كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب أمريكا الشاملة على الفلسطيني وخطة "غزة الكبرى"

حرب أمريكا الشاملة على الفلسطيني وخطة "غزة الكبرى"

تاريخ النشر: 2025-09-01 | 06:58

كتب حسن عصفور/ بدأت إدارة ترامب تكشف أوراقها حول فلسطين، بمختلف جوانبها، وليس كما اعتقد البعض العربي أو الفلسطيني باقتصارها على قطاع غزة، لكنها لم تترك مزيدا من الوقت للتفكير عما تريد.

منذ وصول السفير الأميركي مايك هاكابي لتل أبيب، ومهمته المركزية العمل على نشر "النظرية التلمودية" حول هوية الأرض والسكان، واعتبر الأرض ملك يهودي خالص، وعلى غير اليهود البحث عن أماكن سكن أخرى، ومع أن أقواله التي لم تكن ضبابية أو ملتبسة لم تجد ردا فلسطينيا واضحا، وكأن الأمر يختص منطقة وشعب آخر.

وبلا ضجيج عال بدأت أوساط داخل إدارة ترامب تستخدم التعبير اليهودي لأسم الضفة الغربية، "يهودا والسامرة"، لتكريس المفاهيم التلمودية كجزء من فرض واقع جديد من خلال اللغة، وأيضا لم تجد رفضا أو غضبا على ما يتم صياغته في لغة أمريكا السياسية.

وعندما أعلنت حكومة الفاشية اليهودية مخطط الضم الجديد المعروف بـ "”E1، ورغم ما أحدثه من "إدانات عالمية"، بما فيها غالبية أوروبية، لكن إدارة ترامب تجاهلت المخطط والقرار.

ومع أول سبتمبر 2025، كسرت الولايات المتحدة الخطوط الحمراء كافة، بمنح دولة الكيان الاحلالي حق فرض السيادة على الضفة الغربية (بعيدا عن النسبة المعلنة)، دون أن تتحدث عن الطريقة أو آليتها وزمنها، لكنها مبدئيا لن تكون عائقا أو رافضا لها، لتنتقل من تأييد التهويد بطريقة "المفرق" والتصريحات الفردية إلى وضعها كسياسة رسمية، بما يتطلب ذلك تغييرا شاملا في تعريف العلاقة مع "الفلسطيني" الهوية والكيان.

ولذا لم يكن حظر التأشيرات للرئيس محمود عباس ووفده إلى نيويورك رد فعل على مواقف، أو عدم وجود مواقف كما حاول بيان روبيو "تسبيب" الحظر، لكنها رصاصة علنية لإطلاق الحرب الشاملة على الهوية الفلسطينية، فكان قرار منع التأشيرات للجواز الفلسطيني، وفقا للخارجية الأمريكية ("يُطلب من موظفي القنصليات، اعتباراً من الآن، رفض جميع الطلبات المقدمة من حاملي جوازات سفر السلطة الفلسطينية الذين يستخدمون هذا الجواز للتقدم بطلب الحصول على تأشيرة لغير المهاجرين، وذلك بموجب المادة 221-G من قانون الهجرة والجنسية"، ويشمل الطلاب وطالبي العلاج، وفقا لـ " اعتبارات الأمن القومي".

إدارة ترامب تضع رسميا الفلسطيني، أي فلسطيني خطر على الأمن القومي الأمريكي، لتأسيس عهد جديد منذ قيام دولة اليهود، سيشمل كل مكونات الهوية، سلطة وكيان.

بالتوازي، قامت إدارة ترامب بتسريب ملامح خطتها لقطاع غزة، والمرتكز جوهريا على تغيير كل ما كان قائما كعالم حي إلى بناء قطاع غزة الجديد عبر "الذكاء الاصطناعي"، يعتمد التهجير، وإزالة المخيمات التي لن يكون لها مكان في "المناطق الخمسة الجديدة"، وسيبقى تحت الوصاية الأمريكية لمدة عشر سنوات، ليتاح له أن يصبح "كيانا خاصا" للفلسطيني.

قراءة مشروع ترامب حول "غزة الكبرى" لا يجب أن ينفصل عن الرؤية الأمريكية للتهويد كونه يكشف جوهر الحرب على الهوية الفلسطينية، ما يتطلب الانتقال من الصمت أو التعامل الخجول إلى موقف شمولي حول الموقف الأميركي، ليكون قاعدة الموقف المضاد.

الموقف من الرؤية الأميركية بجانبيها، غزة الكبرى وتهويد الضفة والقدس يجب أن يكون قاعدة التحرك الفلسطيني، والانتقال من مواجهة حظر تأشيرة نيويورك لمواجهة تأشيرة شطب الهوية الوطنية.

ملاحظة: طلاب غزة لن يفرحوا بملابسهم وشنطهم المدرسية..طلاب غزة مش زي كل الطلاب.. موت قنابل موت جوع..نزوح تشريد خيام..بلا ميه بلا كهربا..مع هيك التعليم ماشي لانهم عارفين انه سلاحهم اللي جاي جاي يوما..الفلسطيني حيضل فلسطيني غصب عنك يا زوج ميلانيا..

تنويه خاص: بلاش بعض الناس يشوهوا مفهوم المقاطعة لدولة العدو ..تصير حسبة شخصية او  دكانة للممول مجهول..وبعدين بلاش حول.. تلاقي قصف وسيلة إعلامية وتانية غطرشة مع انه هي أصل التطبيع..ما تخربوا شي منيح لحسابات صغيرة..وصلت يا عزموية..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط