كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حرب باردة قد تتحول إلى ساخنة

أعلنت واشنطن، يوم الاثنين الماضي، أنها وافقت على بيع تايوان مئة منظومة صواريخ دفاعية من طراز «هاربون» في صفقة قيمتها 2,4 مليار دولار، متجاهلة غضب بكين إزاء بيع أسلحة أمريكية بيعت قبلاً للجزيرة بقيمة مليار دولار. وجاء الإعلان بعد ساعات على تأكيد بكين أنها ستفرض عقوبات على شركات أمريكية مرتبطة بصفقات أسلحة سابقة لتايوان التي تعتبرها جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها. وتوعّدت الصين مراراً بانتزاع الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر. وصعدت بكين ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية على تايوان منذ انتخاب تساي إنغ-وين رئيسة في 2016، والتي تعتبر الجزيرة دولة مستقلة وليست ضمن «الصين الواحدة». بينما بثت بكين تسجيلات مصورة تحاكي شن هجمات على أراض تشبه الأراضي التايوانية وقواعد أمريكية في غوام.

وكانت الإدارات الأمريكية السابقة حذرة في مسألة تسليح تايوان، لكن الرئيس ترامب أقل حذراً في معركته التجارية والتكنولوجية مع الصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان إن الغرض من العقوبات على الشركات الأمريكية التي تسلح تايوان «ضمان المصلحة الوطنية» وستطبق على الذين «أساؤوا التصرف» في هذه الصفقة. كما اعترضت الصين على زيارة وزير الخارجية الأمريكي بومبيو لسريلانكا الثلاثاء الماضي في إطار جولة آسيوية تهدف إلى التصدي لنفوذ الصين المتزايد في المنطقة. وكانت الصين استثمرت مليارات الدولارات في سريلانكا ضمن إطار مشروعها العابر للقارات المسمى «طريق الحزام الاقتصادي».

وقبل أيام طالب الرئيس الصيني شي جين بينج، جنوده في مشاة البحرية التركيز على الاستعداد للحرب خلال زيارة لقاعدة عسكرية في جنوب الصين. وتعتبر تلك الإشارات بمثابة «تحذير لأولئك الذين يسعون إلى عرقلة الخطط الصينية لإعادة توحيد تايوان». فالحرب التجارية والتكنولوجية بين الجانبين التي تدخل في نطاق الحرب الباردة سرعان ما تتحول إلى حرب ساخنة اذا استمر التوتر قائماً.

وتلعب وسائل الإعلام الصينية دوراً مكثفاً في الدعاية للحرب حالياً، ويلاحظ هذا الكلام عبر الإنترنت وعلى وسائل الإعلام الحكومية، ما يشير إلى توتر كبير.

وتواجه الصين بالفعل ضغوطاً بشأن تايوان، وتضغط على مطالبات إقليمية أخرى متنازع عليها من بحر الصين الجنوبي إلى جبال الهيمالايا. وإذا شعرت الصين بأنها تواجه تحديات مباشرة على أي من هذه الجبهات، فقد لا يتمكن الرئيس الصيني من التراجع، بعد أن أعدَّ الجمهور لموقف قتالي.

من جانبها، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على 24 شركة وشخصية صينية شاركت في بناء جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وحولتها إلى مواقع عسكرية. وقد اتهم وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بكين بتحديث الجيش للإطاحة بسلطة أمريكا على العالم. كما أشار إلى أعمال جيش التحرير الشعبي الصيني «الاستفزازية» في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي وفي مناطق أخرى تقع ضمن نطاق مصالح الصين. واعترف إسبر بأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بؤرة تنافس بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية. وأضاف، مشدداً: «لا ننوي التنازل في هذه المنطقة. لن نتنازل عن شبر واحد لأي دولة أخرى». فردت وزارة الدفاع الصينية على الفور على إسبر، قائلة إن بعض السياسيين الأمريكيين أضروا بالعلاقات العسكرية الأمريكية الصينية عشية انتخابات نوفمبر لمصالحهم الخاصة.

وتنتهج إدارة ترامب سياسة متطابقة مع الإدارات الجمهورية السابقة مثل تأكيد مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن الدول التي تقمع شعوبها عادة لا تتوقف عند هذا الحد. فضلًا عن خطابات بومبيو المتكررة التي يتحدث فيها عن ضرورة تغيير النظام الصيني ليصبح متوافقاً بشكل أكبر مع القيم الليبرالية الأمريكية. بالإضافة إلى إمكانية أن الجمهوريين قد يرون أن أفضل طريقة لإعادة انتخاب ترامب لفترة رئاسية ثانية، هي الترويج لأن الولايات المتحدة منغمسة في صراع أيديولوجي مع الصين الشيوعية.

وتتلخص سياسة ترامب تجاه الصين في الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي حيث أرسل حاملات طائرات إلى تلك المنطقة إضافة إلى تسليح تايوان. فالتوتر بين القوتين سيستمر في حالة فوز ترامب الذي يسعى لتقويض الزحف الاقتصادي الصيني في آسيا وإفريقيا وأوروبا.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط