كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب الأدمغة بين القسام والاحتلال

حرب الأدمغة بين القسام والاحتلال

تاريخ النشر: 2017-01-15 | 09:56

معلومة واحدة أحيانا؛ قد تغير مجرى أكثر الحروب والصراعات، شدة وقوة؛ ولذلك تعتبر المعلومات التي يحوزها أي طرف من أطراف الصراع والحرب؛ هامة جدا، وتعادل النصر في  حالة استثمارها جيدا، وتم التعامل معها بشكل علمي دقيق.

في الأيام الأخيرة برزت حرب أدمغة قوية بين كتائب القسام ومخابرات الاحتلال؛ وتقدم القسام بالنقاط على دولة الاحتلال رغم تفوق تقنيات دولة الاحتلال وإمكانياتها الكبيرة؛ مقارنة بإمكانيات القسام المتواضعة؛ وذلك يعود لأسباب عدة.

حرب الأدمغة كتبت عنها صحيفة "معاريف" العبرية تقول: ينبغي أن نأخذ بالحسبان بأنه قد يكون التجسس المضاد وحماية السايبر لدى “أمان” و “الشاباك” لم ينجح في منع كل محاولات حماس، وينبغي الأخذ بالحسبان أيضا سيناريو الحالة الأسوأ؛ بمعنى أن يكونوا نجحوا في الحصول على معلومات هامة وسرية، وفي "اسرائيل" لا يعرفون هذا.

وتقر الصحيفة بان قدرات السايبر لدى  حركة حماس كبيرة جدا، بحيث لم يعد قتال السايبر موضوعا للمستقبل – بل بات هنا وبكل القوة؛ وهو ما ذهبت إليه صحف الاحتلال الأخرى وكتاب ومحللين كثر داخل دولة الاحتلال.

لا أحد ينكر؛ رغم أن الاحتلال يتفوق بشكل كبير على حماس والمقاومة من ناحية القوى العسكرية، فلا يوجد لدى حماس مثلا 700 طائرة حربية، ولا يوجد لدى حماس دبابات ولا مدافع ، ولا تملك تقنية عسكرية حديثة كما هي لدى الاحتلال؛ ولكن تملك حماس قوى عقائديه  ودافعية إيمانية، اكبر من الاحتلال، ولديها قوى استخبارية جعلتها تخترق حواسيب جنود وضباط في جيش الاحتلال؛ وباعتراف الاحتلال نفسه.

لا يصح إنكار أو الاستخفاف بقدرات جيش الاحتلال، أو التقليل من كثافة وقوة التدريبات لعناصر جيش الاحتلال، فهو جيش يقوم على احدث التدريبات والتقنيات، واحدث وأقوى الأسلحة، لكن برغم ذلك تبقى نقطة ضعفه الأكبر، انه يفتقر للقوة الأخلاقية؛ ولا يدافع عن قيم الحق والخير، بل قيم باطلة وظالمة، وهي مواصلة احتلال شعب آخر.

جيش الاحتلال يستخلص العبر من كل  حرب خاضها أو يخوضها العرب في  محيطها؛ لكن ذلك لا يمنع من وجود ثغرات لدى هذا الجيش الذي أعماه الغرور، وتحدث  قادته عن انه جيش لا يقهر؛ وإذا بعناصر من القسام؛ لم يتلقوا دراسات في العلوم العسكرية في كليات عسكرية عالمية؛ ينجحون باختراق حواسيب الاحتلال، ويخطفون جنوده ويقنصوهم كالبط كما قال احد الجنود خلال الحرب الأخيرة عام 2014.

من ثغرات جيش الاحتلال أن الجندي مهما تدرب وحاز على القوة، وعبئ من أفكار؛ يبقى جندي  من دم ولحم، وعواطف وأحاسيس، فالجندي يحب ويكره، ومن هنا كان سهلا  على حماس جعل الجنود يعملون لهم بطريقة غير مباشرة ؛ نتيجة قلة الوعي لدى الجنود باستغلال غريزة بشرية عادية جدا؛ جعلوا منها سلاحا يشغل قادة جيش الاحتلال.

خلال الحروب العدوانية الثلاثة على غزة استطاع القسام في غزة؛ من التنصت على طائرات الاستطلاع وأجهزة الاتصال اللاسلكي؛ كما استطاع اختراق أجهزة حواسيب جيش الاحتلال في أكثر من مناسبة، واخترق بث الأقمار الصناعية عدة مرات، واخترق الهواتف الذكية لجنود الاحتلال، وبعث رسائل ضمن الحرب النفسية لاختراق الجبهة الداخلية لدولة الاحتلال.

ليست القوة العسكرية هي من تحسم الحروب على أهميتها؛ فكم من الحضارات والدول كانت تحوز على قوى عسكرية لا يشق لها غبار؛ ولكنها انهارت من داخلها، أو من خلال قوى خارجية دخلت من خلال نقاط ضعفها، فالاحتلال أتقن هزيمة العرب سابقا من خلال استغلال نقاط ضعفهم؛ وحان الدور عليه، فالأيام دول، والقوي لا تدوم قوته للأبد.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط