كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب الكل ضد الكل

حرب الكل ضد الكل

تاريخ النشر: 2023-10-17 | 15:31

هذه الحرب السادسة التي تخوضها حماس منذ سيطرتها على غزة إلى جانب خمسة حروب أخرى خاضتها وعندما أقول حماس فليس معنى ذلك عدم مشاركة كل فصائل المقاومة ، لكن المقصود ان الفاعل الرئيس وصاحب القرار فيها حماس. وهنا التساؤل عن الإختلاف بين هذه الحرب وسابقاتها ؟وما تدعياتها على مستقبل حماس أولا وعلى مستقبل القضية ؟ والسؤال كيف ستنتهى الحرب ومتى؟والسؤال المهم وهل هذه هي الحرب الأخيرة ؟ وما مستقبل غزة السياسى ؟ وما بين الحرب ألأولى 2008 والحرب الحالية خمسة عشر عاما .ولفهم الأهداف البعيدة لهذه الحروب لا بد من الوقوف أولا أن هدف إسرائيل وأولوياتها كانت تعميق الإنقسام السياسى ومحاولة الضغط على حماس في هذه الحروب ان تحافظ على الحدود وتقوم بدور أمنى مقابل الحفاظ على حكمها وهذا تصور خاطئ لدور حماس التي عملت على تثبيت وجودها وبنيتها في غزة . وتطوير قدراتها العسكرية وخصوصا الصاروخية , والسماح بوجود فصائل للمقاومة العسكرية. هذه التطور وصل في ذروته إلى الحرب الحالية التي أظهرت فيها حماس قدرات تكنولوجية وعسكرية في إختراقها للسياح الحدوى الإسرائيلى والذى كلف إسرائيل أكثر من مليار دولار. وهذا الجانب الذى فاجأ إسرائيل والعالم. التحول في الحرب الأخيرة وإختلافها عن الحروب الخمسة ان حماس بادرت في الحرب الأخيرة لإتخاذ قرار الحرب وهذا له دلالات عسكرية وأمنية وسياسية بعيدة المدى على مستقبل إسرائيل. وأول الدلالات أن هذا القرار مس أحد أهم مبادئ نظرية ألأمن القومى الإسرائيلي وهدد بقاء وأمن إسرائيل ، وطال من عقيدة الجيش الذى لا يقهر او لا يهزم وعقيدة إسرائيل القوية التى لا يمكن هزيمتها والإقتراب من أمنها وبقائها وهذا الإعتقاد تسنده أولا القوة التي تملكها إسرائيل ، وتحالفها الإستراتيجى مع الولايات المتحده وإلتزام أمريكا بامن إسرائيل والدعم الغربى المطلق لها. وهذا ما يفسر لنا التحرك السريع أمريكيا وأوروبيا عندما شعروا أن أمن إسرائيل وبقائها في خطر .وفى هذا السياق جاء الرد الإسرائيلي العنيف والغير مسبوق وهدفه إستعادة هيبة وقوة جيشها وكيف لفصيل فلسطيني ان يمس وجودها. وهذا التحول إنعكس في موقف إسرائيل ورؤيتها لدور حماس. ففي الحروب الخمسة ألأولى والتي لم تصل إلى هدف إعادة الاحتلال وإستئصال قدرات حماس العسكرية وكان بمقدور إسرائيل في حربها ألأولى ان تحقق هذا الهدف ، لكن ألأمور لم تصل إلى حد تهديد أمن وبقاء إسرائيل، فكان هدفها الإستراتيجة تثبيت حالة الإنقسانم وتحولها لحالة إنفصال سياسى . والحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية . ومع الحرب السادسة التحول في السياسة الإسرائيلية تصوير الحرب مع حماس والربط بينها وبين داعش والإرهاب .وهو ما يفسر لنا هذا الإنحياز الدولى لإسرائيل. وهنا لا بد من الوقوف على هدف حماس من هذا التوغل والإختراق غير المسبوق تاريخيا.ولعل من أبرز الأسباب التي تقف وراء هذه الحرب أسرائيليا تحويل حرب الكل ضد الكل . وهو المفهوم الهوبزى ، فإسرائيل تعانى من إنقسامات داخلية وإحتجاجات شعبيه كبيره على الإصلاحات القضائية التي تنوى حكومة نتنياهو القيام بها. من منظور الميكيافيلية التي يؤمن بها نتنياهو جاء هذه التوغل فرصة كبيرة لها ليحول حرب الكل ضد الكل الإسرائيلية ضد الكل الفلسطيني ، وهذا يفسر لنا إستهداف كل الشعب الفلسطيني دونما تمييز بين طفل ومسن ، يريد ان يحول الأنظار من التهديدات الداخلية ليوحد كل إسرائيل ضد الكل الفلسطيني . وهذا يفسر لنا أيضا تصريحات نتنياهو ان الرئيس عباس يقف مع غزه ومع حماس وأنه لا يوجد فلسطينيا يستطيع ان يقبل بالسلام. إنها حرب شاملة في أهدافها وتتجاوز حدود غزة لتذهب بعيدا في تصفية القضية الفلسطينية والحيلولة دون قيام الدولة . متناسيا ومتجاهلا ان هناك إحتلال وحصار له اكثر من خمسة عشر عاما ، وان هناك شعب له حقوقه المشروعة في المقاومة من اجل إنهاء الاحتلال وتذكرنا ههذ الحرب بالحرب التي قامت بها إسرائيل في عهد شارون على لبنان 1983 وحرمان أهلها من كسرة الخبز ومن قطرة المياة والكهرباء.والقاء المناشير بالخروج. هذه هي عقيدة إسرائيل انها محاطة بشعوب ودول لا تريد لها ألأمن ، هذه العقيدة هي التلى تفسر لنا حرب الكل الإسرائيلية ضد االكل الفلسطينية. والمحلل الإسرائيلي ناحوم بارينا وصف طوفان الأقصى بأنه أسوا يوم في التاريخ العسكرى لإسرائيل. ويبقى أن هذه الحرب حرب صفرية فمن ناحية إسرائيل لن تمحو حماس والمقاومة ولا المقاومة ستحقق النصر الكامل على إسرائيل. ويبقى السؤال هل ستكون لهذه الحرب نتائج وتداعيات حرب أكتوبر التي إنتهت بالسلام ،فاحرب إمتداد للسياسة , وينبغى التفكير على كافة المستويات وعلى القمة الإقليمية والدولية اتلى ستعقد بمبادرة مصرية لمناقشة الحرب التفكير كيف تكون الحرب الأخيرة ., لتكون الحرب الأخيرة لا بد من حل عادل لفلسطين يقوم على إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية .فالحروب السابقة لم تأتى بنتائج سياسية وكانت هذه هي الإشكالية الكبرى.هذه الحرب أوجدت واقعا سياسا جديدا. ولعل أبرز نتائجها ان هناك قضية فلسطينية وهناك شعب تحت الاحتلال وهناك حصار وهذا وقت حل القضية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط