كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب الفساد عمل وليس شعار

حرب الفساد عمل وليس شعار

تاريخ النشر: 2025-05-08 | 12:44

يُعَدُ الفساد المالي في العراق, من أبرز التحديات التي تواجه, البلاد منذ عقود, يتجسد الفساد المالي في العديد من المجالات، بما في ذلك السياسة والإدارة العامة والاقتصاد, تأثيره عميق ويؤثر بشكل سلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق.
كنا نسمع قصص عن الفساد, عند بعض الموظفين من قبل أصدقاء, هم أقدم منا خدمة, أو يتم تداولها في بعض المجالس, سواء عن الرشوة بعض الأحيان, أو سرقة أجهزة بشكل محدود, وقد تصل لجريمة اختلاس, يتم اكتشافها فيحال المتهم بها للتحقيق.
توجد تقارير مستمرة عن اختلاسات ضخمة, من الميزانيات الحكومية، حيث يتم تحويل الأموال العامة, إلى حسابات شخصية أو مشاريع وهمية, لعدم وضوح العمليات المالية الحكومية، مما يجعل من الصعب, مراقبة الأموال المخصصة للمشاريع العامة, يعتمد توزيع المناصب الحكومية أحياناً, على الولاء الشخصي بدلاً من الكفاءة، مما يساهم في تفشي الفساد, داخل المؤسسات الحكومية.
الفساد يشجع على تبديد الموارد, ويحد من جذب الاستثمارات الأجنبية, ومع توجيه الأموال بعيداً عن التنمية الفعلية، فتصبح فرص العمل محدودة، مما يساهم في زيادة مستويات الفقر, فينتج عن ذلك انعدام الثقة, في المؤسسات الحكومية, يؤدي الفساد إلى تراجع, ثقة المواطنين في الحكومة، ما يخلق حالة من عدم ,الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
تمثل ممارسات الجشع، مثل الاستفادة من المناصب, أو النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية أو جماعية؛ على حساب المصلحة العامة، أحد العوامل الرئيسية, التي تعمق مشكلة الفساد, تتداخل السياسة مع الاقتصاد في العراق، حيث يمكن لبعض الشخصيات السياسية, استخدام مناصبهم للتحكم في موارد البلاد, وتوجيهها لصالح مصالحهم الشخصية أو الحزبية, بسبب اختلاس الأموال, المخصصة للخدمات الأساسية, مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، يعاني المواطنون من ضعف, في تقديم هذه الخدمات.
القضاء على الفساد ليس من المستحيلات, لو اتخذت الحكومة بالتعاون مع البرلمان, عن طريق اتخاذ الآليات والضوابط المدروسة, والإرادة الحقيقية من السيطرة عليه, والعمل على وقف الفساد, من خلال تطوير قوانين فعّالة, لمكافحة الفساد وتشكيل هيئات مستقلة, لمراقبة أداء الحكومة, ويمثل الإصلاح الإداري, في تحسين أداء المؤسسات الحكومية, وتعزيز كفاءة موظفي الدولة, وأيضاً تشجيع دور المجتمع المدني والإعلام, الذي يعمل على زيادة الوعي لدى المواطنين؛ حول مخاطر الفساد, وتعزيز دورهم في محاربته, دعم العدالة والمحاسبة, و تطبيق قوانين صارمة بحق المسؤولين الفاسدين؛ لضمان محاسبتهم على أفعالهم.
ألفساد والجشع يبقيان من التحديات الكبيرة, ألتي تواجه الحكومة والمجتمع العراقي، ولكن مع الإرادة السياسية والضغط الشعبي, يمكن تقليل تأثيراته وتوفير بيئة, أكثر عدلاً وشفافية, إن محاربة جشع المال والرغبات, مستويات أعلى من السوق والاحتكار السياسي, إن رفع مستويات الديمقراطية, بدل الدعوة لإضعاف المشاركة, وتقوية الشفافية السياسية, يجب إضعاف مستويات البيروقراطية, والعمل على هياكل إدارية فعالة, التحفيز على حرية الصحافة.
متى ما عمل قادة العراق المتنفذين, على وحدة الرأي واختيار حكومة, تكون مسؤوله عن برنامجها باستقلالية, بعد الموافقة عليه من البرلمان, وعدم وضع العراقيل لتنفيذه, كما يجري في كل دورة, مع الرقابة والتقييم والمحاسبة الحقيقية, بعيدا عن الاستهداف السياسي, وإصدار قانون خاص لمحاربة الفساد, يتم تنفيذه حرفيا, فمن يأن العقاب يسيء الأدب.
حماية الفاسدين داخل النظام, يمكن أن تكون بعض الشخصيات الفاسدة, محمية من قبل أفراد آخرين, داخل النظام السياسي أو الإداري, هذه الشبكات الحاكمة, يمكن أن تخلق بيئة, يصعب فيها محاكمة الفاسدين, أو حتى كشف فسادهم، مما يزيد من شعور المواطن بالعجز والإحباط.
بعض الأحيان يتم التركيز, على القضايا الصغيرة, أو التي لا تمس الفاسدين الكبار، بينما يتم تجاهل الفساد المؤسسين, أو الفساد في المستويات العليا, وهذا يولد شعورًا لدى المواطنين, بأن النظام يفضل, اتخاذ إجراءات ضد الأفراد الضعفاء, بينما يترك الشخصيات القوية دون محاسبة.
عملت حكومة السوداني الحالية, مالم نراه لعقدين مضت, وقد اقتربت لحظة التقييم للعمل, فهل سيشتد الصراع على السلطة, أم تعلم الساسة الدرس, وأخذوا العبرة من الدورات السابقة, فيصححوا المسار ليعملوا من أجل الوطن, أم أن الفساد أصبح, سمة من سمات الحكم في العراق؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط