، عندما أشارت وسائل إعلامية، أن الحرب تستهدف البرنامج التعليمي للوكالة، بحيث تريد ربط المنهاج بما يتوافق والرؤية التهويدية خال من الروح الوطنية الفلسطينية، وهي المعركة التي فتحتها دولة الفاشية اليهودية منذ سنوات بعيدة، الى جانب إعادة تعريف مفهوم اللاجئ، وأيضا خدمة لجوهر الرؤية التهويدية للقضية الفلسطينية، بأن يقتصر تعريف اللاجئ على من هاجر، وشطب كل من ولد خارج فلسطين التاريخية.

أمريكا وتحالفها الاستعماري بوقف التمويل عن الوكالة الأممية، تستهدف رسم بناء جديد لشطب جوهر قرار حق العودة وفقا لقرار 194، عر سلاح المال لصناعة "حقائق سياسية" جديدة تتوافق مع رؤية التهويد العام، ليصبح الأمر مرتبطا بتغيير جوهري لمضمون تعريف اللاجئ ومنهاج التربية الذي يجب أن يكون.

قرار "الإبادة السياسية – القانونية" ضد الأونروا بقيادة أمريكا ومشاركة التحالف الاستعماري الجديد، هو المؤشر الأوضح بأن ترتيبات رسم المشهد السياسي الفلسطيني بدأت بوضوح، أن قضية العودة واللاجئين سيتم شطبها من جدول البحث العام، والذي كان أحد قضايا الحل الدائم وفق اتفاق "إعلان المبادئ" عام 1993، وتقليص البحث كليا على من بقي حيا من الجيل الأول من اللاجئين، ليصبح الرقم بالمئات وليس بملايين.

رسالة أمريكية واضحة، بأن التمويل سيكون لاستبدال المفاهيم من حق العودة الى حق التوطين لكل فلسطيني ليس من الجيل الأول المهاجر من فلسطين التاريخية، فحرب الإبادتين من غزة الى الأونروا بقيادة الدولتين هي جوهر المؤامرة السياسية التي بدأت ملامحها تطل برأسها بعد 7 أكتوبر 2023.

هل تكفي بيانات المكونات الفلسطينية كافة، الوصفية للحدث لوقفه وعرقلته، أم لا بد من "حركة غضب نوعية" تربك المؤامرة وجوهرها الحقيقي...رصاصة الفعل تنتظر المسؤولية الوطنية بلا حسابات حزبية.

ملاحظة: الاعدامات على الهواء للفلسطينيين المنتقلين عبر مسارات النزوح التي ينفذها جيش الفاشية المعاصرة يجب إعادة بثها في كل وسيلة فلسطينية وعربية كل ساعة إخبارية..مشاهد لا يجب أن تغيب لمواجهة حرب التغييب التي تريدها أمريكا وأدواتها البازلية.

تنويه خاص: كم هو عار وطني أن لا يكون دافع الدم حاضرا لمناقشة مستقبله في "لقاء باريس الأمني".. لقاءات تؤشر أن الفلسطيني بات "قاصرا" يحتاج "وصيا" لبلوغ سن الرشد السياسي بالطريقة الأمريكية التهويدية..مبروكين عبعض يا فصائل "أم النكبات".

الموقع الشخصي للمقالات كافة

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط