كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب اليومين في إطار الصراع والتهدأة

حرب اليومين في إطار الصراع والتهدأة

تاريخ النشر: 2018-11-17 | 23:36

العدوان الصهيوني الذي جرى على قطاع غزة قبل أيام في محاولة بائسة لتصفية المقاومة الفلسطنية المسلحة باعتبار ان القطاع يشكل اخر معقل لها وصولا الي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني برمته هذا العدوان الغاشم الذي تواصل لمدة يومين احتل من الناحية الكفاحية والنضالية موقعا صداميا متفجرا في المنطقة يتوافق مع التناقص الرئيسي الذي يحكم علاقه الكيان الصهيوني بالشعب الفلسطيني حيث العلاقة يجب ان تكون وهي كذلك علاقة تناحرية علي المستويين القومي الديني..

وهكذا فان تفجير الصراع المسلح علي الرغم من قساوته وايلامه لما ينتج عنه عادة من حالة رعب وخسائر في ارواح المدنين الفلسطينين الابرياء وتدمير للمباني والمقرات في القطاع فانه ولاشك اسلوب صحيح من اساليب المقاومة والمواجهة مع هذا الكيان الغاصب حيث استجداء التهدأة والتسوية وايجاد حل سياسي للصراع بالطرق السلمية المعروفة لم تجد حتي الان في الزام الجانب الصهيوني في الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينة الثابتة والمعترف بها دوليا..
لقد اختار رئيس حكومة الكيان الصهيوني نتنياهو الوقت المناسب لشن هذا العدوان الغاشم فهو قد جاء في ظل سعيه للتخلص من ملاحقة القضاء الإسرائيلي لحالة الفساد الذي كان يمارسها هو وأفراد أسرته والتي كان من المتوقع ان تؤدي به إلى التخلي عن منصبه كرئيس للوزراء استمر مزاولتة لفترة طويلة وذلك كما حصل قبل ذلك لإيهود أولمرت رئيس الوزراء الأسبق الذي أجبر عن التخلي عن منصبه وصدر الحكم ايضا بإيداعه السجن .. وكذلك جاء توقيت العدوان في وقت يسود فيه الحديث بين النواب والوزراء عن إجراء عملية انتخابية يسعي من ورائها اليمين الاسرائيلي المتطرف للفوز بمقاعد الكنيست بهدف احكام السيطرة علي القرار الاسرائيلي ولذلك أعطى نتنياهو الضوء الأخضر للقيام بعملية عسكرية يقوده وهم الانتصار علي المقاومة وتغيير معادلة الاشتباك لصالح المؤسسة العسكرية. . اللافت للاهتمام ان العدوان جاء ايضا بعد اتفاقية التهدأة الذي تم التوصل إليها بجهد أمني مصري مع فصائل المقاومة وهي تهدأة اعترض عليها وزير الدفاع ليبرمان الذي كان يخطط منذ أمد لشن عملية عسكرية علي القطاع بهدف تدمير المنظومة العسكرية لفصائل المقاومة. في عام 2014 أي قبل اربع سنوات شن الكيان الصهيوني علي قطاع غزة حربا شاملة باسم الرصاص المصبوب وقد جاءت تلك الحرب العدوانية في ظل اوضاع سياسية واقتصادية اقليمية بعيدة حتي علي مجرد التضامن العربي الرمزي تماما كما يتكرر الآن حيث اقتصر الموقف العربي الرسمي على بيان شجب صادر من جامعة الدول العربية ومن بعض الاقطار العربية دون اتخاذ موقف جاد وفاعل على الأقل من قبل الانظمة العربية التي تقوم بإجراءات التطبيع معه على قدم وساق .. في هذه الحرب اثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها الفائقة علي ادارة الصراع من خلال الوحدة الميدانية عبر غرفة عمليات مشتركة وبالتفاف شعبي واسع غير مسبوق ومن موقف سياسي للسلطة الوطنية ضاغط لوقف العدوان وهو ما يميز هذه الحالة السياسية والأمنية الفلسطينية تجاه العدوان عن غيرها من الحالات التي رافقت الحروب الثلاث الماضية : وحدة ميدانية لمواجهة العدوان والتفاف شعبي واسع حول المقاومة وموقف سياسي للسلطة الوطنية في مواجهة العدوان وذلك رغم حالة الانقسام السياسي واستمرار تعثر الجهود التي تبذل للمصالحة وتحميل حكومة التوافق الوطني مسؤولية ذلك على حركة حماس وضمن هذه الحالة السياسية الداخلية الفريدة سجلت المقاومة انتصارا تكتيكيآ في مواجهة اله الحرب العسكرية العدوانية حيث وصلت صورايخ المقاومة الي عسقلان ومشارف بئر السبع إضافة إلى كل مستوطنات ما يسمى بغلاف غزة واجبار سكانها على الهروب الى الملاجيء طلبا للنجاة من هذه الصواريخ التي عجزت القبة الحديدية عن اعتراض الكثير منها وهو تطور نوعي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما علي النظام العربي الرسمي الا ان يدرك هذه الحقيقة الجديدة فيقوم بالمراجعة النقدية لخطابه السياسي القائم منذ عدوان وهزيمة يوينو67 علي استجداء الحلول السلمية ويعيد الاعتبار لمشروع المقاومة فقد حان الوقت في ظل انسداد آفق التسوية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ويمينية الشارع الاسرائيلي وتطرفه وانحياز الموقف الامريكي ،حان الوقت لتحرير الارادة العربية من اسر طوق تيار الواقعية السياسية الذي توهمنا بعقلانيته لاننا في حقيقة الامر نقف في مواجهة كيان عدواني استيطاني غادر اقيم علي انقاض الشعب الفلسطيني بمساعدة الغرب الاستعماري الامبريالي ، كيان سياسي غاصب لا يقيم وزنا للاتفاقيات وتفاهمات التهدئة ولا يلتزم الا بما يخدم مصالحه ومخططاته التوسعية واهدافه الامنية منتهجا بذلك سياسة عدوانية تعبر عن ذاتها بين الحين والاخر بشن حروب عدوانية متتابعة في المنطقة مستغلا بذلك انحياز الادارة الامريكية وتخاذل الدول الغربية وتردي الوضع الاقليمي العربي وعدم بروز موقف دولي مؤثروضاغط: وعليه فأن اولي المهمات التي تفرضها هذه الحقيقة هو اعادة النظر الي هذا الكيان ووضع استراتيجية جديدة لمواجهته بعيدا عن مشاريع التسوية..
بعد وقف اطلاق النار والوصول الي اتفاق للتهدئة من جديد بجهد أمني مصري كالعادة حيث عارض هذا الاتفاق مرة أخرى وزير الدفاع ليبرمان التي أطاحت نتيجة فشل العدوان بمنصبه حيث قدم استقالته هناك اسئلة تطرح نفسها بقوة وبعدة وجوه توحي بأهمية النتائج التي تمغض عنها العدوان الغاشم :- - ما هي ملامح المرحلة القادمة بعد هذ العدوان التي سجلت به المقاومة قدرتها على المواجهة هل تنهار التهدأة مرة أخرى ويشن الكيان عدوانا آخر أطول مدة وذلك استجابة لقوى اليمين المتطرف وغلاة المستوطنين بحيث يصل هذا العدوان الذي يمكن افتراضه إلى حرب شاملة أم تحافظ حكومة الكيان خاصة بعد استقالة وزير الدفاع ليبرمان على التهدأة مع العمل على اجراءات تخفيف الحصار لإطالة حالة الانقسام وتعميقه ليصل إلى حالة الانفصال الكامل بين الضفة وغزة ؟.. هل يعي الكيان الصهيوني اهمية السلام وضرورة التسوية وان الحل الامني للمشكلة الفلسطينية الذي يقوم على التوسع مدعومآ بالتفوق العسكري لايجدي في مواجهة ارادة المقاومة ؟ - هل يبدا تقدم ملموس في مباحثات المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد فشل العدوان لتحقيق الوحدة الوطنية التي تحققت أهم مظاهرها أثناء العدوان كالاتصالات التي قامت بها السلطة الوطنية مع الأمم المتحدة ومع العديد من الدول التي لها وزن في السياسة الدولية لوقف العدوان وتوفير حماية دولية لمواطني قطاع غزة الأعزل وقد أسفرت اخيرا جهود الخارجية الفلسطينية على إصدار قرار من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يقضي بإدانة "إسرائيل " بجرائم حرب ضد الفلسطينيين بخصوص الحرب التي شنتها على قطاع غزة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط