كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من حليف تاريخي الى مرمى النار..

حرب أمريكية ضد السعودية.. ودعوات لضرب "الأمير الفخور" بعد قرار "أوبك+"

حرب أمريكية ضد السعودية.. ودعوات لضرب "الأمير الفخور" بعد قرار "أوبك+"

تاريخ النشر: 2022-10-08 | 10:45

عواصم – وكالات: انعكس مؤخرا بشكل واضح، غضب واشنطن من السعودية لأنها قادت تحرك منظمة "أوبك" ومجموعة أخرى من عشرة مصدرين اتفقوا الأربعاء على خفض كبير في حصص الانتاج النفطي رغم التحذيرات الأمريكية.

واستفز قرار تحالف "أوبك+" بقيادة روسيا خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا في محاولة لتعزيز أسعار الذهب الأسود، الولايات المتحدة التي أكدت أن مثل هذه الخطوة ستضر الدول التي تعاني أصلا من ارتفاع أسعار الخام.

وجاء هذا الإعلان بمثابة صفعة للرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يقود جهودا دولية لعزل روسيا المنتجة للطاقة بسبب غزوها لأوكرانيا، وشكل تهديدا لأجندات بايدن السياسية الداخلية، إذ يأتي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي الشهر المقبل.

وفي أول تعليق له، أعرب بايدن الذي قام بزيارة مثيرة للجدل إلى السعودية في تموز/يوليو كانت تهدف جزئيا للضغط من أجل زيادة الإنتاج، عن "خيبة أمله"، مشيرا إلى "اننا نبحث البدائل التي قد تتوافر لدينا" لمواجهة الزيادات المتوقعة في الأسعار.

وفي رد على هذا القرار، دعا أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس إلى سحب جميع القوات الأمريكية من السعودية والإمارات، وخفض المبيعات العسكرية للرياض.

وأكد البيت الأبيض أن "جميع الخيارات مطروحة" للرد، وانهالت التعليقات المستنكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مسؤولين أمريكيين.

وعلق تشاك شومر، زعيم الأغلبية بمجلس النواب الأمريكي، في تغريدة نشرها عبر تويتر، قائلا"سيتذكر الأمريكيون لفترة طويلة ما فعلته السعودية لمساعدة بوتين على الاستمرار في شن حربه الدنيئة والشرسة ضد أوكرانيا.. نحن نبحث في جميع الأدوات التشريعية للتعامل بشكل أفضل مع هذا الإجراء المروّع للغاية، بما في ذلك مشروع قانون NOPEC".

مشروع قانون "لا لتكتلات إنتاج وتصدير النفط" المعروف اختصارا باسم "نوبك" والذي أُقر من قبل لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي قبل أشهر يعرّض الدول الأعضاء في "أوبك" وشركاءها للمساءلة بموجب قوانين مكافحة الاحتكار وذلك لتنسيقها خفضا في الإمدادات بما يرفع أسعار النفط العالمية.

ويهدف المشروع إلى حماية المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة من الارتفاعات المتعمدة في أسعار البنزين وزيت الدفئة، لكن بعض المحللين يحذرون من أن تطبيقه قد يكون له بعض التداعيات الخطرة غير المقصودة.

بدوره، قال النائب آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، تعليقا على قرار مجموعة الدول المصدرة للنفط وشركائها تقليص انتاجها اليومي من النفط، إن "قرار السعودية بخفض إنتاج النفط خلال أزمة الطاقة الدولية؛ هو مساعدة لروسيا في حربها على أوكرانيا... إن استمرار اعتماد أمريكا على السعودية يشكل تهديدا لأمننا القومي. واعتمادنا على النفط هو تهديد لكوكبنا".

وكتب السيناتور في مجلس الشيوخ ديك دوربين في تغريدة نشرها عبر صفحته الخاصة على موقع تويتر " من الأسئلة التي لم يتم الرد عليها حول 11 سبتمبر ومقتل جمال خاشقجي، إلى التآمر مع بوتين لإيذاء الولايات المتحدة مع ارتفاع أسعار النفط، لم تكن العائلة المالكة في السعودية أبدًا حليفاً جديرا بالثقة.. حان الوقت لسياستنا الخارجية أن تتخيل عالما بدون التحالف معهم".

ودعت وكالة "بلومبيرغ"، أنه على الرئيس جو بايدن "ضرب السعودية بعد ميلها نحو روسيا وإعلان خفض إنتاج النفط"، وأن هذه الضربة "ستضرّ بالأمير الفخور" أكثر من التهديدات الأمريكية الفارغة له.

واعتبر الكاتب بوبي غوش في مقاله أنه يجب على الولايات المتحدة إنهاء الوضع "الخاص" للمملكة في السياسة الخارجية الأمريكية، وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد.

وأشار إلى أن السعودية يجب أن تتمتع الآن بنفس "الحقوق التقليدية" مثل ماليزيا أو بروناي.

وأضاف: "لا مزيد من العلاقات المصطنعة، لا مزيد من الشكر المزيف أو المراوغات الخرقاء".

واعتبر أن هذه الإجراءات "ستضرب الأمير الفخور" أكثر من تهديد واشنطن الفارغ بالعواقب الوخيمة.

أما بالنسبة للكرملين، فإن قرار "أوبك+" سيؤدي إلى "استقرار سوق النفط" وهو جاء في الوقت المناسب. من خلال رفع الأسعار، فإنّ خفض الحصص "سيسمح لروسيا بتوسيع إيراداتها من صادرات النفط الخام"، حسبما يؤكد المحلل لدى "بي في ام إنرجي" (PVM Energy).

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر فيه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان وهو يرد على إحدى الصحفيات عند وصوله إلى مكان عقد اجتماعات تحالف دول "أوبك+".

ولدى سؤالها عن قرار خفض إنتاج النفط وهل يستحق المخاطرة بالعلاقات السعودية الأمريكية، قال عبد العزيز بن سلمان:"أنصحكم بالاستمتاع بالشمس.. سيكون يوما مشمسا.. هو يوم مشمس وسيبقى يوما مشمسا".

- تجاهل المصالح الاميركية؟

رغم ارتفاع أسعار "الذهب الأسود" منذ بداية الحرب في شباط/فبراير، قاوم الكارتل دعوات الغرب لزيادة الانتاج، مشيرا إلى محدودية القدرات بسبب نقص الاستثمار الكافي في هذا القطاع في السنوات الأخيرة.

وتنتج معظم الدول الأعضاء بالفعل أقل من الحصص المخصصة لها، وستتحمل التخفيضات المعلنة بشكل أساسي السعودية والإمارات والكويت، على أمل تعويض النقص عبر انتعاش الأسعار في الأشهر المقبلة.

لكن السيطرة على كميات الانتاج تتطلب الحفاظ على الاتفاق بين الدول المنتجة الرئيسية، ولا سيما روسيا، حتى لو كان ذلك يعني تجاهل مصالح واشنطن، الشريك الرئيسي الآخر لدول الخليج قبل الانتخابات الاميركية النصفية.

وقال جيم كرين من معهد بيكر في جامعة هيوستن بالولايات المتحدة لوكالة فرانس برس "ربما لا يدعم السعوديون الحرب في أوكرانيا، لكنهم لا يريدون أن يفقدوا التعاون الروسي في السوق".

أمّا الباحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا كارين يونغ فرأت ان هدف دول الخليج هو الحفاظ على مستوى معين للأسعار وتجنب حدوث انخفاض مفاجئ فيها.

وقد عانت اقتصادات مجلس التعاون الخليجي جرّاء انهيار الأسعار خلال مرحلة تفشي وباء كوفيد-19، علما أن الأسعار شهدت انخفاضا كبيرا قبل ذلك منذ 2014.

ومن المتوقع أن تحقق اقتصادات هذه الدول نموا بنسبة 6,9 بالمئة هذا العام، و3,7 بالمئة في عام 2023، وفقًا لأحدث توقعات البنك الدولي.

- فرصة غير متوقعة -

تشكّل الإيرادات الإضافية التي يمكن أن تتجاوز ألف مليار دولار بحلول عام 2026 وفقًا لصندوق النقد الدولي، وسيلة لقادة المنطقة للاستعداد للمستقبل.

وشرحت يونغ انّ "عُمان بصدد شراء جزء من ديونها (...) والسعودية تكدّس احتياطيات لدعم مشاريعها التنموية والإمارات تبني مدخرات للاستثمار في الخارج وفي أصول استراتيجية في المنطقة".

ووفقا لوكالة بلومبيرغ المالية، ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي سبعة مليارات دولار في سوق الأسهم في النصف الثاني من العام الحالي، وحاز أسهما في شركات أميركية رائدة مثل أمازون وبلاك روك.

وترى الدول المنتجة للنفط، التي تعتقد أنه جرى تجاهلها في السنوات الأخيرة على خلفية المعركة ضد التغير المناخي، أن أزمة الطاقة فرصة غير متوقعة لإعادة قطاع الهيدروكربونات إلى مجده السابق.

ففي الشهر الماضي، دعا رئيس شركة أرامكو السعودية العملاقة أمين الناصر إلى زيادة الاستثمار العالمي في الوقود الأحفوري، منتقدًا خطط تحوّل الطاقة "غير الواقعية".

غير انّه على المدى الطويل، لا مصلحة لدول الخليج في الدفاع عن أسعار مرتفعة للغاية حتى لا تدفع الدول الاخرى نحو تسريع تبني الطاقات البديلة، وهو بحسب جيم كرين "سيناريو مخيف" خصوصا بالنسبة الى السعودية التي "يمكن أن تنتج (النفط) لمدة 75 عامًا" بالمعدل الحالي.

ومن الواضح أن الحرب الروسية على أوكرانيا قد ساهمت في تعزيز العلاقات بين روسيا والسعودية بدل زعزعتها، فقد شكّل "أوبك +" جبهة مشتركة لرفض فتح مضخّات الذهب الأسود على نطاق واسع، على الرغم من دعوات الغربيين الراغبين في وقف ارتفاع الأسعار.

ويشير معهد "إنرجي أسبكتس" (Energy Aspects) للأبحاث في لندن، إلى أنه رغم أنّ روسيا تبدو معزولة أكثر فأكثر، إلّا أنّ الاجتماع الذي جرى الأربعاء يُظهر أنّ "دول الخليج لا تزال غير راغبة في النأي بنفسها من موسكو".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط