كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

تاريخ النشر: 2026-03-16 | 08:20

كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون مؤشرات واضحة على نهاية قريبة، بل ذهبت لمنحى جديد خاصة في لبنان، الذي بات جنوبه هدفا لاحتلال مباشر من قبل جيش العدو الاحلالي، وفرض واقع يصبح أداة تفاوضية لما سيكون مستقبلا، فيما زادت دولة الفرس من عدوانها على دول الخليج العربي، خاصة مناطقها الحيوية، مطارات ومنشآت تجارية اقتصادية.

ملامح الأسابيع الثلاثة شهدت حربا بعدها التدميري هو السمة الأبرز، مع قدرة خاصة للثنائي الأمريكي الإسرائيلي في اغتيال قادة ومسؤولين من تحالف الفرس، في إيران ولبنان والعراق، كشف هشاشة كبرى في "الجدار الأمني".

ولعل المسألة التي كشفتها أسابيع حرب إيران الثلاثة، الفشل الأمريكي الكبير في "صناعة" تحالف عسكري سياسي، خاصة من دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، رغم المحاولات المتعددة من قبل إدارة ترامب، وصلت إلى حالة تهديد صريحة بأنها ستدفع ثمنا وسيكون مستقبلها سيئا للغاية في حالة رفضها.

وقام ترامب بمناورة، في الأسبوع الثالث للحرب، بالدعوة لتشكيل "تحالف" تحت غطاء منع إغلاق مضيق هرمز، ما وجد رفضا علنيا ومباشرا، من دول تعتبر "حليفة مركزية" للولايات المتحدة، مع تقديم مقترحات لا تتوافق والرغبة الأمريكية، التي يكمن هدفها الحقيقي ما يتجاوز المضيق ذاته.

الافتراق بين الولايات المتحدة مع دول أوروبية وغيرها، ليس في الموقف من نظام بلاد فارس، ومستقبله السياسي، بل في غياب رؤية واضحة للحرب وأهدافها وزمنها، ونتائجها، خاصة وأن واشنطن لم تشارك سوى دولة الاحتلال في قرار الحرب، وبدأتها ضمن حسابات خاصة، مرتبطة بعناوين، أساسها النووي والأسلحة التدميرية ودورها الإقليمي خاصة في لبنان.

ولعل رفض ترامب توضيح أهداف الحرب خلال لقاء مع مجموعة دولة السبع، ووضعها بيده بصفته من يقرر زمنها وطبيعتها، كثيرا من الشكوك التي أدت لعدم الذهاب مع "الخيار الأمريكي الغامض"، وربط مفهوم الشراكة بقرار خاص بمزاج الرئيس الأمريكي، ما يمكن اعتباره "احتقارا سياسيا" واضحا، عبرت عنه مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن ترامب لا يحترم دول الاتحاد ولا يحبها.

ربما كان رئيس وزراء النرويج الأكثر وضوحا، عندما أعلن بأن حرب إيران ومسارها العسكري يسير بلا رؤية واضحة، والتي لم يذهب الأخرون للحديث عنها بذلك الوضوح، رغم الإشارات المتعددة عنها.

الحديث العلني من "حلفاء" أمريكا التاريخيين ضد مسار الحرب مع إيران يمثل نقطة هامة، قد يكون لها انعكاسات لاحقة، لما بعد اليوم التالي للحرب، في ظل مؤشرات عن "تقاسم عالمي جديد" القطبية الثلاثية (أمريكا، روسيا والصين)، لن تكون به أوروبا قوة مركزية، لتفقد مكانتها التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، بينما تتعزز مجموعات نامية خاصة في أمريكا اللاتينية ودول البريكس وصعود سريع للهند والبرازيل.

وجاء إعلان دول الاتحاد الأوروبي للبحث عن حل لأزمة مضيق هرمز بعيدا عن أمريكا، ونداء ترامب، كموقف حاسم أنها لن تكون جزءا من تحالف بلا رؤية أو أهداف محددة وزمن غير مفتوح، لحرب تؤدي لخلل كبير بأسعار الطاقة، يخدم الشركات الأمريكية والروسية على حسابها.

هل لدول الاتحاد الأوروبي محاصرة الموقف الأمريكي وفرض مسار متوازن بين أهداف ترمي لتغيير طبعة النظام الفارسي ومحاصرة أدواته، ووقف اندفاعة عدوانية دولة الكيان، أم تكون لحظة غضب فاقد القدرة والتأثير..مسالة ستحدد المستقبل.

ويبقى غياب موقف عربي أو رؤية عربية هو الأبرز في حرب تسير بأهداف لا تتوافق مع جوهر الأمن القومي العربي، وما كان من مظاهر "تضامنية" كشف هشاشة المشهد العربي، ولعل التحرك المصري وإن تأخر، يكون نقطة فصل بين مشهدين.

ملاحظة: الممثل الإسباني خافيير بارديم صعد إلى المسرح لتقديم جائزة أفضل فيلم دولي في حفل الأوسكار، مرتدياً شارة تحمل اسم فلسطين..وبدأ الكلام "لا للحرب.. والحرية لفلسطين"..موقف بين حرارة العمق الإنساني لكل شي أسود بتعمله أمريكا ورئيسها..ويا ابن ملحيس هاي خافيير انتقم أحلى انتقام إنساني..هيص يا معتز..

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم إعلاميين مش بس ما يقال عنهم "نشطاء"، بيحاولوا يسقطوا موقف المتأسلمة مع الفرس على أهل فلسطين..كلام غريب وشاذ صراحة.. بس الأغرب هم نسوا قديش قدمولها عطايا لتخرب على فلسطين.. يا زعلانين فلسطين لها عنوان.. وهاي مش منهم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط