كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب "اللا شيء"!!

حرب "اللا شيء"!!

تاريخ النشر: 2024-01-09 | 20:43

منذ السابع من أكتوبر الماضي، أي بداية الحرب على قطاع غزة، بدأ الفلسطينيون في التفكير عن الثمن الذي سيدفعونه مقابل العملية العسكرية التي قامت به حركة حماس، من اقتحام للمواقع الإسرائيلية، واختطاف العشرات من الإسرائيليين من المستوطنات المحاذية للقطاع، في حرب كان من المفترض على حماس أن تتوقع جيدا نتائجها الكارثية على الشعب الفلسطيني المنهك والمحاصر منذ أكثر من 16 عاما.
ورغم مرور أكثر من 92 يوما على الحرب الشعواء، لازال الفلسطينيون المغلوبون على أمرهم يفكرون ويتساءلون عن "الثمن الذي جنته غزة من هذه الحرب؟"، والهدف الرئيسي من وراء قيام حركة حماس بهذه العملية، التي قالت الحركة إنها تخطط لها منذ سنوات طويلة، وهذا ما أكده الجيش الإسرائيلي بعد العثور على وثائق في الانفاق التي دخلتها في القطاع، والتي تؤكد أنها تخطط لها منذ 8 سنوات!!
واذا كانت حماس تتباهى بأنها كانت تخطط لهذه العملية منذ سنوات، فإنها أخطأت في الكثير من توقعاتها، وإن إعلانها هذا أشبه بـ"عذر أقبح من ذنب"، فهي خططت لعملية الاقتحام، لكنها لم تخطط للنتائج التي سيدفعها الشعب، حتى أنها نسيت أن تخطط في كيفية حماية ما تسميه وتتفاخر به وهي "الحاضنة الشعبية"، فلقد تركت الشعب بدون غذاء أو ماء ولا كهرباء، لقد تركت الشعب يتسول رغيف الخبز وشربة الماء.
والأدهى منذ ذلك كله، هو جواب عضو المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، عندما سأله أحد الصحفيين عن تعليق حماس على ما يجري للشعب الفلسطيني من تهجير ونقص المواد الغذائية وقلة العيش، بتحميل وكالة تشغيل وغوث اللاجئين "الأونروا" المسؤولة عن ذلك بقوله "هذه مسؤولية الأونروا وليس حماس"، وكأن الأونروا هي من جلبت الحرب على القطاع الذي لم يكن مستعد لأي مواجهة أو حرب جديدة، بعد خمسة حروب تحملها على مضض خلال سنوات حكم حماس الحديدي للقطاع.
ان تعليق حماس وقيادتها على ما يجري في القطاع من تهجير وتجويع، يؤكد أنها لم تشعر بمعاناة شعبها الذي عانى وذاق الويلات من وراء "حرب اللاشيء"، التي لم ولن تجلب للقطاع أي ثمن أو انجاز بعد تدمير شمال القطاع ومدينة غزة وخانيونس والوسطى، حتى أنه تم تجميع 1.5 مليون نازح فلسطيني في مدينة رفح حسب اعلان الأمم المتحدة مؤخرا.
ان إصرار حماس على المضي قدما في الحرب، وعدم القبول بتهدئة أو بالورقة المصرية التي تم تقديمها مؤخرا، يثبت بشكل كبير أنها حركة لا تشعر بمعاناة شعبها أبدا، وهذا ديدن جماعة الاخوان المسلمين على مدار العصور، فهم في واد والشعب في واد آخر.
ولا يزال الكثير من الشعب الفلسطيني يتذكر ويترحم على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عندما انسحب من بيروت عام 1982 بعدما دخلت إسرائيل بجيشها الى هناك ودمرت البلاد، فلقد كان قراره وقف الحرب والانسحاب من لبنان، فيه الكثير من الإنسانية والرحمة للشعب اللبناني الذي عانى آنذاك، ولقي قراره ترحيبا كبيرا من الجميع، حتى أن الشعب اللبناني خرج في مسيرات تحية له ولمنظمة التحرير، فما بالنا لا نجد قياديا "حمساويا" يقرر وقف الحرب والقبول بأي وساطة تنهي هذه المجزرة بحق شعب أعزل تحمل الكثير على مدار السنوات الماضية.
في اليوم الثاني والتسعين للحرب البشعة، وبعد 30 الف شهيد، وأكثر من 40 ألف مصاب، مازال البحث عن وقود للطعام، وماء للشرب، ومأوى للكرامة التي تبعثرت للكثير من الناس، فيما الثمن الأكثر فداحة، يدفعه الشعب الذي فقد الأمان والسلام في ارض السلام.
فلتنتهي هذه الحرب ومآسيها، فأينما تولي وجهك في غزة، تجد صور الألم والفقد والمعاناة، على وجوده الناس، مقابر جماعية أنشأت حديثا امتلأت سريعا بمئات جثامين الشهداء، ولا تكاد تجد مترا الا وبه شهيد أو مصاب يلملم جراحه الغائرة، وباتت رسالة جميع الغزيين لحماس "أوقفوا حرب اللاشيء ولترحلوا عن وجوهنا الى الأبد".."..

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط