كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حرب الوردتين" صراع العروش الحقيقي.. أعرف التفاصيل

"حرب الوردتين" صراع العروش الحقيقي.. أعرف التفاصيل

تاريخ النشر: 2020-01-19 | 17:19

مثل مآس كثيرة، تحولت حرب الوردتين من نزاع شرعية على عرش إلى ملحمة ألهمت أدباء وكتّاب أوروبا ربما حتى الآن، ولعل بعض ممن تابعوا المسلسل الشهير (صراع العروش) قد تنبهوا إلى شيء من التشابه بين وقائع المسلسل وأحداث حرب الوردتين، لا سيما فيما يتعلق بلقبي العائلتين الرئيسيتين المتنازعتين؛ لانكاستر (لانستر في المسلسل) ويورك (ستارك في المسلسل).

ويصادف تاريخ اليوم 18 يناير ذكرى زواج الملك هنري السابع (من سلالة لانكاستر) من إليزابيث يورك عام 1486، ليضع هذا الزواج نهاية لحرب الوردتين المريرة، وليوحد رمزي الأسرتين في شعار واحد عبارة عن وردة واحدة باللونين الأبيض والأحمر.

وحرب الوردتين هي حرب أهلية امتدت لثلاثة عقود (1455 - 1485)، بين أسرتي لانكاستر ويورك، المنحدرتين من عائلة بلانتاجانت، حول شرعية تولي عرش إنجلترا، وسُميت بذلك نسبة إلى الوردتين اللتين اتخذتهما الأسرتان شعارين لهما (الوردة الحمراء لأسرة لانكاستر والوردة البيضاء لأسرة يورك)، وأول من أطلق عليها حرب الوردتين كان الشاعر والأديب المسرحي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير.

بدأت الجذور المبكرة لهذه الحرب عام 1399، عندما أزاح هنري بولينجبروك ابن عمه الملك ريتشارد الثالث من عرش إنجلترا، واستولى عليه ليتوج نفسه ملكًا باسم هنري الرابع، مؤسسًا بذلك أسرة لانكاستر الملكية، ومن بعد وفاته انتقل العرش إلى ابنه هنري الخامس ثم ابن الأخير هنري السادس.

ووجد ريتشارد يورك، الدوق الثالث من أسرة يورك، صغر سن الملك هنري السادس فرصة سانحة للطعن في شرعية توليه العرش، فقد تولى هنري السادس العرش باعتباره الوريث الشرعي عندما كان رضيعًا يبلغ 9 أشهر، وبعدما شب عن الطوق أحاط به عدد من المستشارين الانتهازيين والمنتفعين، استغلوا ضعف شخصيته وحداثة سنه ومرضه العقلي لتوسيع نفوذهم والتصارع على السلطة.

وفي 22 مايو 1455، قاد ريتشارد دوق يورك جيشه الصغير متوجهًا به نحو لندن معلنًا أن هدفه هو القضاء على "المستشارين الفاسدين" للملك هنري. قابل ريتشارد جيش هنري في مدينة سانت ألبانز شمال لندن، فأصبحت هذه المدينة الصغيرة ساحة لأول معارك حرب الوردتين وهي معركة سانت ألبانز الأولى، وانتهت بانتصار جيش يورك ومقتل عدد كبير من قادة عائلة وجيش لانكاستر وإصابة الملك هنري السادس نفسه.

ظلت الأسرتان تتبادلان موقعي المنتصر والمهزوم لخمس سنوات تقريبًا، وفي 10 يوليو 1460 وقعت معركة نورثهامبتون، انتصرت فيها أسرة يورك، ودخل جيشها لندن منتصرًا وبحوزته الملك هنري السادس أسيرًا، وطالب ريتشارد يورك بحقه في اعتلاء العرش، لكن نشأ نزاع في البرلمان البريطاني على الاعتراف بشرعية ريتشارد، وانتهى النزاع بتمرير قانون الوفاق، الذي يقضي بالاعتراف بريتشارد يورك الخليفة الشرعي من بعد الملك هنري السادس في حال وفاته بدلًا من الطفل الرضيع إدوارد (ابن هنري السادس) وقد قبل ريتشارد يورك بهذه التسوية.

على أن ريتشار يورك قُتل في آخر أيام العام 1460 في معركة ويكفيلد بينما كان يقاتل بعض مواقع المتمردين من أسرة لانكاستر شمال البلاد.

وبحسب قانون الوفاق أصبح أكبر أبناء ريتشارد يورك، إدوارد مارس ذو الثمانية عشر عامًا الوصي الشرعي للحكم من بعد وفاة والده وورث عنه جميع الألقاب، وقد توِّج رسميًا كحاكم للبلاد في شهر مارس من عام 1461.

والتقى إدوارد بجيش لانكاستر وهو قادم من ويلز بقيادة جاسبر تيودور، وانتصر عليه في معركة تقاطع مورتيمر بمدينة هيريفوردشاير، لكن الكفة عادت تميل لصالح جيش لانكاستر.

ولمدة عقد كامل، استمرت المعارك بين الأسرتين، وقضى الملك هنري السادس نحبه مقتولًا في برج لندن عام 1471 فاستتب الأمر لفترة طويلة للملك إدوارد الرابع من أسرة يورك، إلى أن توفي في 9 أبريل عام 1483، فتجددت الضطرابات السياسية في البلاد.

كانت وصية إدوارد الرابع وهو على فراش موته أن يكون شقيقه الأصغر ريتشارد الثالث حاميًا للبلاد من بعده ليحكم إنجلترا، وتوّج ريتشارد الثالث بعد ذلك ملكًا لإنجلترا.

وبعد تتويج ريتشارد الثالث ظهرت ثورات ضده جنوب البلاد، ففي 18 أكتوبر 1483 قاد دوق باكنجهام هنري ستافورد ثورة لتعيين هنري تيودور، وهو أحد اللانكاستريين، ليكون حاكمًا للبلاد.

وفي 1 أغسطس من عام 1485م كان هنري تيودور على ثقة بأن العديد من النبلاء والضباط الموالين لريتشارد سوف ينضمون إليه، لذا قام بالإبحار بجيش من المرتزقة الفرنسيين وأيضًا المنفيين من مدينة هارفلور بفرنسا. أبحر هنري تيودور بجيشه المكون من 5000 جندي ولم يواجه أي صعوبة تُذكر أثناء إبحاره ووصل إلى بيمبروكشاير بعد ستة أيام.

تواجه جيش هنري مع جيش ريتشارد في معركة بوسوورث الحاسمة عام 1485، وكانت النتيجة هي إنتصار هنري تيودور ومقتل ريتشارد الثالث في هذه المعركة.

وبعد أن تُوج هنري تيودور ليكون ملكًا على البلاد أصبح إسمه هنري السابع ولكي يُقوي أكثر من منصبه تزوج من إليزابيث يورك ابنة إدوارد الرابع في 18 يناير 1486، وهي آخر المطالبين للعرش من أسرة يورك، وبزواجه منها توحدت العائلتان (أسرة لانكاستر وأسرة يورك) وانتهت أيضًا حرب الوردتين، فقام بدمج رمزي العائلتين الوردة الحمراء والوردة البيضاء في رمزٍ واحد ليكون وردة تيودور.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط